فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن عبد البر: أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج الجونية . ( المصدر السابق )
و قال الحافظ ابن حجر في شرحه:
وأميمة كان قد عقد عليها ثم فارقها .
و نضيف رواية أخرى في طبقات ابن سعد أوردها الحافظ ابن حجر لكى تكون القشة التى نفقع بها عين الحاقد ان شاء الله و هى عن أبى أسيد أيضا راوى حديث البخارى و لله الحمد و المنة:
قال الحافظ: عن أبى أسيد قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني الجون فأمرني أن آتيه بها فأتيته بها فأنزلتها بالشوط من وراء ذباب في أطم ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فخرج يمشي ونحن معه . وذباب بضم المعجمة وموحدتين مخففًا جبل معروف بالمدينة ، والأطم الحصون وهو الأجم أيضًا والجمع آطام وآجام كعنق وأعناق ن و في رواية لابن سعد أن النعمان بن الحصون وهم الأجم أيضًا والجمع آطام وآجام كعنق وأعناق ، وفي رواية لابن سعد أن النعمان بن الجون الكندي أتى النبي صلى الله عليه وسلم مسلمًا فقال: ألا أزوجك أجمل أيم في العرب ؟ فتزوجها وبعث معه أبا أسيد الساعدي ، قال أبو أسيد: فأنزلتها في بني ساعدة فدخل عليها نساء الحي فرحين بها وخرجن فذكرن من جمالها . ( المصدر السابق )
فهى كانت زوجته , و هذة هى النقطة الأولى التى أردنا اثباتها , و ليمت الكافر حقدا و غيظا!!!
فالقصة واضحة , و هو أنه لما دخل عليها النبى عليه الصلاة و السلام علم أنها كانت قريبة عهد بالجاهلية و لم تعلم قدره فتصرفت ذلك التصرف المنفر , فكان سيد البشرية , أرحم البشر على الإطلاق , رحيما بها , مقدرا لمشاعرها و عاذرا لها لعدم علمها بهذا الشرف المحصول من زواجها منه
قال الحافظ ابن حجر:
قوله:"هبي نفسك لي"إلخ السوقة بضم السين المهملة يقال للواحد من الرعية الجمع ، قيل لهم ذلك لأن الملك يسوقهم فيساقون إليه ويصرفهم على مراده ، وأما أهل السوق فالواحد منهم سوقي ، قال ابن المنير: هذا من بقية ما كان فيها من الجاهلية ، والسوقة عندهم من ليس بملك كائنًا من كان ، فكأنها استبعدت أن يتزوج الملكة من ليس بملك ، وكان صلى الله عليه وسلم قد خير أن يكون ملكًا نبيًا فاختار أن يكون عبدًا نبيًا تواضعًا منه صلى الله عليه وسلم لربه . ولم يؤاخذها النبي صلى الله عليه وسلم بكلامها معذورة لها لقرب عهدها بجاهليتها . ( المصدر السابق )
و لهذا أراد نبى الرحمة أن يطمئنها و أن يبعث السرور في نفسها , فأمال يده الشريفة إليها و شرع في ملاطفتها و مداعبتها لعلها تراجع نفسها .
قال الحافظ:
قوله:"فأهوى بيده"أي أمالها إليها .... ويكون قوله: ( هبي لي نفسك ) تطيبًا لخاطرها واستمالة لقلبها . ( المصدر السابق )
إلا أنها كانت لا تعي هذا القدر و هذا الشرف في زواجها منه فقالت ما جعل النبى يشعر بأنها لا تريد هذا الزواج . فكان الرحيم صلى الله عليه و سلم مثلا يحتذى به في احترام رغبة الأخر , اذ قال عليه الصلاة و السلام لها: أمن عائذ الله ( رواية ابن سعد - فتح البارى في شرح الحديث ) .
و لم تتوقف الرحمة المهداة الى ذلك الحد , بل تجاوزت الحد و رب الكعبة !!
إذ طلقها النبى عليه الصلاة و السلام و متعها و أهداها , دليلا منه على حسن وفائه بعهده , و على بره و كرمه و رحمته اللامتناهية .!!!
قال الحافظ ابن حجر: قوله:"ثم خرج علينا فقال: يا أبا أسيد اكسها رازقيين"براء ثم زاي ثم قاف بالتثنية صفة موصوف محذوف للعلم به ، والرازقية ثياب من كتان بيض طوال قاله أبو عبيدة . وقال غيره: يكون في داخل بياضها زرقة ، والرازقي الصفيق . ( المصدر السابق )
قال ابن التين: متعها بذلك إما وجوبًا وإما تفضلا . ( المصدر السابق )
قال ابن المنير: ان ذلك ثبت في حديث عائشة أول أحاديث الباب. ( المصدر السابق )
ثم عقب الحافظ قائلا: فيحمل على أنه قال لها: الحقي بأهلك ، ثم لما خرج إلى أبي أسيد قال له: ألحقها بأهلها ، فلا منافاة ، فالأول قصد به الطلاق والثاني أراد به حقيقة اللفظ وهو أن يعيدها إلى أهلها ، لأن أبا أسيد هو الذي كان أحضرها كما ذكرناه .
فهل يجرء حاقد أن يسمى هذا الخلق الا خلق نبي بعث رحمة للعالمين !! و لو كان النبى عليه الصلاة و السلام محبا للدنيا و لذاتها كما يدعى عباد الدنيا من النصارى الحاقدين , ما كان ليطلقها و هى التى كان يحكى بجمالها في أرض العرب !!
ووقع في رواية لابن سعد"عن أبي أسيد قال: فأمرني فرددتها إلى قومها" ( المصدر السابق )
و هذة المرأة ليست من أمهات المؤمنين , فأمهات المؤمنين هم الذين تزوجهم النبى و عاشرهم و ضرب عليهم الحجاب و عرفوا بأمهات المؤمنين و مات النبى و هم كذلك .