فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 4557

• ومعلوم أن الآية مكية بالاتفاق. (تفسير البغوي 4/119) وعلي تزوج فاطمة بعد غزوة بدر. وولد الحسن في الثانية من الهجرة. فكيف تنزل الآية بمودة من لم يخلق بعد؟ أهكذا خاطب الله قريشا أن تود من لم يكن قد خلق بعد؟

• واذا كانت هذه الآية نصا على الإمامة فلماذا لم يطالب الشيعة بأن تكون فاطمة إمامة؟ ولماذا لم يطالبوا بأن يكون الأربعة: علي وفاطمة والسبطان أئمة في عهد النبي(؟

• روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن هذه الآية: فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد. فقال ابن عباس: عجلت. إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة« (البخاري رقم 4818) .

• قال ابن تيمية » إنه قال: لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. ولم يقل إلا المودة للقربى ولا المودة لذوي القربى، فلو أراد المودة لذوي القربى لقال: (المودة لذوي القربى) كما قال: ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذوي القربى( وهكذا في غير موضع. فجميع ما في القرآن من التوصية بحقوق ذوي قربى النبي صلى الله عليه وسلم وذوي قرب الانسان إنما قيل فيها ذوي القربى، ولم يقل في القربى. فلما ذكر هنا المصدر دون الإسم دل على أنه لم يرد ذوي القربى«(منهاج السنة4/28) .

لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ

مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ.

( وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا 74 إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا((الاسراء74-75) .

من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا

• القرض لا يكون للحاجة فقط. وهذا ما أكده الكليني في رواياته. (الكافي1/537) . والذي أكد أن القرض معناه صلة الإمام. يعني قرض الله يعني قرض الإمام. فعاد الضمير كالعادة على الإمام. فما عند الرافضة من تفسير هذه الآية شر مما ظنوه شرا. فقد قالوا « سئل أبو عبد الله عن هذه الآية فقال: نزلت في صلة الإمام. قال: درهم يوصل إلى الإمام أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل الله» (الكافي1/538 مجمع الفائدة 4/182 للمحقق الأردبيلي) .

• القرض هنا هو أن يسلف العمل الصالح بإعطاء الدرهم للفقير فيودع عمله الصالح عند الله فيضاعفه الله له يوم القيامة. ونوع الإسلاف هو العمل الصالح وليس قرض الله الدرهم والدينار. وعملة الحسنة أعظم من عملة الدينار.

• جاء في نهج البلاغة « جعل تقديم العمل الصالح بمنزلة القرض والثواب عليه بمنزلة قضاء الدين،إظهارا لتحقق الجزاء على جنس العمل» (نهج البلاغة159) .

• والآية مسوقة للحث على الصدقة على الفقير. والسياق يرفع اللبس والإشكال. كقول الله في الحديث القدسي: « ابن آدم إستطعمتك فلم تطعمني. فيقول: وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي» (مسلم2569) .

• ولم يتوهم عامة المسلمين ما يورده الزنادقة للمساومة على التأويلات الباطلة.

• إذا كانت هذه الآية لا تليق بالله فافتحوا القرآن الذي جمعه لكم علي لعلكم لا تجدون فيه هذه الآية.

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ

فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب:23) .

ليس في هذه الآية ذم للبعض الآخر بأنهم لم يصدقوا ما عاهدوا الله عليه. وهي للجنس لا للتبعيض.

ولو فرضنا هناك تبعيضا. فقد جاء وصف المؤمنين عاما وليس معنى الآية (من الصحابة رجال) .

لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار

هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس.. المتكبر

واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن

• إبراهيم أوتي النبوة والإمامة فلماذا بقي الإمام أفضل من إبراهيم. ومن كان نبيا وإماما فهو خير ممن أوتي إمامة من غير نبوة.

• قال إني جاعلك للناس إماما. قال ومن ذريتي. قال لا ينال عهدي الظالمين.

• كذب من زعم أن هذه الآية دليل على المرتبة الخاصة بأهل البيت. قال تعالى (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ((الفرقان:74) فهذا دعاء يدعو به كل مؤمن من عباد الرحمن. ولهذا ادعى الزنادقة أنها لم تنزل هكذا. فرووا عن أبي عبد الله أنه قال:« إنما نزلت هكذا: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما((تفسير القمي1/36) .

• إن كانت الآية دليلا على إمامة المسلمين السياسية فإن إبراهيم يكن إماما.

• وإن كانت دليلا على إمامة العلم بطل استدلالكم بالآية فإن الخلاف بيننا وبينكم ليس على إمامة العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت