فهرس الكتاب

الصفحة 2935 من 4557

روى الحافظ ابن عساكر من حديث سفيان بن محمد المصيصي عن هشيم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كرامتي على الله أني ولدت مختونا ولم ير سوأتي أحد ثم أورده من طريق الحسن بن عرفة عن هشيم به ثم أورده من طريق محمد بن محمد بن سليمان هو الباغندي حدثنا عبد الرحمن بن أيوب الحمصي حدثنا موسى بن أبي موسى المقدسي حدثني خالد بن سلمة عن نافع عن ابن عمر قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا مختونا

وقال البيهقي:"أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأني محمد بن كامل القاضي شفاها أن محمد بن إسماعيل حدثه يعني السلمي حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي الحكم التنوخي قال: كان المولود إذا ولد في قريش دفعوه إلى نسوة من قريش إلى الصبح يكفأن عليه برمة ، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه عبد المطلب إلى نسوة فكفأن عليه برمة فلما أصبحن أتين فوجدن البرمة قد انفلقت عنه باثنتين ووجدنه مفتوح العينين شاخصا ببصره إلى السماء فأتاهن عبد المطلب فقلن له: ما رأينا مولودا مثله وجدناه قد انفلقت عنه البرمة ووجدناه مفتوحا عيناه شاخصا ببصره إلى السماء فقال: احفظنه فإني أرجو أن يكون له شأن أو أن يصيب خيرا ، فلما كان اليوم السابع ذبح عنه ودعا له قريشا فلما أكلوا قالوا: يا عبد المطلب أرأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على وجهه ما سميته ؟ قال: سميته محمدا قالوا: فما رغبت به عن أسماء أهل بيته ؟ قال: أردت أن يحمده الله في السماء وخلقه في الأرض قال أهل اللغة: كل جامع لصفات الخير يسمى محمدا كما قال بعضهم"

ثانيًا

أما قوله تعالى (( وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ) )فإن المقصود بالضلال هنا الغفلة ، أى كنت غافلًا عما تعلمه الأن من الشرائع و أسرار علوم الدين التى لا تُعلم بالفطرة ولا بالعقل، و إنما تُعلم بالوحى، فهداك الله إلى ذلك بما أوحى إليك ، فالمعنى هو الغفلة عن العلم و هذا كقول موسى عليه السلام لفرعون حين عايره بقتل المصرى (( قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) )و معلوم أن موسى ما كان مشركًا قط ، بل كان من بنى إسرائيل و هم أهل التوحيد يومئذ، قال ابن كثير { أَيْ قَبْل أَنْ يُوحَى إِلَيَّ وَيُنْعِم اللَّه عَلَيَّ بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّة قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَغَيْرهمْ"وَأَنَا مِنْ الضَّالِّينَ"أَيْ الْجَاهِلِينَ}

و الضلال جاء بمعنى الغفلة في مواضع شتى في كتاب الله كقوله سبحانه عن شهادة المرأة (( أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ) )

و كقوله (( قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ) )و معلوم أن الله لا يضل لأن الهدى ليس إلا إليه أساسًا، و إنما المعنى أى {لا يغفل ربى ولا ينسى} ، و أيضًا كقوله جل و علا فيما يحكيه عن قول عشيرة يعقوب حين أخبرهم أنه يجد ريح يوسف (( قَالُواْ تَاللّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ )

و قول الشاعر:

و تظن سلمى أننى أبغى بها بدلًا أراهأ في الضلال تهيم

و كذا يدل على هذا قوله سبحانه و تعالى (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) )و قوله سبحانه و تعالى (( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ) )و قوله و تعالى (( .. وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ) )

و قوله سبحانه و تعالى (( وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ ) ).

و الحمد لله رب العالمين

مجدي ابو عيشة

محمد بقيت معجزته الى أخر الزمان .

لم يبعث الله رسولا لمنكرين الا ايده بما يؤيد رسالته .

فعصى موسى عليه السلام و دلالات النبوة التي مع عيسى عليه السلام كانت دليلا على انه منزل من عند الله ولتبليغ رسالة الله الى الناس .

ولما كان نبينا أخر الانبياء كانت معجزته باقية ما بقيت السماء والارض الا وهي القران .

اريد ان ازيد على كلام أخي حسام المقالة التالية ففيها بعض دلائل النبوة:

وكما تفضل الاخ حسام فان ما يتحقق هو من دلائل صدق نبوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت