فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا يجوز استعماله للرجال إلا في حالة الضرورة والعلاج، كما في قصة عرفجة بن سعد رضي الله عنه لما قطعت أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق"فضة"فأنتن عليه فأمره صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب. رواه أبو داود فهذا من باب العلاج لا من باب الحلية والزينة.
وقصة سراقة رضي الله عنه وقول النبي صلى الله عليه وسلم كيف بك يا سراقة وقد لبست سواري كسرى. لا تفيد جواز لبس الذهب للرجال، فقد كانت في طريق هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ودلت على معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم ألا وهي إخباره لسراقة بما سيقع والإسلام يومئذ فيما هو عليه من الضعف، فأخبر صلى الله عليه وسلم عن سقوط مملكة فارس وغنيمة المسلمين لحلي كسرى،
ولما وقع ذلك في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجيء بسواري كسرى ألبسهما سراقة بن مالك تحقيقا لمعجزته صلى الله عليه وسلم ثم ردهما إلى الغنيمة فهي إخبار عما سيقع وليست تشريعا لحكم،... ثم إن ذلك كان في بداية الإسلام، وقد كان الذهب مباحا كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب وكان يلبسه ويجعل فصه في باطن كفه فصنع الناس خواتيم، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه فقال إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل فرمى به وقال والله لا ألبسه أبدا فنبذ الناس خواتيمهم
فنسخ حكم إباحة لبسه للرجال وحرم عليهم إلا عند الضرورة والعلاج.
والله أعلم
ما صحة الحديث...أن امرأة (أم أيمن) شربت بوله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليها كما رواه الدارقطني و صححه القاضي عياض في الشفاء؟
أيضاَ هذه قصة مذكورة عنها في كتب التراجم. كيف نفهم هذه الرواية؟ هل هذا من خصائص النبي ؟: نص السؤال
أجاب عنها الشيخ: فريح بن صالح البهلال
الحمد لله، حديث شرب المرأة بول النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه الطبراني وأبو نعيم وابن أبي عاصم وابن عبد البر والمزي.
من طريق الحجاج بن محمد المصيصي، ثنا ابن جريح قال: أخبرني حُكَيْمةُ بنت أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة، عن أمها أُمَيْمَة، قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قدح من عَيدان يبول فيه، ثم يضعه تحت سريره، ثم جاء فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها من أرض الحبشة:"أين البول الذي كان في القد ؟ قالت: شربته. فقال:"لقد احتظرت من النار بمظار"أو بجُنَّة من نار".[قال البكي في المنهل العذب: حسنه النووي والحافظ ابن حجر والمناوي في شرحه الكبير وصححه الحاكم في مستدركه وذكره ابن حبان في صحيحه"اهـ."
قلت وصححه السيوطي والألباني وعبد الحق الإشبيلي وغيرهم.
ورواه ابن السكن والطبراني وأبو نعيم، من طريق عبد الملك بن حسين أبي مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن، قالت: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - فخارة يبول فيها بالليل، فكنت إذا أصبحت صببتها، فنمت ليلة وأنا عطشانة، فغلطت فشربتها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فضحك حتى بدت نوجذه، وقال:"إنك لا تشتكي بطنك بعد يومك هذا أبدًا".
وفي رواية:"فقمت من الليل، وأنا عطشانة فشربت ما فيها، وأنا لم أشعر"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"أما إنك لا تتجعين بطنك أبدًا".
قال الدار قطني: تفرد به أبو مالك النخعي عبد الملك بن حسين، عن الأسود ابن قيس، عن نبيح"اهـ."
وقال الحافظ ابن حجر: أبو مالك ضعيف ونبيح لم يلحق أم أيمن"."
وهذه القصة ذكرها السيوطي في الخصائص الكبرى تحت باب"الاستشفاء ببوله - صلى الله عليه وسلم -".
هذا والله أعلم و صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
رد اخر
جاء في كتاب ( بيان الوهم والإيهام..) لابن القطان الفاسي - رحمه الله - 5/513-516:( كان للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قدح من عَيدان تحت سريره يبول فيه بالليل. ثم قال - عبد الحق - كذا قال الدارقطني: إن هذا الحديث يلحق بالصحيح، أو كلاما هذا معناه. انتهى كلامه أي عبد الحق.
فأقول - وبالله التوفيق-: وهذا أيضا جار مجرى ما نقل من مصححات الترمذي، أو مخرجات البخاري [ أو مسلم، فإنه يقلدهم في تصحيحهم إياه] إياه، وقد كان ينبغي أن لا يقلدهم [ في ذلك وهذا الحديث فيه راو إما أن فيه] ضعفا، أو أنه مجهول.
وإن لم يحصل علمَ ذلك، ولم يكن عنده إلا تقليد الدارقطني فيما قال، فاعلم أن الدارقطني لم يقض على هذا الحديث بصحة، ولا يصح له ذلك، وإنما الأمر فيه على ما أصف:
وذلك أن البخاري ومسلما، لم يخرجا عن رجل لم يرو عنه إلا واحد، بل لا بد أن يكون كل من يخرجان عنه، قد روى عنه اثنان فأكثر، فلذلك لم يخرجا حديث عروة بن مضرس، وقيس بن أبي غرزة، وأمثالهما من الصحابة الذين أحاديثهم صحيحة، ولكنها ليست على شرطهما.