فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكانت عائشة رضى الله عنها تحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدما دخل بيته واشتد وجعه"هريقوا على من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلى أعهد إلى الناس"رواه البخاري ومسلم.
قالت عائشة ما رأيت رجلًا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم (البخاري ومسلم) .
وقال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك وعكًا شديدًا فمسسته بيدي فقلت يا رسول الله - إنك لتوعك وعكًا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أجل إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم"البخاري ومسلم
وعن أنس رضى الله عنه قال لما ثقل المرض على النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه فقالت فاطمة واكرب أباه، فقال لها"ليس على أبيك كرب بعد اليوم"رواه البخارى
يقول العباس رضى الله عنه:"وكنت إذا لمسته ضربتني الحمى"
ومن استعراض هذه الروايات يتضح لنا الآتي:
(1) أن الرسول صلى الله عليه وسلم أصيب بحمى وارتفاع شديد في درجة الحرارة.
(2) أنه كان يوعك وعكًا شديدًا ويتألم ألمًا شديدًا.
(3) كان يتصبب عرقًا من شدة ارتفاع درجة الحرارة.
(4) كان صلى الله عليه وسلم يغشى عليه لما ثقل عليه المرض.
العلامات والأعراض الإكلينيكية لانقطاع الأبهر:
-لاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوعك وعكًا شديدًا.
-وكان يحمله العباس وعلى بن أبى طالب رضى الله عنهما.
الخلاصة:
أن أعراض مرض وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تتشابه مع أعراض انقطاع الأبهر إلى حد كبير.
السؤال الرابع:
أ- هل عرف النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله؟
ب- منذ متى عرف مرض انقطاع الأبهر؟
ج- من الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المرض؟
أ- بشر النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله في آيات عدة من القرآن الكريم منها قوله تعالى"إنك ميت وانهم ميتون"الزمر30 وقوله سبحانه"وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون * كل نفس ذائقة الموت"الأنبياء 34،35.
"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم"آل عمران 144 وقوله"إذا جاء نصر الله والفتح ...) سورة النصر."
عن ابن عمر رضى الله عنهما قال"أنزلت هذه السورة"إذا جاء نصر الله والفتح"على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق وعرف أنه الوداع ) سنن البيهقي."
وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن عمر رضى الله عنه سأل الصحابة عن قوله تعالى"إذا جاء نصر الله والفتح"قالوا فتح المدائن والقصور قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال"أجل أو مثل ضرب لمحمد صلى الله عليه وسلم ينعي له نفسه"البخاري.
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: أقبلت فاطمة تمشى كأن مشيتهًا مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم"مرحبًا يا بنيتي"ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثًا فبكت فقلت لها لم تبكى؟ ثم أسر إليها حديثًا فضحكت فقالت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن فسألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت أسر إلى"أن جبريل كان يعارضني القرآن مرة وأنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي ، وأنك أول أهل بيتي لحاقًا بي"فبكيت فقال"أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين"فضحكت لذلك (البخاري ومسلم) .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال:"إن الله خيَّر عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله"قال"فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه وكان أبو بكر آنذاك أعلمنا"البخاري ومسلم.
وتقول عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول"إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيا أو يخير"فلما اشتكى ورأسه على فخذ عائشة غشى عليه فلما أفاق شخص ببصره نحو سقف البيت ثم قال"اللهم الرفيق الأعلى"فقلت إذًا لا يجاورنا فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح"البخاري"
ب- وهكذا يتضح لنا في نهاية هذا المبحث أن الرسول كان يعلم قرب أجله وأنه خيّر بين الخلد في الدنيا ولقاء الله فاختار صلى الله عليه وسلم لقاء ربه وأن الله أخبره بأن السم الذي دس له في شاة زينب بنت الحارث اليهودية قد سبب انقطاع الأبهر.
الخلاصة:
(1) أن الله حقق للنبي صلى الله عليه وسلم معجزة مادية بأن جعل الذراع يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مسموم.
(2) أن الله حقق للنبي صلى الله عليه وسلم معجزة علمية شاهدة على صدق نبوته وعلى أنه لا ينطق عن الهوى.
الإعجاز العلمي في الحديث: