فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 4557

2 إضافة إلى ما سبق فليس كل ما روي في فضائل علي فهو صحيح، يقول الذهبي في تلخيص الموضوعات: لم يرو لأحد من الصحابة في الفضائل أكثر مما روي لعلي رضي الله عنه، وهي على ثلاثة أقسام: صحاح وحسان، وقسم ضعاف، وفيها كثرة، وقسم موضوعات وهي كثيرة إلى الغاية ولعل بعضها ضلال وزندقة أه، فليس كل ما روي في فضائل علي صحيح، بل قد وضع الكذّابون في فضائله الشيء الكثير، وهذا ما يؤكده الإمامية فيقول ابن أبي الحديد الشيعي إن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة !، فانهم وضعوا في مبدأ الأمر أحاديث مختلقة في صاحبهم حملهم على وضعها عداوة خصومهم ، ويقر بذلك الكشي حين يورد في كتابه رجال الكشي عن أبي مسكان عمن حدثه من أصحابنا عن أبي عبد الله ع قال: سمعته يقول لعن الله المغيرة بن سعيد إنه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حر الحديد ، وأورد عن يونس قال وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ع ووجدت أصحاب أبي عبد الله متوافرين، فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا ع فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله ع وقال لي: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله ع لعن الله أبا الخطاب، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله ع ، فهل يشك شاك بعد ذلك بأن الكثير من فضائل علي كذب من جهة من يزعمون أنهم من شيعته! ومن كتبكم نحاججكم.

3 يحاول التيجاني إيهام القارئ أن الإمام أحمد يرى أفضلية علي على أبي بكر وعمر، ولكن الحقيقة أن الإمام أحمد يرى أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها هو أبو بكر وعمر يقول الإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول: أما التفضيل فأقول: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وقال سألت أبي رحمه الله عن التفضيل بين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم، فقال: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي الرابع من الخلفاء، قلت لأبي: إن قومًا يقولون إنه ليس بخليفة قال: هذا قول سوء ردئ وفي مسائل ابن هانئ قال سمعت أبا عبد الله يقول في التفضيل: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ولو أن رجلًا قال علي لم أعنفه ، ثم سأله ابنه عن الخلافة سألت أبي عن الأئمة فقال: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي في الخلفاء فهذا هو قول أحمد في التفضيل والخلافة.

ثم يقول أما بالنسبة لأبي بكر فقد فتّشت أيضًا في كتب الفريقين فلم أجد له في كتب أهل السنة والجماعة القائلين بتفضيله ما يوازي أو يعادل فضائل الإمام عليّ ، أقول:

أما تفتيش التيجاني فلا يعتمد عليه لأنني واثق وثوق الشمس أنه غير منصف مهما ادّعى الإنصاف، إضافةً إلى أنه لا يفرّق بين الحديث المتواتر والحديث الموضوع!! ثم إنني لست أدري لماذا يناقض الدكتور التيجاني نفسه مرّات ومرّات، فهو قد ذكر قبل قليل قوله فقد أجمع على إمامته أي عليّ الشيعة والسنة في ما ورد من نصوص أثبتتها مصادرالطرفين إنظر؟ بينما لا يقول بإمامة أبي بكر إلا فريق من المسلمين هل نظرت أخي القارئ؟! ثم انظره هنا ماذا يقول أما بالنسبة لأبي بكر فقد فتشت أيضًا في كتب الفرقين فلم أجد له في كتب أهل السنة والجماعة القائلين بتفضيله !؟ وتفضيل أهل السنة له يعني إمامته ما يوازي أو يعادل فضائل عليّ فأقول للتيجاني أي الفريقين تختار؟ أهل السنة الذين أجمعوا على خلافة عليّ؟! أم أهل السنة القائلين بتفضيل أبي بكر؟؟ لذلك أود أن أقدم لك نصيحة غالية، أرجوا منك أن تأخذها مأخذ الإعتبار وهي عندما تقوم بطبع هذا الكتاب مرة أخرى الرجاء أن تصحح تخصصك فتكتب على الغلاف ثم اهتديت... تأليف الدكتور محمد التيجاني السماوي... دكتوراة في علم المتناقضات؟!

ثم يقول ورغم أن أبا بكر كان هو الخليفة الأول وله من النفوذ ما قد عرفنا ورغم أنَّ الدولة الأموية كانت تجعل عطاءً خاصًا ورشوة لكل من يروي في حق أبي بكر وعمر وعثمان ورغم أنَّها اختلقت لأبي بكر من الفضائل والمناقب الكثير مما سُوّدت بها صفحات الكتب، مع ذلك فلم يبلغ معشار عشر حقائق الإمام عليّ وفضائله . أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت