فهرس الكتاب

الصفحة 4250 من 4557

وقال الراهب الانجليزى اسكندر نكهام: (أنه نظرًا لأن المرأة لا تشبع جنسيا ، فإنها غالبا ما تصطاد بائسًا حقيرًا لينام معها في فراشها ليشبع نهمها إذا كان زوجها غير موجود في لحظة شبقها. ونتيجة لذلك كان على الأزواج أن يربوا أطفالًا ليسوا أولادهم)

وقال القديس ترتوليان: (إن المرأة مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، ناقضة لنواميس الله ، مشوهة للرجل)

اغتيال شخصية المرأة:

فقد عانت المرأة الويلات من جراء أقوال بولس هذه وغيرها لمدة قرون من الزمان، فقد اعتبر رجال هذا الدين المنسوب للمسيح"أن المرأة دنس يجب الإبتعاد عنه، وأن جمالها سلاح إبليس."

وحرص آباء الكنيسة على التوكيد على أن المرأة مصدر الخطيئة والشر في هذا العالم، ومن ثم يجب قهرها إلى أقصى حد واستهلاكها نفسيا تحت وطأة الشعور بالخزى والعار من طبيعتها وكيانها البشرى.

وهذا الإعتقاد تسرب إلى النصرانية من بين معتقدات وعادات كثيرة انتقلت إليها من الديانات الوثنية القديمة، التى كانت تعتبر المرأة تجسيدًا للأرواح الخبيثة، والتى كانت متفقة على تحقير النساء وإذلالهن، بل وإبادتهن بأفظع الطرق والوسائل الوحشية، ومن بينها إلزام المرأة التى يموت زوجها أن تحرق نفسها بعد موته وإحراق جثته مباشرة""

يقول كارل هاينتس ديشنر في كتابه (الصليب ذو الكنيسة ـ قصة الحياة الجنسية للمسيحية) فى الفصل التاسع عشر ص 230:

(قال سيمون دى بوفوارSimone de Beauvoir: لقد أسهمت العقيدة النصرانية في اضطهاد المرأة ولم تقم بدور بسيط في هذا)

كما قال ماركوس Marcuse: (إن فكرة أن تكون المرأة حاملة للخطيئة الأزلية ، والتى تتعلق بها عقائد الديانة النصرانية تعلقًا لا تكاد تنفك منه أبدًا ، هى التى أثرت أسوأ تأثيرًا على الناحية الإجتماعية والقانونية للمرأة)

وقال دينس ديديروت Denis Diderot: (إن في كل عادات وتقاليد الحياة اتحد بطش القانون الشعبى مع بطش الطبيعة ضد المرأة ، فقد عوملت المرأة في ظل هذه القوانين ككائن فقد عقله)

لقد صنع تاريخ المرأة رجال كانوا يتخذون المرأة عدوا لهم منذ العصور الأولى للبابوية. وكان الرجل يعتبرها في العصور المنصرمة للإمبراطورية الرومانية كأحد مواشيه ، وله أن يتصرف فيها بالبيع أو القتل إن شاء. ولو قتل ابنة رجل آخر أسلم لهم ابنته فيقتلونها أو يبيعونها أو يتملكونها فلهم الحرية في ذلك.

وقد ساد الرجل المرأة في عصر الجيرمان ، وسُمِحَ له أن يؤدب زوجته بالضرب كما سُمِحَ له بقتل زوجته إذا خانته دون وقوع أدنى عقوبة عليه.

كما كانت مخلوق ثانوى وشريكة للشيطان في الخطيئة الأزلية، وهذا يجعلها تأتى دائما في المرتبة الثانية بعد الرجل حتى على المستوى الكنسى.

فأهل الكتاب يرون أن المرأة هى ينبوع المعاصى ، وأصل السيئة والفجور ، ويرى أن المرأة للرجل باب من أبواب جهنم من حيث هى مصدر تحركه وحمله على الآثام ، ومنها انبجست عيون المصائب على الإنسانية جمعاء.

لذلك اغتنموا كل فرصة تتعلق بالمرأة لبث روح الاحباط فيها ، ولو كانت تتعلق بزى ترتديه. فقد متب ترتليان في القرن الثالث رسالة تعالج زى المرأة ، قال فيها: (لقد كان حريا بها [بالمرأة] أن تخرج في زى حقير ، وتسير مثل حواء ، ترثى لحالها ، نادمة على ما كان ، حتى يكون زيها الذى يتسم بالحزن ، مكفرًا عما ورثته من حواء: العار ، وأقصد بذلك الخطيئة الأولى ، ثم الخزى من الهلاك الأبدى للانسانية. فلقد قال الرب للمرأة:( «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ» .) تكوين 3: 16 ألستن تعلمن أن كل واحدة منكن هى حواء؟)

لذلك قال القديس برنارد الذى فعل كل ما استطاع لنشر عبادة العذراء في الكنيسة عن أخته بعد زيارتها إياه في الدير الذى يقيم فيه مرتدية زيًا جديدًا: (مومس قذرة ، وكتلة من الروث)

مجمع باكون

وفى القرن الخامس الميلادى اجتمع مجمع باكون وكانوا يتباحثون: (هل المرأة جثمان بحت أم هى جسد ذو روح يُناط به الخلاص والهلاك؟) وقرر أن المرأة خالية من الروح الناجية ، التى تنجيها من جهنم ، وليس هناك استثناء بين جميع بنات حواء من هذه الوصمة إلا مريم عليها السلام:

كما قرر مجمع آخر، أن المرأة حيوان نجس ، يجب الأبتعاد عنه ، وأنه لاروح لها ولا خلود ، ولاتُلقن مبادئ الدين لأنها لاتقبل عبادتها ، ولاتدخل الجنة ، والملكوت ، ولكن يجب عليها الخدمة والعبادة، وأن يكمم فمها كالبعير، أو كالكلب العقور، لمنعها من الضحك ومن الكلام لأنها أحبولة الشيطان"."

رائحة مركز البابا تزكم الأنوف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت