فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 4557

-قال الله تعالى: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [التوبة:100] .

-وقال سبحانه (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ) [الفتح:29] .

-وقال سبحانه: (( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) ) [الحديد:10] .

-وقال سبحانه: (( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:8-10] .

-وقال سبحانه: (( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) ) [الأنفال:72] .

-وقال سبحانه: (( لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [التوبة:117] .

وكذلك جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بمدحهم والثناء عليهم والنهي عن سَبِّهم.

-فمن ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) . قال عمران:"فلا أدري: أَذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة" ( [1] ) .

-وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخلُ النّارَ إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها..". الحديث( [2] ) ."

-وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تَسُبّوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أُحدِ ذهبًا، ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفة) ( [3] ) .

-وقال ابن عمر رضي الله عنهما: (لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة، خير من عبادة أحدكم أربعين سنة"وفي رواية"خير من عمل أحدكم عمره) ( [4] ) .

وجعل النبي صلى الله عليه وسلم حبهم من علامات الإيمان، وبغضَهم من علامات النّفاق فقال: (آية الإيمان حبُّ الأنصار، وآية النفاق بغضُ الأنصار) ( [5] ) .

-وعن جابر رضي الله عنه قال: (استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا وعشرين مرة) ( [6] ) .

بل كان استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه كذلك بعد موتهم: ففي حديث عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة، فحفظ من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له، وارحمه وعافه وأعف عنه وأكرم نزله..) الحديث ( [7] ) .

وبعد: أوليست هذه الأحاديث كلها والآثار تدلُّ على فضائل أصحابه صلى الله عليه وسلم على الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة؟!.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يدعو لأصحابه بالمغفرة، وهذه منقبة عظيمة لهم. ودعاؤه صلى الله عليه وسلم مستجاب لاشك. أفيظن رجل أن يدعو لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمغفرة ولا يغفر لهم الله اللهم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت