فهرس الكتاب

الصفحة 4350 من 4557

ولقد ظهر زيف هذه الخرافة يومًا بعد يوم في مجتمع يتزايد فيه الاختلاط بدون قيود، ففي كل يوم يزداد فيه الاختلاط تزداد فيه الشهوة الجنسية استعارًا. وتشير بعض التقارير إلى أن أكثر من تسعين في المائة من النساء غير المتزوجات في أوربا وأمريكا يمارسن الزنا إما بطلاقة أو من حين لآخر [34] .

2-قد يكون ما يذهب إليه دعاة تهذيب الشهوة صحيح من بعض نواحيه، وإن كان كثير من الشهوات الجامحة الجارفة يستعصي على الترويض، وأغلب الظن أن إدمان الخضوع للتجربة على تعاقب الأيام قد ينتهي إلى ما يريده المروضون من دعاة التهذيب، ولكن أي شيء يمكن أن يسمى هذا الذي يسعون إليه؟ أليس هو البرود الجنسي؟! إذا رأى الرجل المرأة فلم يثِر فيه هذا اللقاء ما يثور عادة في الرجال عند رؤية النساء ولم يطرأ على الرجل أي تغيير جنسي جسدي وكان قصارى ما يستتبعه ذلك كله هو أن تسري في جسده نشوة لا تدفع به إلى الحالة الإيجابية العضوية أليس يكون قد بلغ ما يسمى بالبرود الجنسي؟! أليس البرود الجنسي مرضًا يسعى المصابون به إلى الأطباء يلتمسون عندهم البرء والشفاء من أعراضه؟! فكيف نجعل هذا المرض غاية من الغايات نسعى إليها باسم التنفيس عن الكبت أو تهذيب الغريزة الجنسية؟! وكيف يكون الحال لو تصورنا التهذب في سائر الخلق، فبطل تجاذب السالب للموجب أو فتر، فأصبح من غير المؤكد أن يترتب على التقائهما الشوق الشديد والميل العنيف الذي لا يقاوم إلى الاندماج الكامل، أليس يفسد الكون كله؟!

إنَّ حدة الشهوة وقوتها سبيل إلى تحسين النسل وداعية إلى إبراز أحسن خصائصه وأفضل صفاته، كما أن فتور الشهوة وبرودها سبيل إلى ضعف النسل وداعية إلى تدهور خصائصه وانحطاط صفات.

ونتيجة خطيرة لشيوع البرود الجنسي وهي انتشار الشذوذ الجنسي، فهي راجعة إلى أنَّ الرجل الذي ألف أن يقع نظره على مفاتن المرأة فلا يثور يحتاج لكي يثور إلى مناظر وأوضاع تخالف ما ألف، ومصيبته بالبرود الجنسي تحرمه من الإحساس بذكورته، فيعاني أشد الألم ممَّا يحسه في أعماق نفسه من الذلة والمهانة، ويدفعه ذلك إلى أن يحاول تحقيق متعة الاتصال الجنسي وإثباتها من كل الوجوه، عن طريق التقلب بين الخليلات وبائعات الهوى، والتماس الشاذ الغريب من الأساليب والأوضاع رجاء انبعاث ما ركد من ذكورته، وقد تدفعه مع ذلك إلى إغراق نفسه في الخدرات تعويضًا لما فقده من لذة أو إلى الإجرام أو المغامرة إثباتًا لذكروته من وجه آخر [35] .

3-من نتائج الاختلاط عند الغرب بأقلام علمائهم:

يقول الدكتور جون كيشلر أحد علماء النفس الأمريكيين في شيكاغو: إنَّ 90% من الأمريكيات مصابات بالبرود الجنسي و40% من الرجال مصابون بالعقم، وقال: إنَّ الإعلانات التي تعتمد على صور الفتيات العارية هي السبب في هبوط المستوى الجنسي للشعب الأمريكي، وبسبب الاختلاط الذي سبب ما سبب في المجتمع البريطاني أصبحت المرأة التي تركت أنوثتها واتصفت بصفات الرجالات تسمى بالجنس الثالث، فهذا الجنس الثالث يخالف الرجال طبيعة وتركيبًا ويخالف النساء وظائف وأعمالً [36] .

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا،،،

[1] المرأة المسلمة أمام التحديات (109) .

[2] المرأة المسلمة أمام التحديات (109) .

[3] المرأة المسلمة أمام التحديات (109) .

[4] المرأة المسلمة أمام التحديات (109) .

[5] انظر تفصيل ذلك في المرأة المسلمة أمام التحديات (109-111) .

[6] المرأة بين الفقه والقانون (41) .

[7] حكم تولي المرأة الإمامة الكبرى والقضاء، الأمين الحاج محمد أحمد (48) .

[8] الجامع لأحكام القرآن (13/183) .

[9] حكم تولي المرأة الإمامة الكبرى والقضاء (48) .

[10] حكم تولي المرأة الإمامة الكبرى والقضاء (49) .

[11] حكم تولي المراة الإمامة الكبرى والقضاء (49-50) .

[12] أخرجه مسلم في الأشربة (2037) .

[13] ماذا عن المرأة؟ (171) .

[14] إلى كل فتاة تؤمن بالله (71) .

[15] أخرجه البخاري في الهبة، باب الهبة وفضلها والتحريض عليها (2567) ، ومسلم في الزهد والرقائق (2972) .

[16] إلى كل فتاة تؤمن بالله (72-73) باختصار.

[17] إناء يكون من نحاس وغيره، وبين هنا أنه من حجارة. فتح الباري (9/160) .

[18] أي: مرسته بيدها. فتح الباري (9/160) .

[19] أخرجه البخاري في النكاح، باب: قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس (5182) ، ومسلم في الأشربة (2006) .

[20] ماذا عن المرأة (171) .

[21] فتح الباري (9/160) .

[22] إلى كل فتاة تؤمن بالله (76-77) .

[23] إلى كل فتاة تؤمن بالله (77) .

[24] مهلًا يا دعاة الاختلاط، د. محمد بن ناصر الجعوان (30) .

[25] مهلًا يا دعاة الاختلاط (28) .

[26] مهلًا يا دعاة الاختلاط (29) .

[27] مهلًا يا دعاة الاختلاط (37-38) .

[28] مهلًا يا دعاة الاختلاط (39-40) .

[29] انظر: المرأة المسلمة. وهبي غاوجي (238) .

[30] المرأة المسلمة (238-239) .

[31] المرأة المسلمة (242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت