فهرس الكتاب

الصفحة 4248 من 4557

وأن السمو في علاقةc الإنسان بربه لا يتحقق إلا بالبعد عن الزواج.

وأن الحمل والولادة ، والشهوة ،c واشتياق الرجل لإمرأته ، واشتياق المرأة لزوجها من الآثام، التى جلبت على المرأة الويل والعار على مدى التاريخ كله ، وهى عقوبة الرب لحواء على خطيئتها الأزلية.

وأعلنوا أنها باب الشيطان.c

لذلك سأهتم هنا بذكر ما يتعلق بالجنس والمرأة والزواج بين آباء الكنيسة ومفكرى الغرب المتأثرين بتعاليم الكتاب المقدس والكنيسة:

فبالنسبة للجسد:

كان الجسد شرًا ، فقد كان القديس امبروز (أسقف ميلانو في القرن الرابع) يعظ في أمر الروح كنقيض للجسد الذى هو شر. ولقد كانت تلك الفكرة مصدر إلهام لتلميذه الكبير القديس أوغسطين ، الذى أصبح فيما بعد أسقفًا لمدينة هبو في شمال أفريقيا. فلقد كتب امبروز يقول: (فكر في الروح بعد أن تكون قد تحررت من الجسد ، ونبذت الانغماس في الشهوات ومتع اللذات الجسدية ، وتخلصت من اهتمامها بهذه الحياة الدنيوية) .

فالنسبة لأمبروز كان الجسد مجرد خرقة بالية ملطخة بالأقذار ، تُطرَح جانبًا عندما يتحد الانسان بالله الروحانى بالكلية. لقد كان أوغسطين يردد هذه الفكرة باستمرار ، فكم صلى قائلًا: (آه! خذ منى هذا الجسد ، وعندئذ أبارك الرب) .

وفى سير حياة القديسين المسيحيين الكبار نجد مثل هذا الارتياب في الجسد. لقد اعتاد فرانسيس الأسيزى أن ينادى جسده قائلًا: (أخى الحمار) ! كما لو كان الجسد مجرد بهيمة غبية شهوانية ، تستخدم لحمل الأثقال ، وكثيرا ما كان القديسون يتعهدون أجسادهم باعتداء يومى من أجل إماتتها بالتعذيب الذاتى بطرق تقشعر من هولها

الأبدان. (تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة ص 225)

ومن الرهبان من قضى حياته عاريًا ، ومنهم من كان يمشى على يديه ورجليه كالأنعام ، ومنهم من كان يعتبر طهارة الجسم منافية لطهارة الروح. وكان أتقى الرهبان عندهم أكثرهم نجاسة وقذارة. حتى أن أحدهم يتباهى بأنه لم يقترف إثم غسل الرجلين طول عمره. وآخر يقسم أن الماء لم يمس وجهه ولا يديه ولا رجليه مدى خمسين عامًا ، وكان الكثير منهم لا يسكنون إلا في المقابر والآبار المنزوحة والمغارات والكهوف.

وقد روى بعض المؤرخين من ذلك العجائب:

فذكروا أن الراهب (مكاريوس) نام في مستنقع آسن ستة أشهر ، ليعرض جسمه للدغ البعوض والذباب والحشرات ، وكان يحمل دائمًا قنطارًا من الحديد.

وكان آخر يحمل قنطارين من الحديد ، وهو مقيم في بئر مهجورة مدة ثلاثة أعوام قائمًا على رجل واحدة ، فإذا أنهكه التعب أسند ظهره إلى صخرة. (نقلًا عن معاول الهدم والتدمير في النصرانية والتبشير صفحة 71-72)

لا بد أن تتخلص المرأة في المسيحية من أنوثتها ليتم خلاصها في الآخرة:

يقول اللواء أحمد عبد الوهاب: (على الرغم من أن الكنيسة في الغرب قد لا تسمح لعذاراها بالقيام بأعمال الرجال ، فقد كان اللاهوتيون واضحين في أن العذراء البتول قد أصبحت رجلًا شرفيًا. لقد كتب جيروم يقول:"بما أن المرأة خُلِقَت للولادة والأطفال ، فهى تختلف عن الرجل ، كما يختلف الجسد عن الروح. ولكن عندما ترغب المرأة في خدمة المسيح أكثر من العالم ، فعندئذ سوف تكف عن أن تكون امرأة ، وستسمى رجلًا"(تعليق جيروم على رسالة بولس إلى أهل أفسس)

وقد قرأنا أيضًا ما قاله القديس امبروز (أسقف ميلانو في القرن الرابع) فهو يعتبر أن (الروح نقيض للجسد) وأن (الجسد شر) .

ويطالب امبروز بالتخلص من الجسد لسمو الروح: (فكر في الروح بعد أن تكون قد تحررت من الجسد) .

الأمر الذى جعلهم يتخلصون من المرأة ، لأنها الجسد الشرير ، ومصدر متاعب الحياة وغضب الرب: لذلك"تشكل مجلس اجتماعى في بريطانيا في عام 1500 لتعذيب النساء ، وابتدع وسائل جديدة لتعذيبهن ، وقد أحرق الألاف منهن أحياء ، وكانوا يصبون الزيت المغلى على أجسامهن لمجرد التسلية"

ولذلك: (ظلت النساء طبقًا للقانون الإنجليزى العام ـ حتى منتصف القرن التاسع عشر تقريبًا ـ غير معدودات من"الأشخاص"أو"المواطنين"، الذين اصطلح القانون على تسميتهم بهذا الاسم ، لذلك لم يكن لهن حقوق شخصية ، ولا حق في الأموال التى يكتسبنها ، ولا حق في ملكية شىء حتى الملابس التى كنَّ يلبسنها.)

ولذلك: (نص القانون المدنى الفرنسى(بعد الثورة الفرنسية) على أن القاصرين هم الصبى والمجنون والمرأة ، حتى عُدِّلَ عام 1938 ، ولا تزال فيه بعض القيود على تصرفات المرأة المتزوجة.) (عودة الحجاب الجزء الثانى ص 46)

ولذلك: كان شائعًا في بريطانيا حتى نهاية القرن العاشر قانون يعطى الزوج حق بيع زوجته وإعارتها بل وفى قتلها إذا أصيبت بمرض عضال""

ولذلك: (إن القانون الإنجليزى عام 1801 م وحتى عام 1805 حدد ثمن الزوجة بستة بنسات بشرط أن يتم البيع بموافقة الزوجة)

لذلك: أعلن البابا (اينوسنسيوس الثامن) فى براءة (1484) أن الكائن البشرى والمرأة يبدوان نقيضين عنيدين""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت