فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 4557

حياته بعد أن أصبح مخبرا: بدأ نشاطه عام 1878م وعنده أربع وعشرون سنة. شرع يتعاون مع واطسون بدءا من عام 1881م أو 1882م. كانت تحرياته في البداية قليلة، ثم تضاعفت مع الأيام. منذ نهاية ثمانينات القرن التاسع عشر حتى عام 1891م كرّس كل نشاطه للقضاء على منظمة البروفيسير مورياترى الإجرامية. وقعت بينهما مبارزة في الرابع من مايو عام 1891م على قمة قلاع رايشنباخ بسويسرا. لقى مورياترى حتفه، على حين اختار هولمز أن يختفى رسميا. استأنف نشاطه من عام 1894م حتى 1901م. نجح في حل غموض المئات من الجرائم. في هذه الأثناء استطاع واطسون تحويل مسار هولمز بعيدا عن المخدرات. أهّلته خدماته للتاج البريطانى لمقابلة الملكة فكتوريا عام 1895م، بَيْدَ أنه رفض لقب"الشيفالييه"فى يونيه 1902م. ترك هولمز وظيفة"المخبر"وأخلد إلى الاستراحة في نهاية 1903م أو بداية 1904م بعد أن مارس مهنته على مدار ثلاث وعشرين سنة مع فترة توقف لمدة ثلاث سنوات من 1891م إلى 1894م قضاها في الأسفار. اختار الاعتزال وحده في مزرعةٍ بسَاسِكْس حيث أخذ يقضى وقته في تربية النحل. عشية اندلاع الحرب العالمية الأولى كان آخر نشاط معروف له هو القبض على الجاسوس الألمانى فون بورك. خارج نطاق عمله كمخبر كان شرلوك هولمز مغرما بالفنون بوجه عام، وكان مغرما بالموسيقى شديد التحمس لها حتى إنه لم يكن عازفا شديد المهارة للكمان فحسب، بل كان ملحنا ذا موهبة غير عادية.

الوصف الجسدى لمحمد: لم يكن مفرط الطول ولا القصر، مع غلظ الكفين والقدمين. كان متوسط القامة عريض الكتفين ضخم الرأس مهيب الملامح. لم يكن شَعْره قصيًرا جَعْدًا، كما لم يكن طويلا بائن الطول، وكان كَثّ اللحية. كان شَعْر صدره يهبط نازلا إلى سُرّته في خط طويل. كان واسع الفم أدعج العينين دقيق العظام على نحو ملحوظ حريصا على الإبانة في أحاديثه كى يسمع الجميع كلامه ويفهموه بسهولة. وكان يميل إلى الصمت ما لم تكن هناك حاجة إلى الكلام.

الوصف الجسدى لهولمز: أول ما يأخذ العَيْنَ منه طولُ قامته ونحافتُه. يبلغ من الطول 180 سنتيمترا، إلا أن واطسون كان يرى أنه أطول من ذلك كثيرا. ضيق الوجه، عريض الجبين، أسود الشعر، داكن الحاجبين كثيفهما، رقيق الشفتين تبدو فيهما أمارات الحزم. كما كان أنفه دقيقا يشبه منقار الصقر، وعيناه رماديتين يقظتين نافذتين تضفيان عليه سيما الاستغراق أثناء تفكيره، وصوته عاليا حادا ذا إيقاع سريع.

أ - المنهج الآثارى:

المخلَّفات التى تركها محمد وراءه: يوجد متحف يضم المئات من هذه المخلفات. وهنا عَرَض الكاتب صورة غريبة غير واضحة لرجلٍ جاثٍ على ركبتيه قال إنها للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. أما في خانة التمثال فقد ذكر أن الإسلام يحرم نحت التماثيل للكائنات الحية. ثم عَرَض بعض الأشياء التى قال إن الرسول كان يتخذها لاستعماله الشخصى، مُتْبِعًا إياها بصورة لما سماه عمامته، بعدها صور لبعض السيوف وقوسين وعدة أشياء أخرى كمثال على الآلات المفضلة عنده، فضلا عن رسالة من الرسائل التى بعث بها إلى الملوك من حوله، وتسجيل تجميعى لسيرته على قرص دى في دى، وصورة لقارئ للقرآن كمثال على الصوت المنغم الذى كان شائعا في عصره، وصور أخرى لمكة والمدينة وجموع الحجيج في طوافها حول الكعبة، ولغار حراء الذى كان يأوى إليه أثناء تأملاته، ولمقابر البَقِيع التى يزعم أنها مما لا يسع حاجًّا ألا يزوره، وكذلك جبل أُحُد، الذى دارت عنده رَحَى ثانى غزوة من غزواته وأشيع فيها أنه عليه السلام قد قتل، ثم قبره، ليختم هذه الجولة بالقول بأنه، من خلال ما أرسى محمد من مبادئ، قد أضحى مناط إلهام لعدد من العمليات الانتحارية التى يقوم بها هذه الأيام مسلمون يوقنون تمام الإيقان أنهم متى ماتوا فإن كل شىء سوف يقع الضبط كما سبق أن أخبر به الرجل الذى يتخذونه مثلا أعلى.

المخلَّفات التى تركها هولمز وراءه: متحف يضم المئات من هذه المخلفات. ثم يعرض لهولمز صورة شخصية وثلاثة من تماثيله، وقبعته وغليونه وقلمه وعدسته التى كان يستخدمها في القراءة وبعض أوراقه ومصباحه وساعته، وكتابا له عن كيفية التفرقة بين رماد الأتباغ المختلفة، وتسجيلا تجميعيا لحياته على قرص دى في دى، ثم صورة لعازف موسيقى كمثال على الصوت المنغم الذى كان شائعا في عصره، ثم صورا لبيكر ستريت ولندن، ولحجرة الجلوس التى كان يأوى إليها هولمز أثناء تأملاته، ولتجمُّع حاشد في لندن في عصرنا، وموضعين من المواضع التى يحرص عشاق هولمز على زيارتها في سويسرا. أما بالنسبة للمكان الذى دُفِن فيه فيقول إنه غير معروف. ثم يختم الكاتب جولته هذه بالقول بأن هناك هولمزيًّا قد أقدم مؤخرا على الانتحار موقنا تمام الإيقان أنه متى مات فإن كل شىء سوف يقع الضبط كما سبق أن أخبر به الرجل الذى يتخذه مثلا أعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت