فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-وقال الشيخ عدي من مسافر في بيان معتقد أهل السنة"والكف عن ما شجري بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونشر محاسنهم والكف عما جري بينهم وأن الله قد غفر لهم وعلّم نبيه أنهم سيقتتلون" ( [22] ) .
-وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-:"واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب وما وقع لهم من ذلك ولو عُرف المحقّ منهم؛ لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد وقد عفا الله تعالى عن المخطئ في الاجتهاد بل ثبت أنه يؤجر أجرًا واحدًا، وأن المصيب يؤجر أجرين" ( [23] ) .
-وفي ترجمة ابن الداعي من"السير"قال الحافظ الذهبي -رحمه الله-:"قال أبو علي التنوخي حدثنا أبو الحسن بن الأزرق قال:"كنت بحضرة الإمام عبد الله بن الداعي فسأله أبو الحسن المعتزلي عما يقول في طلحة والزبير فقال:"أعتقد أنهما من أهل الجنة، قال: ما الحجة، قال: قد رويت توبتهما والذي هو عمدتي أن الله بشرهما بالجنة، قال: فما تنكر على من زعم أنه عليه السلام قال: (إنهما من أهل الجنة، ومقالته: فلو ماتا لكانا في الجنة، فلما أحدثنا زال ذلك قال: هذا لا يلزمن وذلك أن نقل المسلمين أن بشارة النبي صلى الله عليه وسلم سبقت لهما فوجب أن تكون موافاتهما القيامة على عمل يُوجب لهما الجنة وإلا لم يكن ذلك بشارة، فدعا له المعتزلي واستحسن ذلك، ثم قال: ومحال أن يعتقد هذا فيهما، ولا يعتقد مثله في أبي بكر وعمر إذ البشارة للعشرة"( [24] ) .
( [1] ) سير أعلام النبلاء (8/285) .
( [2] ) مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي، ص (126) .
( [3] ) آداب الشافعي ومناقبه (314) ، وعلق الشافعي على الأثر بقوله:"هذا جميل لأن سكوت الإنسان عما لا يعنيه هو الصواب".
( [4] ) تاريخ دمشق، للحافظ ابن عساكر"الفتح" (3/93) .
( [5] ) شرح العقيدة الطجاوية، ص (493) .
( [6] ) لمعة الاعتقاد، ص (29) .
( [7] ) رواه البخاري (3651) ، ومسلم (253) (212) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وقد صرح بتواتره الحافظ ابن حجر في مقدمة الإصابة (1/13) .
( [8] ) رواه البخاري (3673) ، ومسلم (2541) ، (222) ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
( [9] ) العقيدة الواسطية ، ص (119،115-122،120) .
( [10] ) الوصية الكبرى، ص (41) .
( [11] ) سير أعلام النبلاء (1/39) .
( [12] ) المصدر السابق (1/39) .
( [13] ) المصدر السابق (3/128) .
( [14] ) المصدر السابق (8/210) .
( [15] ) المصدر السابق (10/94،93،92) .
( [16] ) اعتقد أهل السنة، ص (60،59) ، لأبي بكر الإسماعيلي -رحمه الله- .
( [17] ) شرح المقاصد (5/303) ، ونقله الألوسي في صبَّ العذاب، ص (396،395) .
( [18] ) تهذيب التهذيب (5/248) لابن حجر.
( [19] ) توالي التأسيس ، ص (73) سير أعلام النبلاء (10/28) .
( [20] ) الشرح والإبانة الكبرى لابن بطة ، ص (257) .
( [21] ) لوامع الأنوار البهية (2/385-389) بتصرف. والسنة (2/536-592) لعبد الله بن أحمد.
( [22] ) اعتقاد أهل السنة والجماعة، ص (38) ، للشيخ عدي بن مسافر تحقيق حمدي السلفي.
( [23] ) فتح الباري (13/37) .
( [24] ) سير أعلام النبلاء (16/115) .
نصيحة مهمة
لقد أمتاز ديننا بمزايا جليلة فمن ذلك أنه وصل إلينا بالإسناد الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه المزية العظيمة، فقدتها الأمم السابقة، وكان من نتائج ذلك أن حرّفوا وبدلوا، وتسبوا أشياء إلى أنبيائهم وصالحيهم ما قالوها بل ونسبوا أشياء إلى رب الأرض والسماء ما قالها الله تعالى، ومن هنا تكمن أهمية الإسناد ومعرفته وقيمته في الرواية.
ورحم الله بن المبارك حيث قال:"الإسناد عندي من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء" ( [1] ) .
فالاعتماد على الرواية الصحيحة الثابتة في إثبات واقعة من الوقائع أمر لابد منه، والسبب في ذلك أن بعض من لهم أغراض خبيثة قد حاولوا النيل من هذا الدين العظيم فدَسُّوا ما لا يصح من الأحاديث والآثار ونسبوها زورًا وبهتانًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، ثم خلف من بعدهم خلفٌ تلقفوا هذه الأخبار ونشروها، بل وزاد بعضهم فيها وعليها، ما أملاه هواه وشيطانه.
ولكن الله تعالى قيض لهذا الدين الجهابذة من النقاد والعلماء الذين ضحوا بأموالهم وأوقاتهم وصحتهم، بل وأرواحهم في كثير من الأحيان في سبيل الدفاع عن دين الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وعن صحابته الكرام رضوان الله عليهم، فكشف العلماء زيف الروايات الباطلة التي تطعن في نزاهة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.