فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 4557

أما القسم الثالث من الصحابة فهم المنافقون (!!) الذين صحبوا رسول الله للكيد له وقد تقربوا ليكيدوا للإسلام والمسلمين عامة وقد أنزل الله فيهم سورة كاملة وذكرهم في العديد من المواقع وتوعدهم بالدرك الأسفل من النار وقد ذكرهم رسول الله وحذّر منهم وعلّم بعضًا من أصحابه أسماءهم وعلاماتهم، وهؤلاء يتفق الشيعة والسنة على لعنهم والبراءة منهم )) (4) هذا هو التقسيم الشيعي للصحابة كما ذكره التيجاني في كتابه بالإضافة لقسم خاص من الصحابة يتميزون بالقرابة وبفضائل خلقية ونفسية وهم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم (5) ثم ينقل اعتقاد أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام فيقول (( أما أهل السنة والجماعة مع احترامهم لأهل البيت وتعظيمهم وتفضيلهم(*) إلا أنهم لا يعترفون بهذا التقسيم ولا يعدّون المنافقين في الصحابة، بل الصحابة في نظرهم خير خلق الله بعد رسول الله، وإذا كان هناك تقسيم فهو من باب فضيلة السبق للإسلام والبلاء الحسن فيه فيفضلون الخلفاء الراشدين بالدرجة الأولى ثم الستة الباقين من العشرة المبشرين بالجنة على ما يروونه (!) )) (6) هذا هو اعتقاد أهل السنة في الصحابة كما ذكره التيجاني في كتابه، والآن وقبل أن أشرع بالرد على تقسيم الصحابة في نظر الشيعة الاثني عشرية وبيان عواره و بطلانه لابد من تحديد من هو الصحابي ؟ من هو المنافق ؟ سواء من الجانب اللغوي والاصطلاحي ومن ثم لا بد أن نعرف من هم المعنيون في تقسيمات الشيعة ( الرافضة ) الاثني عشرية من الصحابة حسب ما جاء في مصادرهم المعتمدة حتى يسهل على القارئ معرفة القول الحق من القول الباطل سواء كان سنيًا أو شيعيا ،ومن ثم أشرع في الرد على تقسيم الرافضة الاثني عشرية للصحابة وتبيان مجانبتها للحق والله المستعان.

1ـ تعريف الصحابي لغةً واصطلاحًا:

ففي اللغة: (( صحبه كسمعه، صحابة، ويكسر وصُحبةً عاشره. وهم أصحاب وأصاحيب وصحبانُ وصحابٌ وصحابة وصحبٌ واستصحبه: دعاه إلى الصحبة ولازمه ) ) (7) ، (( وكل شئٍ لاءم شيئًا فقد استصحبه ) ) (8) (( والصاحب المعاشر ) ) (9) فالمصاحبة في اللغة تعني الملازمة والمعاشرة.

وفي الاصطلاح: (( الصحابي من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمن به ومات على ذلك ) ) (10) ، وهذا التعريف يقتضي أنه من رأى النبي غير مؤمن به ومات على ذلك لا يدخل في مسمى الصحبة له.

2ـ تعريف المنافق لغةً واصطلاحًا:

ففي اللغة: (( نافق ينافق منافقةً ونفاقًا، وهو مأخوذ من النفقاء: أحد حجر اليربوع إذا طلب من واحد هرب إلى الآخر، وخرج منه، وقيل: هو من النَّفَق: وهو السَّرَب الذي يُستتر فيه، لِسَترِه كُفرَه ) ) (11) ، فالنفاق في اللغة يعني التقلب على أكثر من وجه والاستتار.

وفي الاصطلاح: (( المنافق الذي يظهر الإسلام ومتابعة الرسول ويبطن الكفر ومعاداة الله ورسوله ) ) (12) . وبعد هذا البيان التعريفي لكلمتي ( الصحابي والمنافق) نخلص إلى أنهما لا يتفقان لا من الناحية اللغوية ولا من الناحية الاصطلاحية فالصحابي هو الذي آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ومات على الإسلام والمنافق من أظهر الإيمان وأبطن الكفر، فلا يتوافق أن يكون الصحابي منافقًا ولا المنافق صحابيًا، ولعل أحدًا يتساءل،كيف نعرف الصحابي من المنافق؟ أقول للمنافق صفات وعلامات ظاهرة بالكتاب والسنة نستطيع من خلالها أن نميزه عن الصحابة وسيأتي بعد قليل ذكر بعض من صفات المنافق عند الرد على تقسيم الرافضة الاثني عشرية للصحابة.

ثانيا: التقسيم الحقيقي للصحابة في اعتقاد الرافضة الاثني عشرية:

ذكر المؤلف التيجاني أن الشيعة الرافضة قسموا الصحابة إلى ثلاثة أقسام (13) ولكن الحقيقة تشهد على أن الرافضة يقسمون الصحابة إلى قسمين لا ثالث لهما وذلك ما يقوله علماؤهم بأفواههم وتشهد عليهم بذلك كتبهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت