فهرس الكتاب

الصفحة 4162 من 4557

يقول الله تعالى { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداها على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين، إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويْكُم } ( الحجرات 9ـ 10 ) فأثبت لهم الإيمان والأخوة مع أنهم قاتلوا بعضهم بعضًا وإذا كانت هذه الآية يدخل فيها المؤمنين فالأولى دخول الصحابة فيها , ، وأهل السنة يقولون: إن أهل الجنة ليس من شرطهم سلامتهم عن الخطأ، بل ولا عن الذنب، بل يجوز أن يذنب الرجل منهم ذنبًا صغيرًا أو كبيرًا ويتوب منه، وهذا متفق عليه بين المسلمين , ونحن قد علمنا أنهم من أهل الجنة، ولو لم يعلم أن أولئك المعينين في الجنة لم يجز لنا أن نقدح في استحقاقهم للجنة بأمور لا نعلم أنها توجب النار، فإن هذا لا يجوز في آحاد المؤمنين الذين لم يعلم أنهم يدخلون الجنة، فليس لنا أن نشهد لأحد منهم بالنار لأمور محتملة لا تدل على ذلك، فكيف يجوز مثل ذلك في خيار المؤمنين !!؟ فكان كلامنا في ذلك كلامًا فيما لا نعلمه، والكلام بلا علم حرام، ولهذا كان الإمساك عما شجر بين الصحابة خيرًا من الخوض في ذلك بغير علم بحقيقة الأحوال .

(63) قوله أن الصحابة اجتهدوا وهو أيضًا يجتهد !

نقول إن الاجتهاد لا يكون في الثوابت , كما أنه لا يكون في النصوص القطيعة الثبوت والقطعية الدلالة , فهناك مناطق لا يجوز فيها الاجتهاد , كما يمكن الاجتهاد في غيرها إذا أمتلك المرء أدوات الاجتهاد وأصبح مجتهدًا , ولكن الذي لا نفهمه هو كيف يقارن هذا الرافضي نفسه بأولئك الصحابة الأجلاء والذين زكاهم الله تعالى في القرآن الكريم !!؟ فهل وردت تزكيتكم أنتم أيضًا في كتابه الحكيم ؟؟!

(64) قوله أن القول بعدم عصمة الأنبياء هو انتقاص منهم .

نقول لقد أجمع العلماء على أنه يقع من النبي أخطاء ، ولكن على سبيل فعل خلاف الأولى . فقد تعْرِض له المسألة، وليس عنده في ذلك نص شرعي يستند إليه فيجتهد برأيه كما يجتهد العالِم من آحاد المسلمين فإن أصاب نال من الأجر كِفْلين، وإن أخطأ نال أجرًا واحدًا .

(65) قوله أن الإمام السارق لا تجوز الصلاة وراءه .

نقول كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره , ولكن الصلاة خلف المنحرفين مكروهة ، فجمهور أهل السنة يرون أن العاصي تصح إمامته إن توافرت فيه شروط الإمامة ، مع القول بكراهة إمامته ، فالأولى أن يصلي بالناس رجل صالح , أما مخالفة الرافضة فلا لا تقوم على أي دليل اللهم إلا الهوى .

(66) قوله أن القول بعدم عصمة الأنبياء لا يجعل منهم قدوة .

نقول بل أن العكس هو الصحيح , فكيف يأمرنا الله تعالى أن نتخذهم قدوة وهم يختلفون عنا ؟؟! فهذا أشبه بأن يأمرنا الله بأن نتخذ من الملائكة قدوة لنا !! وهذا تكليف لا يطيقه البشر , كما أنه مخالف للعدل الإلهي , ولهذا فإن الله عصمهم من الكبائر فلا تقع منهم بحال من الأحوال، وهم معصومون من الذنوب الظاهرة والباطنة، أما الأخطاء التي تصدر عن اجتهاد دون سبق نص فيجوز أن تصدر عنهم، ولكن الله تعالى لا يقرهم على خطئهم بل يبين لهم خطأهم رحمة بهم ، ويوفقهم للتوبة والأوبة إليه والاستغفار بعد ذلك , إذن فالعبرة بما أستقر عليه الأمر , وهو تبيين الخطأ .

(67) قوله أن القول بعدم عصمة الأنبياء جعل هنالك شك في التنزيل .

نقول أن من قرأ القرآن الكريم وجد عشرات الآيات التي تتحدث عن أخطاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , وهذه الآيات تفيد أن ابن آدم جميعهم يخطئون حتى الأنبياء ، فليس لأحد أن يخلو من الذنب في حياته الدنيوية ، وتلك الأخطاء إنما هي خارجه عن نطاق التبليغ برسالات الله , فلا عصمه إلا بالتبليغ , وهذا ما أكده صلى الله عليه وسلم حيث قال: إنما أنا بشر مثلكم , وإن الظن يخطئ ويصيب , ولكن ما قلت لكم قال الله , فلن أكذب على الله. كنز العمال ( 32181 ) ونقله الريشهري الرافضي في ميزان الحكمة جـ 4 ص ( 3203 ) .

(68) قوله"أن النبي بال قائمًا"ينتقص من النبي صلى الله عليه وسلم .

نقول وما هو هذا الانتقاص المزعوم ؟؟! وسوف نترك جعفر الصادق يرد عليهم حيث جاء عن رجل عنه ( عليه السلام ) قال سألته عن الرجل يطلي فيتبول وهو قائم قال لا بأس به . الكافي جـ 6 ص ( 500 ) . قال ابن قتيبة: ونحن نقول ليس ههنا بحمد الله اختلاف , ولم يبل قائمًا قط في منزله والموضع الذي كانت تحضره فيه عائشة رضي الله عنها , وبال قائمًا في المواضع التي لا يمكن أن يطمئن فيها , أما للثق ( الندى ) في الأرض وطين أو قذر . وكذلك الموضع الذي رأى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة يبول قائمًا , كان مزبلة لقوم , فلم يمكنه العقود فيه , وحكم الضرورة خلاف حكم الاختيار . تأويل مختلف الحديث ص ( 92 ) .

(69) قوله"أن موسى صك ملك الموت"ينتقص من موسى عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت