فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في الحقيقة إني والله لست أدري هل أغبط هؤلاء القوم على أحلامهم أم أحزن على سقم عقولهم، فالمهتدي يدعي بأن تفسير الشيعة (الرافضة) منطقي وله قرائن عديدة، فأتساءل ما هي هذه القرائن؟ هل هي تحليل ( باقر الصدر ) لموقف الصحابة؟ من يسمع كلام هذا الباقر يظن أنه يعلم الغيب أو ممن يوحى إليهم!! فإني والله لأعجب ولا أزال أعجب من قوله ( لم يكن عمر وحده فهم مقصد الرسول ولكن أكثر الحاضرين فهموا ما فهمه عمر ) !؟ فيبدوا أن ( باقر الصدر ) هذا قد بقر صدور الصحابة فعلم ما بها!!؟ ثم يقول ( لأنه سبق لرسول الله صلى الله عليه وسلم ص) أن قال مثل هذا إذ قال لهم أني مخلف فيكم الثقلين...الخ وذكر حديث غديرخُم وفيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه ) (23) فأقول ( للمهتدي وهاديه ) بما أن الرسول صلى الله عليه وسلم سبق وأن ذكر مثل ذلك كما تدعي فلماذا يكرره مرة أخرى وقد نص على ذلك في هذه الأحاديث والتي رواها أهل السنة في صحاحهم ولم تنكروها؟ ألا يكفي هذان الحديثان حجة على أهل السنة؟! والغريب حقًا أن الشيعة الأمامية طالما طبّلوا في آذاننا وزمّروا سواءٌ في كتبهم أو على ألسنة علمائهم أن عليًا قد نَص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بنصوص جلية لا تحتمل اللبس فيحتجون بالأحاديث المذكورة آنفًا وبأحاديث أخرى من مثل ادعائهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (( إن هذا أخي ووصي، وخليفتي فيكم فأسمعوا له وأطيعوا ) ) (24) بل قد ادعى الموسوي في كتابه المراجعات (25) أن هناك (40 ) نصًا جليًا على إمامة علي، وفي كتاب حق اليقين (26) لعلامتهم عبد الله شبر يورد ثلاثة عشر حديثًا واضحًا وجليًا على ثبوتية النص على خلافة على رضي الله عنه فلماذا بعد هذا تمسكون بالقشة! مؤكدين بأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد كتابة كتاب ينص فيه على علي بن أبي طالب؟ فإن قلتم لأن أهل السنة ينكرون هذه النصوص أو يؤلونها، فأقول إذا أنكر أهل السنة هذه النصوص ( الجلية ) على حد زعمكم والتي كانت على ملأ من الناس مثل حديث الغدير فلئن ينكروا كتابًا مجهولًا حضره فئة قليلة أحرى وأجدر. ثم أغرب الباقر حين قال ( فكأنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يقول: عليكم بالقرآن وعلي ) ! فياللعجب وأين إذن موقع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم من دين الإسلام وهل علي أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقدم عليه فأين هؤلاء من الآيات التي توجب الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم؟ أليس الله يقول { وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ( الحشر 7) وقوله سبحانه { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينا } ( الأحزاب 36) وقوله تعالى { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم، قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } ( آل عمران 31 ـ 32 ) فأين هذه الآيات من قول هذا عليكم بالقرآن وعلي!؟ وبالطبع الرافضة يدعون بأن عليًا معصوم عندهم فهو إذن مثل النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما يقوله حق ومن عند الله فيبدو أن سنة محمد صلى الله عليه وسلم أصبحت منسوخة؟ ومعلوم أن القرآن تفسر السنة الكثير منه فمعنى هذا أن القرآن سيكون تحت رحمة هؤلاء الرافضة أيضًا بهذه الحجة وهذا هو عين الضلال فمرحى بعقيدة الرافضة!؟ وأقول لهذا المهتدي من إذن الذي ينكر السنة ويدعو إلى تركها أليس قول الباقر هذا يهدم السنة من أساسها، فلماذا أهذيت كثيرًا عند تفسير قول عمر بن الخطاب ( حسبنا كتاب الله ) الواضح المعنى وهو الصحابي الجليل ولم تشن حربًا على الباقر وهو الضال المضل؟! فهل المنطق السليم والعقلاني الذي تتمتع به هو الذي أوصلك لهذا؟ فيالله لهذه المهزلة العقلية!
وقوله ( وكان أغلبية قريش لا يرضون بعلي لأنه أصغر القوم ولأنه حطم كبرياءهم وهشم أنوفهم وقتل أبطالهم ) فمن يقصد ( بقريش ) هنا؟ هل هم مشركو مكة أم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟! فإذا كان يقصد المشركين، فهل علي وحده هو الذي حطم وهشم وقتل أبطالهم؟ وهو وحده الذي قاتل في بدر وأحد وغيرها من الغزوات؟! أليس جميع الصحابة يشتركون في ذلك؟ وأولهم أبوبكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير...فلا مزية لعلي عن باقي الصحابة في جهاد المشركين.