فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 4557

و منها ما رواه الزهري عن الحسن قال مرّ النبي برجل من الأنصار وهو يضرب وجه الغلام له ويقول: قبح الله وجهك ووجه من تشبهه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: بئسما قلت ، إن الله خلق آدم على صورته ، يعني صورة المضروب . وهذه أجوبة صحيحة والحمد لله) .

فهل"عبد الحسين"أعلم من الخميني ؟! أم من الشيخ الكراجكي ؟! أم يريد أن يعلم الخميني و الشيخ الكراجكي وأمثاله علم الحديث ؟!! .

وقال شيخهم المحقق السيد هاشم الحسيني معلق كتاب التوحيد عند شرحه لهذا الحديث ما نصه: ( هذا الكلام وجوه محتملة: فان الضمير إما يرجع إلى الله تعالى فالمعنى ما ذكره الإمام(ع) هنا على أن يكون الاضافة تشريفية كما في نظائرها أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صفته في مرتبة الامكان وجملة قابلا للتخلق باخلاقه ومكرما بالخلافة الاليهة ، وإما يرجع إلى آدم (ع) فالمعنى أنه تعالى خلق جوهر ذات آدم على صورته من دون دخل الملك المصور للأجنة في الأرحام كما لا دخل لغيره في تجهيز ذاته و ذات غيره أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صورته هذه من ابتداء أمره ولم يكن لجوهر جسمه انتقال من صورة إلى صورة كالصورة المنوية إلى العلقة إلى غيرهما ، أو المعنى أنه تعالى خلق آدم على صورته التي قبض عليها ولم يتغير وجهه وجسمه من بدئه إلى آخر عمره ، وإما يرجع إلى رجل يسبه رجل آخر كما فسر به في الحديث العاشر والحادي عشر من الباب الثاني عشر فراجع ) .

و أخرج الصدوق بإسناده عن أبي الورد بن ثمامة عن علي (ع) قال: سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يقول لرجل: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال: مه، لا تقل هذا ، فإن الله خلق آدم على صورته .

قال الصدوق في شرح الحديث ما نصه: ( تركت المشبهة من هذا الحديث أوّله و قالوا: إن الله خلق آدم على صورته ، فضلوا في معناه وأضلوا ) .

مسكين ( عبد الحسين ) كم مرة يستعمل التقية والكذب والدجل فلا يفلح أبدًا! يقول تقية أن: ( أبا هريرة إنما أخذه عن اليهود بواسطة صديقه كعب الأحبار أو غيره ، فإن مضمون هذا الحديث إنما هو عين الفقرة السابعة والعشرين من الاصحاح الأول من اصحاحات التكوين من كتاب اليهود ) .

فهل الخميني والأئمة من أهل البيت أخذوا عن اليهود بواسطة كعب الأحبار؟!! أو غيره ؟! نعوذ بالله من هذا الاثم والبهتان .

أربعة فطاحل يروون الحديث ويأبى"عبد الحسين"إلا أن يتحامل على أبي هريرة رضي الله عنه دحضًا للحق ونصرة للباطل!ولكن هل يستحي"آية الكذب والدجل"؟! بالطبع لا ، فيقول دجلا: ( على أن أبا هريرة قد تطور في هذا الحديث كما هي عادته فتارة رواه كما سمعت ، وتارة رواه بلفظ: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته،ومرة رواه بلفظ: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته ) .

فاستمع إلى هذه الرواية الذي أخرج الصدوق بإسناده عن الحسين بن خالد ، قال: قلت للرضا (ع) : يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله قال: إن الله خلق آدم على صورته ، فقال: قاتلهم الله ، لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله مرّ برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه ، قبح الله وجههك ووجه من يشبهك ، فقال: يا عبدالله لا تقل هذا لأخيك ، فإن الله عزوجل خلق آدم على صورته.

فلماذا يا عبد الحسين لم تنكر على أئمتك في روايتهم لهذا الحديث بعينه؟!!

ولماذا لم تنكر على رواتك كمحمد بن مسلم والحسين بن خالد، وأبي الورد بن ثمامة وغيرهم ، تزعم أنك بالغت في الفحص وأغرقت في التنقيب عن أحاديث أبي هريرة حتى أسفر وجه الحق وظهر صبح اليقين ، فلم تجد إلا الإنكار عليه !! ، أليس هذا من الكذب والدليس على المسلمين ؟! .

ومن هنا تدرك أيها القاري مدى تدليسه وكذبه، وما لفقه من تهم باطلة ، فهو يعلم موضع هذه الأحاديث وأقوال علماء الحديث عنده ، لأنه يعتبر من كبار مجتهدي الشيعة، ومن وصل إلى درجة الاجتهاد عندهم لابد وأن قرأ كل الكتب،ككتب علم الكلام والحديث والتفسير والرجال والنحو ، و...، وإلا لما لقب"بآية الله"عندهم ، ولكن هذا"الآية"يريد فقط أن ينتقم من أبي هريرة ويشفي غليله وحقده الأسود ، ولو أدى ذلك إلى الطعن في أئمته المعصومين، وعلمائه ، فهو يظن أن كل الناس مغفلين ! مثله ، لا يقرأون ولا يريدون أن يجهدوا أنفسهم عناء البحث والتنقيب .

وأما قوله تحت عنوان تنبيهان:( أنه إذا كان طول آدم ستين ذراعًا يجب مع تناسب أعضائه أن يكون عرضه سبعة عشر ذراعًا وسبع الذراع ، وإذا كان عرضه سبعة أذرع يجب أن يكون طوله أربعة وعشرين ذراعًا ونصف الذراع لأن عرض الانسان مع استواء خلقه بقدر سبعي طوله فما بال أبي هريرة يقول طوله ستون ذراعًا في سبعة أذرع عرضًا ؟ فهل كان آدم غير متناسب في خلقته مشوهًا في تركيبه ؟ كلا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت