,,, وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكْتَ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا,
بالطبع هذا كلام جارح يخدش الحياء, ومن الكفر أن ننسب مثل هذه الخطايا إلى الله كلي القداسة, والعجيب أن السماح له بمعاشرة النساء بالهبة يأتي بعد قائمة طويلة من النساء المسموح له بمعاشرتهن، أي أنه لم يكن محتاجًا للمزيد, لكن ماذا نقول للشراهة المَرَضية في الشهوة لديه، والتي كانت خروجًا على كل ما هو مألوف لدى البشر، والعجيب أن الله الخاص به - يشجعه على ذلك! ويقول أن هذا فرض إلهي عليك ولا داعي للخجل أو الحرج، وكان الله غفورًا رحيمًا!! وأما قائمة المسموح له بمعاشرتهن من النساء كما يوردها القرآن كالتالي:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ - علمًا بأنهن كن تسع زوجات - اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكِ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ،الخ - وكان ينفرد عن سائر المسلمين بالسماح له بالنكاح وهو محرم، أي وهو يؤدي مناسك الحج، وهو محظور عمله للمسلمين العاديين، وكثير من المزايا التي انفرد بها دون سائر المسلمين (امتيازات النبي تجدها في السيرة الحلبية جزء 3 ص 44) , بل لقد بلغ تجاوزات هذا النبي أنه تزوج من زوجة ابنه زيد بن محمد, وقصة هذا الزواج المشين تجدها في سورة الأحزاب عدد 37-38، وهي سورة مليئة بمغامرات النبي النسائية، وهي أحداث لا يليق أن توضع في كتاب ديني, ونعود إلى قصة هذا الزواج الشاذ، مجمل القصة أن النبي ذهب لزيارة ابنه زيد، فلم يجده، واستقبلته زوجة ابنه السيدة زينب بنت جحش الأسدية، وهي ابنة عم محمد، وكانت تتطلع للزواج منه وليس من مولاه زيد بن حارثة الذي تبناه محمد ورباه وصار أباه، ولم يعد يُسمى زيد بن حارثة بل زيد بن محمد, وكان العرب يعتبرون الابن بالتبني كالابن الحقيقي، فلا يجوز الزواج بزوجته, وكانت زينب ترتدي جلبابًا شفافًا فهف قلبه بها، فقرر النبي أن يتزوجها!! لكن كيف يتزوجها وهي زوجة رجل آخر لا تزال في عصمته؟ وليست زوجة أي شخص عادي، بل زوجة ابنه؟ وجد النبي نفسه في حيرة، فما عساه أن يفعل لإتمام هذا الزواج؟ آه لقد وجد النبي الحل، وهل هناك حل غيره، إنه الوحي القرآني؟!! فهو الحل السريع السهل الذي لا يجرء أن يعارضه أحد لأنه آتٍ من عند الله, وأنزل الوحي قائلا:
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ - زيد - وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ - رغبة في الزواج من زوجته - مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَّوَجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهُ مَفْعُولًا,
هكذا تفتق ذهن النبي وأوجد هذا الحل الغريب، فالله يأمره بإلغاء عادة التبني في الإسلام وحتى يتأكد الناس من ذلك يقوم الله بتزويج نبيه بزوجة ابنه بالتبني, وقد يتساءل اللبيب: ألم يكن الله قادرًا على إنزال حكم بهذا الإلغاء بدون أن يعرض نبيه للحرج؟
وهل يعتبر التبني جرمًا وجب إلغاءه؟ فالتبني كما هو معروف قمة الرحمة والمشاعر الإنسانية النبيلة، وكان مقبولًا لو أنه الله ألغى زواج الهبة، وكان معقولًا لو أنه ألغى القتال والكراهية، لكنه ألغى تقليدًا إنسانيًا عظيمًا هو التبني! إن هذا الموقف يذكرني بحادث أغرب,,
ما من عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عند رجليه اثنتان من الحور العين يغنيانه بأحسن صوت سمعه الأنس والجان - وليس بمزامير الشيطان,
مزامير داود المليئة تسبحيًا وتعظيمًا لله صارت مزامير الشيطان، وغناء عاهرات الجنة من الحوريات صارت أحسن! يا الله ألهذا الحد يعكس الإسلام الأشياء؟ تعالوا لنرى ما تقول مزامير الشيطان ولنقارنه بما يغني به حوريات جنة الإسلام ولنقارن ما بينهما لنعرف من هو الشيطان الحقيقي، تقول المزامير:
أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ. دَائِمًا تَسْبِيحُهُ فِي فَمِي (مزمور 34:1) ,
اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللّهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ (مزمور 19:1) ,
لَكَ يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ يَا اَللّهُ (مزمور 65:1) ,
اِهْتِفِي لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ (مزمور100:1) ,