فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 4557

هل لأن عقله الفاسد لم يستطع أدراكها تصبح غير مقبولة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أصبر و سأثبت لك بالدليل النقلى و البرهان العلمى صدق أحاديث الدجال و أنها شاهد على صدق الرسول و على الأعجاز العلمى في الحديث الشريف

أولا الدليل النقلى:

خروج الدجال فقد جاء فيه أكثر من مائة حديث من الصحاح والحسان ، وقد ذكرت لك بعضها و كلها صحيحة فهل أتيتنى أنت بحديث صحيح ينكر الأحاديث الصحيحة التى ذكرته لك من قبل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

.وقد تواترت الأحاديث في خروج الدجال من وجوه متعددة ولو لم يكن منها سوى الأمر بالاستعاذة من فتنة الدجال في كل صلاة لكان ذلك كافيا في إثبات خروجه ، والرد على من أنكر ذلك ، وقد روى عبد الرزاق بإسناد حسن ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إنه سيخرج بعدكم قوم يكذبون بالرجم ويكذبون بالدجال ويكذبون بالحوض ويكذبون بعذاب القبر ويكذبون بقوم يخرجون من النار . وهذا الأثر له حكم المرفوع لأن فيه إخبارا عن أمر غيبي وذلك لا يقال من قبل الرأي ، وإنما يقال عن توقيف .

وقد ظهر مصداق ما جاء فيه من التكذيب بالدجال وغيره ، فأنكرت طوائف كثيرة من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة خروج الدجال بالكلية ، وردوا الأحاديث الواردة فيه ، ذكر ذلك ابن كثير في النهاية قال: وخرجوا بذلك عن حيز العلماء لردهم ما تواترت به الأخبار الصحيحة عن رسول الله ، وذكر النووي في شرح مسلم أن مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار إثبات خروج الدجال خلافا لمن أنكره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة . انتهى .

وقد تبع الخوارج والجهمية والمعتزلة على إنكار خروج الدجال كثير من المنتسبين إلى العلم في زماننا وقبله بزمان ، وأنكر بعضهم كثيرا من أشراط الساعة مما هو ثابت عن النبي ، وبعضهم يتأولها على ما يوافق عقليته الفاسدة. ولو كان الذين أشرنا إليهم أهل علم على الحقيقة لما ردوا شيئا من الأحاديث الثابتة عن النبي ، ولكانوا يقابلونها بالرضا والقبول والتسليم

ثانيا الأعجاز العلمى في حديث الدجال

يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا

يتساءل قارئ القرآن الكريم عن الوصف حثيثا الذي جاء في الآية ( رقم 54) من سورة الأعراف ولم يذكر في بقية آيات تغشية الليل النهار , أو التغشية بغير تحديد , وللإجابة علي ذلك أقول إن آية سورة الأعراف مرتبطة بالمراحل الأولي من خلق السماوات والأرض , بينما بقية الآيات تصف الظاهرة بصفة عامة .

واللفظة ( حثيثا ) تعني مسرعا حريصا , يقال ( حثه ) من باب رده و ( استحثه ) علي الشيء أي حضه عليه ( فاحتث ) , و ( حثثه تحثيثا وحثحثة ) بمعني حضه , و ( تحاثوا ) بمعني تحاضوا .

والدلالة الواضحة للآية الكريمة ( رقم 54) من سورة الأعراف أن حركة تتابع الليل والنهار ( أي حركة دوران الأرض حول محورها أمام الشمس ) كانت في بدء الخلق سريعة متعاقبة بمعدلات أعلي من سرعتها الحالية وإلا ما غشي الليل النهار يطلبه حثيثا , وقد ثبت ذلك أخيرا عن طريق دراسة مراحل النمو المتتالية في هياكل الحيوانات وفي جذوع الأشجار المعمرة والمتأحفرة , وقد انضوت دراسة تلك الظاهرة في جذوع الأشجار تحت فرع جديد من العلوم التطبيقية يعرف باسم علم تحديد الأزمنة بواسطة الأشجار أو

وقد بدأ هذا العلم بدراسة الحلقات السنوية التي تظهر في جذوع الأشجار عند عمل قطاعات مستعرضة فيها وهي تمثل مراحل النمو المتتالية في حياة النبات ( من مركز الساق حتي طبقة الغطاء الخارجي المعروفة باسم اللحاء ) , وذلك من أجل التعرف علي الظروف المناخية والبيئية التي عاشت في ظلها تلك الأشجار حيث أن الحلقات السنوية في جذوع الأشجار تنتج بواسطة التنوع في الخلايا التي يبنيها النبات في فصول السنة المتتابعة ( الربيع , والصيف , والخريف , والشتاء ) فترق رقة شديدة في فترات الجفاف , وتزداد سمكا في الآونة المطيرة .

وقد تمكن الدارسون لتلك الحلقات السنوية من متابعة التغيرات المناخية المسجلة في جذوع عدد من الأشجار الحية المعمرة مثل أشجار الصنوبر ذات المخاريط الشوكية المعروفة باسم

إلي أكثر من ثمانية آلاف سنة مضت , ثم انتقلوا إلي دراسة الأحافير عبر العصور الأرضية المتعاقبة , وطوروا تقنياتهم من أجل ذلك فتبين لهم أن الحلقات السنوية في جذوع الأشجار

وخطوط النمو في هياكل الحيوانات

يمكن تصنيفها إلي السنوات المتتالية , بفصولها الأربعة , وشهورها الاثني عشر , وأسابيعها الستة والخمسين , وأيامها , ونهار كل يوم وليلة وأن عدد الأيام في السنة يتزايد باستمرار مع تقادم عمر العينة المدروسة , ومعني ذلك أن سرعة دوران الأرض حول محورها أمام الشمس كانت في القديم أسرع منها اليوم , وهنا تتضح روعة التعبير القرآني يطلبه حثيثا عند بدء الخلق كما جاء في الآية رقم (54) من سورة الأعراف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت