فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 4557

{يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما، ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم، تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم، ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين}

فجعل الله للمرأة حقا معلوما محددا فلا يعتدى عليه فهو ظالم جعل الله عقابه نار جهنم و العذاب المهين .

و مع هذا النصيب المفروض للمرأة في الميراث لم يكلفها الله بنفقة بل جعل الانفاق وظيفة الرجل .

فالرجل مسئول عن نفقات ما تحته من النساء .

يقول عز وجل:

(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم )

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

( حق المرأة على الزوج: أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه، ولا يقبح، ولا يهجر إلا في البيت)

و في عطايا الاباء لابنائهم يقول صلى الله عليه و سلم:

(ساووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء)

و اعطى الاسلام للمرأة الحرية المالية الكاملة و جعلها مستقلة بمالها عن زوجها فان شاءت اعطته و ان شاءت منعته

قال عز وجل: ( وَآتُواْالنَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا {4} )

و من المواقف التى تؤكد هذه الاستقلالية المالية الكاملة هذا الموقف:

عن حَفْصُ بنُ عُمَرَ أخبرنا شُعْبَةُ وأخبرنا ابنُ كَثِيرٍ أنْبأنَا شُعْبَةُ عن أيّوبَ عن عَطَاءِ قال:"أشْهَدُ عَلَى ابنِ عَبّاسٍ وَشَهِدَ ابنُ عَبّاسٍ عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنّهُ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ فَصَلّى ثُمّ خَطَبَ ثُمّ أتَى النّسَاءَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ ـ قال ابنُ كَثِيرٍ: أكْبَرُ عِلْمِ شُعْبَةَ ـ فأمَرَهُنّ بالصّدَقَةِ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ"

فالمرأة في نظر الاسلام عاقلة رشيدة لا تحتاج وصاية مالية عليها ... بل هى قادرة على التصرف في اموالها بمعرفتها و لها مطلق الحرية و مطلق الاهلية في هذه المسالة

هذا موقف الاسلام رايناه في القران و السنة .

فما موقف كتب اليهود و النصارى في المقابل ؟؟؟

هنا يمكننا ان نقول ان موقف النصارى ملخص في هذه الجملة من انجيل متى: ( متى 5:17 لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء.ما جئت لانقض بل لاكمّل.)

و عليه فوجهة النصارى تابعة لوجهة اليهود و مستمدة من شرائع العهد القديم .

فلننظر الى كتاب اليهود و النصارى المقدس لنتعرف على وجهة نظرهم في تلك المسالة كجزأ من نظرتهم الى المرأة .

فالمراة في كتبهم لا ميراث لها و لا حق ....‍‍‍‍‍‍ فلا يحق لها ان ترث الا في حال واحد: الا يكون لها اخوة ذكور .

و لنقرأ هذا من سفر العدد:

8 وتكلم بني اسرائيل قائلا أيّما رجل مات وليس له ابن تنقلون ملكه الى ابنته.

9 وان لم تكن له ابنة تعطوا ملكه لاخوته.

10 وان لم يكن له اخوة تعطوا ملكه لاخوة ابيه.

11 وان لم يكن لابيه اخوة تعطوا ملكه لنسيبه الاقرب اليه من عشيرته فيرثه.فصارت لبني اسرائيل فريضة قضاء كما امر الرب موسى

هكذا نرى ان كتابهم المقدس جعل الميراث كاملا للابن الذكر ... فان لم يكن للمتوفى ابن ذكر ففى هذه الحالة فقط: ترث الانثى .

بل الاسوا للانثى انها ليست فقط محرومة من الميراث ... بل انها ايضا محرومة من المهر ذلك الحق الذى اعطاه لها الاسلام ... بل و الاسوا و الانكى انها مطالبة بدفع بائنة ( دوطة ) لمن يتقدم لها للزواج ... فهى تدفع حتى يرضى الرجل بالزواج منها و الا كانت العنوسة مصيرها .

و الواقع اننى حينما اتحدث عن قضية ميراث المراة في كتب اليهود و النصارى المقدسة انما اتحدث عنه من نافلة القول ... ذلك ان المراة ذاتها جزء من الميراث عند اليهود و النصارى .

فالمرأة التى يموت عنها زوجها جزء من ميراث اخو الزوج يتزوجها و ان لم ترض به و ان كانت كارهة له .

و الواقع ان هذه العملية لا تعتبر زواجا بالمعنى المفهوم بل هى ( ميراث ) او بالادق ( اغتصاب ) .

لنقرا هذا من كتابهم المقدس في سفر التثنية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت