فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( [3] ) جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق"رواه مسلم: (1910) .
( [4] ) [الفتاوى 28/ 439] .
( [5] ) تفسير الطبري: (6/408) ، وذكر نحوها الطبرسي في مجمع البيان: (5/81-82) .
( [6] ) الفتاوى: (7/214) .
( [7] ) البخاري: (4503) ، ومسلم: (5359) ، وانظر: التبيان: (5/167) ، ومجمع البيان: (5/5) .
( [8] ) منهاج السنة النبوية: (8/429) .
( [9] ) رواه البزار: (2285) ، وقال في مجمع الزوائد: رواه البزار ورجاله ثقات، (1/157) .
( [10] ) صحيح البخاري: (كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر) .
( [11] ) رواه أبو نعيم في الحلية (1/76) .
( [12] ) مجمع البيان: (9/193) ، وانظر البحار: (20/326) .
( [13] ) وهو آية الله جعفر السبحاني في كتابه: حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش القاضي بالمحكمة الكبرى بالقطيف حول الصحبة والصحابة (159) ..
( [14] ) شرح النووي عند حديث برقم: (2780) .
( [15] ) انظر: الاستيعاب (1/3) ، البداية والنهاية (4/168) ، الكامل في التاريخ (2/200) ، تاريخ الطبري (2/279) .
( [16] ) الإرشاد: (13) ، روضة الواعظين: (75) ، بحار الأنوار: (38/243) .
( [17] ) فتح القدير للشوكاني: (3/81) ، تفسير الثعالبي: (4/119) ، وذكره من علماء الشيعة الطبرسي في مجمع البيان: (9/157) ، عند كلامه عن قوله سبحانه: (( فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ) ) [الأحقاف:35] .
( [18] ) معاني القرآن للنحاس: (4/187) ، فتح القدير للشوكاني: (3/253) .
( [19] ) وانظر: الكافي: (4/548) ، البحار: (96/387) ، نور الثقلين: (1/541) ، كامل الزيارات: (44) .
( [20] ) نهج البلاغة، خطبة: (97) شرح ابن أبي الحديد: (7/77) ، شرح محمد عبده: (1/190) ، البحار: (66/307) ، الحلية لأبي نعيم (1/76) .
( [21] ) تفسير الميزان: (9/373) .
الفصل الثاني: مفهوم الصحابة والعدالة في الإسلام
المبحث الأول
مفهوم الصحبة
أما مفهوم الصحبة: فإنه عند الإطلاق يراد به المعنى الشرعي لا اللغوي، فلا بد من التفريق بين معنى الصحبة اللغوي ومعناه الشرعي، والصحابي بالمعنى الشرعي هو: من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته مؤمنًا به ومات على الإسلام ( [1] ) .
فبناءً على هذا التعريف نعلم أن لفظ الصحابة لا يراد به المنافقون؛ لعدم إيمانهم أصلًا، وكذا لا يراد به من ارتد ومات على الكفر، كما لا يراد به من آمن بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو آمن في حياته ولكنه لم يلتق به.. إلخ.
مع أننا نقول: إن من طالت صحبته وجاهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل ممن لم يصحبه إلا يسيرًا، وإنْ كان كلٌ منهما حصل له فضل صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم..
المبحث الثاني
مفهوم العدالة
وأما مسألة عدالة الصحابة فالمراد بعدالتهم أنهم لا يتعمدون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع كونهم يوافون الله سبحانه وتعالى عدولًا.. ( [2] ) .
ثم إن العدالة تشمل الصدق على وجه العموم، وكذلك التقى، وقولنا بأنهم: (عدول) لا يعني أنهم سواء، فالخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في أعلى درجات العدالة، وأقل منهم معاوية رضي الله عنه، وهكذا..، فالصحابة رضي الله عنهم يتفاوتون في العدالة، وإن كان الجميع داخلًا في ضمنها، كما قال سبحانه وتعالى: (( وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) ) [الحديد:10] فهذه الآية شملت من آمن قبل فتح مكة ومن آمن بعده وهم مسلمة الفتح، وإن كانوا في مرتبة أقل بكثير من السابقين الأولين، والجميع وعدهم الله الحسنى، والحسنى هي الجنة، كما قال سبحانه: (( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ) ) [الأنبياء:101] (( لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ ) ) [الأنبياء:102] .
وليس معنى عدالتهم أنهم معصومون من المعاصي أو السهو أو الغلط، بل هم بشر كغيرهم، قد تحصل منهم الذنوب والمعاصي، ولكنهم يتوبون منها، ولهم من الحسنات ما تذوب فيه هذه السيئات.