فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: إن هذا الحديث قد رواه غير أبو هريرة ..فقد رواه جابر بن عبد الله وعائشة وأنس ومن أهل البيت رضي الله عنهم .
وفسوف نورد أحاديث أصحاب الحجج و العصمة من أهل البيت كما يعتقد .
فعن علا عن محمد عن أبي جعفر (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما أنا بشر أغضب وأرضى، وأيما مؤمن حرمته وأقصيته او دعوت عليه فاجعله كفّارة وطهورًا ، وأيما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذابًا ووبالا .
قلت: وإذا كان سائر الأنبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا أو يجلدوا أو يسبوا أو يلعنوا من لا يستحق ، سواء أكان ذلك في حال الرضا أم في حال الغضب ، فكيف يروي إمامك المعصوم ذلك !
فقد روى الكليني عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفد من اليمن وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما وأشدهم استقصاء في محاجة النبي فغضب النبي حتى التوى عرق الغضب بين عينيه وتربد وجهه وأطرق إلى الأرض فأتاه جبريل (ع) فقال: ربك يقرئك السلام ويقول لك: هذا رجل سخي يطعم الطعام فسكن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغضب ورفع رأسه وقال له: لولا أن جبريل أخبرني عن الله عزوجل إنك سخي تطعم الطعام لشردت بك وجعلت حديثا لمن خلفك فقال له الرجل: وإن ربك يحب السخاء ؟ فقال: نعم فقال: إني اشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله والذي بعثك بالحق لارددت من مالي أحدا .
استنكار عبد الحسين حديث"عروض الشيطان لرسول الله وهو في الصلاة"
12-وفي (ص104) أورد عبد الحسين حديث:"عروض الشيطان لرسول الله وهو في الصلاة:"أخرج الشيخان بالإسناد إلى أبي هُرَيْرَةَ قَالَ:صلّى رَسُولُ اللَّهِ صلاة فقال (ص) : إِنَّ الشيطان عرض لي فشدّ عَلَيَّ ِيَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فأمْكَنَنِي الله مِنْهُ فَذَعَتُّهُ - أي فخنقته - ولَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَوثقه إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا فتَنْظُرُوا إِلَيْهِ فذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي } .
ثم أخذ يصول ويجول ويشكك في هذا الحديث بقوله: ( وفيه أن أنبياء الله وخيرته من خلقه يجب أن يكونوا في نجوة من هذا وفي منتزح فإنه ينافي عصمتهم ويضع من قدرهم ومعاذ الله أن يشد الشيطان عليهم أو يعرض لهم أو تسوّل له نفسه الطمع فيهم... إلى أن قال في(ص113) فليسمح لي الشيخان وغيرهما ممن يعتبرون حديث ابي هريرة لأسألهم هل للشيطان جسم يشد وثاقه ويربط بالسارية حتى يصبح وتراه الناس بأعينها أسيرًا مكبلا ...؟ الخ ) .
قلت: لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (63/297 ) في كتاب السماء والعالم بابًا سماه"ذكر إبليس وقصصه"وأود هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة .
كما عقد فخرك أيضًا في بحاره في كتاب النبوة بابًا سماه"في معنى قوله: {وَهَبْ ليِ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابْ } "وأورد فيه هذا الحديث من رواية الشيخين والذي أنكرته من الصحيحين أيها العلامة !
فانظروا إلى مدى جهل"عبد الحسين"يثبت فخره حديث أبي هريرة في حين ينكره على رواية الإسلام أبي هريرة رضي الله عنه ، فما هذا الحقد والتضليل ؟ !!
كما وأن فخره أيضًا عقد في بحاره (18/82 ) كتاب في كتاب تاريخ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابًا سماه"معجزاته في استيلائه على الجن والشياطين"وأورد فيه هذا الحديث وهو من طريق ابن مسعود قال المجلسي:"وقال القاضي في الشفا: رأى عبدالله بن مسعود الجن ليلة الجن وسمع لامهم وشبههم برجال الزطّ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:إن شيطانًا تفلت البارحة ليقطع عليّ صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد .. ."
وأما من طريق إمامك المعصوم ، فقد روى الحميري في قرب الاسناد عن أبي جميلة عن أبي عبدالله (ع) في قول سليمان: { وَهَبْ ليِ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابْ } قلت: فاعطيه الذي دعا به ؟ قال: نعم ، ولم يعط بعده إنسان
ما اعطي نبي الله عليه السلام من غلبة الشيطان فخنقه إلى اسطوانة حتى أصاب بلسانه يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"لولا ما دعا به سليمان عليه السلام لأريتكموه".
فدل هذا الحديث الذي رواه جعفر الصادق على مدى جهلك بأحاديث أهل البيت رضي الله عنهم .
وأما قوله: ( فليسمح لي الشيخان وغيرهما ممن يعتبرون حديث أبي هريرة لأسألهم هل للشيطان جسم يشد وثاقه ويربط بالسارية حتى يصبح وتراه الناس بأعينها أسيرًا مكبلا ؟ )