فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأين أنت يا أشباه العلماء من هؤلاء العلماء ؟! ، بل قد جاء في خبر مشهور على ما رواه المجلسي في بحاره عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر عن جعفر الصادق في خبر طويل قال المجلسي في شرحه: ( أقول لعله أشارة إلى ما ذكره جماعة من المؤرخين أن ملكًا من الملائكة بخت نصر لطمة ومسخه وصار في الوحش في صورة أسد وهو مع ذلك يعقل ما يفعله الانسان ثم رده الله تعالى صورة الانس ...( ) .
لطم جبريل البراق !!
وقبل أن أختتم هذا الفصل لسائل أن يسأل قد علمنا ما في قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله له في قبضها وقد كان موسى عليه السلام أشدّ الأنبياء كراهة للموت ، ولكن لم نفهم حكمة ضرب البراق ، وإليك روايات القوم !! .
فعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله صلى الله عليه وسلم ع): قال جاء جيريل وميكائيل واسرافيل بالبراق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ واحد بالجام وواحد بالركاب وسوي الآخر عليه ثيابه فتضعضعت البراق فلطمها قال لها اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله ولا يركبك بعده
مثله قال فرقت به ورفعته ارتفاعًا ليس الكثير ومعه جبريل يريه الآيات .. ( ) .
وعن عبدالرحمن بن غنم ، قال جاء جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدابة دون البغل وفوق الحمار رجلاها أطول من يديها خطوها مد البصر فلما أراد أن يركب أمتنعت ، فقال جبريل انه محمد فتواضعت حتى لصقت بالارض قال فركب ... ( ) .
ثم لا أدري كم مرّة سقط النبي صلى الله عليه وآله وسلم من البراق، نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن التهور والجهل !! . لعل عبد الحسين اقتنع ما رواه أئمة أهل البيت ، إن كان لا يعجبه ما رواه أبا هريرة رضي الله عنه .
استنكار عبد الحسين حديث فرار الحجر بثياب موسى عليه السلام:
7-وفي (ص 79) أورد عبد الحسين حديث"فرار الحجر بثياب موسى وعدو موسى خلفه ونظر بني اسرائيل إليه مكشوفًا". أخرج الشيخان في صحيحيهما بالإسناد إلى أبي هريرة قال: كَانَو بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سوأة بَعْضٍ وَكَانَ مُوسَى (ع) يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلا أَنَّهُ آدَرُ (أي ذو فتق) قال: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ! فَجَمعَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُول:ُ ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ!حَتَّى نَظَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سوأة مُوسَى فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ فقام الحجر بعد حتىنظرإليه فأخذ مُوسَى فطفق ثَوْبَهُ بِالْحَجَرِضربًا؟ فوالله إِنَّ بِالْحَجَرَِنَدَبًا سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ .
ثم أخذ كعادته يصول ويجول ويشكك في هذا الحديث بقوله (... وأنت ترى ما في الحديث من المحال الممتنع عقلًا فإنه لا يجوز تشهير كليم الله(ع) بابداء سوأته على رؤوس الأشهاد من قومه لأن ذلك ينقصه ويسقط من مقامه، ولا سيما إذا رأوه يتشد عاريًا ينادي الحجر وهو لا يسمع ولا يبصر: ثوبي حجر.. ثم يقف عليه وهو عار أمام الناس فيضربه والناس تنظر إليه مكشوف العورة كالمجنون ....!
على أن القول بأن بني اسرائيل كانوا يظنون أن موسى أدرة لم ينقل إلا عن أبي هريرة ...) الخ .
قلت: يظهر أن هذا المؤلف إما أن الله أعمى بصيرته ! وإما أنه يتعمد الكذب والدجل! ، فهذا الحديث الذي أنكره على أبي هريرة رضي الله عنه وادعى إنه لم ينقل إلا عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قد رواه إمامه ووصيه السادس ، وقد أخرج مفسرو الشيعة ذلك في تفاسيرهم .
ففي تفسير القمي عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) أن بني اسرئيل كانوا يقولون ليس لموسى ما للرجال وكان موسى إذا أراد الإغتسال ذهب إلى موضع لايراه فيه أحد من الناس فكان يومًا يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة فأمرالله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو اسرائيل إليه فعلموا أنه ليس كما قالوا أنزل الله { يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ ءَاذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَاللهِ وَجِيهًا } [ الأحزاب/69 ] ( ) .
ثم أن مفسرهم الطبرسي في مجمع البيان أثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه هذا الحديث الذي أنكره عبد الحسين:"أن موس عليه السلام كان حييًا ستيرًا يغتسل وحده فقال ما يتستر منّا إلا لعيب بجلده أما برص وأما أدرة فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه علىحجر فمر الحجر بثوبه فطلبه موسى عليه السلام فرآه بنو اسرئيل عريانًا كأحسن الرجال خلقا فبرأه الله مما قالوا".