فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 4557

أدري لعله من كتب الرافضة؟ وأما كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر فقد ساق فيه المؤلف من الأدلة على خلافته أكثر من أي مطبوع آخر24، فقد أورد رواية النّزّال بن سبرة عن عليّ قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر. وروى محمد ابن الحنيفية وعبد خير و ابو جحيفة عن عليّ مثله ، وكان عليّ رضي الله عنه يقول: سبق رسول لله صلى الله عليه وسلم ، وثنّى أبو بكر، وثلّث عمر، ثم حفتّنا فتنة يعفو الله فيها عمّن يشاء، وقال عبد خير: سمعتُ عليًا يقول: رحم الله أبا بكر، كان أول من جمع بين اللوحين ، وروينا عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من وجوه أنه قال: ولينا أبو بكر فخيرُ خليفة، أرحمه بنا وأحناه علينا. وقال مسروق: حبُّ أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة ، وساق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في طلبه أن يؤم الناس وذكر حديث حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر،واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد ثم قال ابن عبد البر ... وبويع له بالخلافة في اليوم الذي مات فيه رسول اللهصلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة، ثم بويع البيعة العامة يوم الثلاثاء من بعد ذلك اليوم، وتخلّف عن بيعته سعد ابن عبادة، وطائفة من الخزرج، وفرقة من قريش، ثم بايعوه بعد غير سعد. وقيل: إنه لم يتخلّف عن بيعته يومئذ أحدٌ من قريش، وقيل: إنه تخلّف عنه من قريش: علي، والزبير، وطلحة، وخالد بن سعيد بن العاص، ثم بايعوه بعد. وقد قيل: إن عليًا لم يبايعه إلا بعد موت فاطمة، ثم لم يزل سامعًا مطيعًا له يُثني عليه ويفضّله ، وساق عن عبد الله بن مسعود كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر بن الخطاب: أنشدتكم بالله، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأيكم تطيب نفسه أن يُزيله عن مقام أقامه فيه رسول اللهصلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا: كلنا لا تطيب نفسه، ونستغفر الله وروى الحسن البصري عن قيس بن عبادة قال قال لي عليّ بن أبي طالب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض ليالي وأيامًا ينادي بالصلاة فيقول: مروا أبا بكر يُصلي بالناس، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرت فإذا الصلاة عَلَم الإسلام، وقوام الدين، فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا، فبايعنا أبا بكر 25 فهذا الذي ذكره ابن عبد البر في كتابه فأقول لمن يبحث عن الحق الواضح من الكذب الفاضح، ماذا بعد الحق إلا الضلال، فهذه يا طالب الحق المراجع التي ساقها هذا التيجاني ليثبت تخلّف هؤلاء الصحابة عن بيعة أبي بكر والتي تجمع على بيعة المسلمين له بيعة السقيفة والبيعة العامة من جميع الناس، ولا يكتفي التيجاني بذلك فيقول بالهامش بعدما يذكر المراجع ... وكل من ذكر بيعة أبي بكر!؟ بل أقول لا يوجد كتاب يتعرض للبيعة إلا ويثبت صحة بيعته وبيعة الصحابة بالإضافة لعلي وبني هاشم بل وكتب الرافضة الاثني عشرية تثبت ذلك أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت