فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلم ينتقص الإسلام حق المرأة، أو يُهنْهَا، بل على النقيض من ذلك ، فقد رفع شأنها، وحسبنا أن نعرف أن الله خَلَّدَهُا في كتابه الكريم، وجعل لها ثلاث سور من القرآن الكريم، وهما سورة النساء وسورة مريم، وسورة الطلاق، وليس هناك سورة باسم الرجال.
بل من جميل صنع الله بالمرأة أن جعل الرجل يتعامل مع الأجناس الدنيا من الوجود ، فإنه إما زارع يتعامل مع التربة والمواشى والحيوانات ، وإما صانع يتعامل مع المادة الصماء .. ولكن المرأة تتعامل مع أشرف شىء في الوجود وهو الإنسان ، والمرأة التى لا تريد الإقتناع بهذه المهمة تكون امرأة فاشلة.
بل خلَّدَ القرآن امرأة في سورة المجادلة ، واحترم الإسلام رأيها، وجعلها مجادلة ومحاورة للرسول، وجمعها وإياه في خطاب واحد (والله يسمع تحاوركما) المجادلة: 1. وقرر رأيها ، وجعله تشريعًا عامًّا خالدًا.. فكانت سورة المجادلة أثرًا من آثار الفكر النسائى ، وصفحة إلهية خالدة نلمح فيها على مر الدهور صورة احترام الإسلام لرأى المرأة ، ف الإسلام لا يرى المرأة مجرد زهرة ، ينعم الرجل بشم رائحتها ، وإنما هى مخلوق عاقل مفكر ، له رأى ، وللرأى قيمته ووزنه.
وكان النبى صلي الله عليه وسلم يقول عن نفسه: (أنا ابن العواتك من قريش) . والعواتك هنَّ نساء من قريش ، كانت كل منهن تُسمَّى عاتكة.
وقال صلي الله عليه وسلم: (النساء شقائق الرجال) ، أى جزء أو شق منهم.
وقال صلي الله عليه وسلم: (من سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة ، وكان له أجر المجاهدين صائمًا قائمًا.)
وقال صلي الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لنسائه ، وأنا خيركم لنسائى) .
وحتى لا يشقُّ الرجال على نسائهم ، فقد قال صلي الله عليه وسلم عنهن: (أنهن خُلِقنَ من ضلع أعوج ، إذا حاولت أن تقيمه كسرته ، فسايسوهن تستمتعوا بهن) .
وعن أسماء بنت أبى بكر قالت: (قدمت على أمى وهى مشركة في عهد قريش ، إذ عاهدوا رسول الله صلي الله عليه وسلم، ومدتهم مع أبيها، فاستفتت النبي صلي الله عليه وسلم فقالت له: (يا رسول الله ، إن أمي قدمت علىّ وهي راغبة؟ أفأصلها؟ قال:(نعم، صليها) .
جاء رجل إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: (أمك) . قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك) . قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك) . قال: ثم من؟ قال: (ثم أبوك) .
وقال صلي الله عليه وسلم: (إذا صلت المرأة خَمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها ، قيل لها: ادخلى الجنة من أىِّ الأبواب شئت.)
ويكفى النساء المسلمات شرفًا على الرجال أن أول من آمن بالرسول صلي الله عليه وسلم هى زوجته السيدة خديجة، وأول شهيدة في الإسلام هى سُميَّة أم عمَّار بن ياسر، وأول من أؤتُمِنَ على حفظ كتاب الله بعد جمعه هى أم المؤمنين حفصة بنت عمر.
وقال صلي الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا ، وخياركم لنسائهم خلقًا)
وقال صلي الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلى ، ما أكرم النساء إلا كريم ، وما أهانهنَّ إلا لئيم)
قارن هذا التكريم للمرأة بقول الكتاب المقدس وآراء آباء وفلاسفة المسيحية:
الرب يرسل ملاكه ليسب المرأة ويُكمِّم فمها بثقل من الرصاص: (وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ فِي وَسَطِ الإِيفَةِ. 8فَقَالَ: [هَذِهِ هِيَ الشَّرُّ] . فَطَرَحَهَا إِلَى وَسَطِ الإِيفَةِ وَطَرَحَ ثِقْلَ الرَّصَاصِ عَلَى فَمِهَا.) زكريا 5: 8
(25وَكَانَ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ سَائِرِينَ مَعَهُ فَالْتَفَتَ وَقَالَ لَهُمْ: 26«إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.) لوقا 14: 25-26
(14وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي، 15وَلَكِنَّهَا سَتَخْلُصُ بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ، إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ.) تيموثاوس الأولى 2: 14-15
ويقول توماس الإكوينى: (المرأة أرذل من العبد بدليل أن عبودية العبد ليست فطرية بينما المرأة مأمورة فطريًا من قبل الأب والابن والزوج)
أعلن البابا (اينوسنسيوس الثامن) فى براءة (1484) أن الكائن البشرى والمرأة يبدوان نقيضين عنيدين""
وقال الفيلسوف نتشه: (إن المرأة إذا ارتقت أصبحت بقرة ـ وقلب المرأة عنده مكمن الشر، وهى لغز يصعب حله، ويُنصَحُ الرجل بألا ينسى السوط إذا ذهب إلى النساء) .
لقد كتب أودو الكانى في القرن الثانى عشر: (إن معانقة امرأة تعنى معانقة كيس من الزبالة) .
وقال القديس ترتوليان: (إن المرأة مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ، ناقضة لنواميس الله ، مشوهة للرجل) .