فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فى الحقيقة لا يعرف الإسلام التفرقة بين الرجل والمرأة على أساس أفضلية أحدهم على الآخر، ولكن تبعًا لطبيعة كل منهما أو الواجبات المُناطة بهما. فقد ساوى الإسلام بينهما في الإنسانية ، وفى الواجبات ، وفى الحقوق ، بل أولى المرأة اهتمامًا ورعاية لم يشملها الكتاب المقدس ولا تاريخ الشعوب اليهودية أو النصرانية أو حتى الوثنية. ولا أى قانون وضعى أنصف المرأة ورفعها ، بل جعلها تاجًا على رؤوس الرجال والمجتمع ، كما فعل الإسلام.
فقد جاءت رحمة الله المهداة إلى البشرية جمعاء ، بصفات غيرت وجه التاريخ القبيح ، لتخلق حياة لم تعهدها البشرية في حضاراتها أبدًا .. وبذلك حرر الإسلام المرأة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى: فقد حررها في كل الجوانب النفسية والجسدية والعقلية والأمنية والعلمية.
فجاء الإسلام ليقول: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف)
وجاء ليقول: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)
وجاء ليقول: (فَلا تَعْضُلوهُنَّ)
وجاء ليقول: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ)
وجاء ليقول: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ)
وجاء ليقول: (وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)
وجاء ليقول: (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة)
وجاء ليقول: (وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ)
وجاء ليقول: (وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ)
وجاء ليقول: (وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُم)
وجاء ليقول: (وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ)
وجاء ليقول: (هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ)
وجاء ليقول: (فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا)
وجاء ليقول: (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا)
وجاء ليقول: (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُن)
وجاء ليقول: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)
وجاء الرسول الكريم ليبين لنا مكانة المرأة فسئل صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك ؟ قال:"عائشة".. وكان يؤتى صلى الله عليه وسلم بالهدية ، فيقول:"اذهبوا بها على فلانة ، فإنها كانت صديقة لخديجة".
وهو القائل: (استوصوابالنساء خيرًا)
وهو القائل: (لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضى منها آخر)
وهو القائل: (إنما النساء شقائق الرجال)
وهو القائل: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)
وهو القائل: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)
وهو القائل: (أعظمها أجرا الدينار الذي تنفقه على أهلك)
وهو القائل: (من سعادة بن آدم المرأة الصالحة)
ومن هديه: (عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد)
وهو القائل: (وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى في امرأتك)
ومن مشكاته: (أن امرأة قالت يا رسول الله صل علي وعلى زوجي فقال صلى الله عليه وسلم صلى الله عليك وعلى زوجك)
وهناك الكثير والكثير من الأدلة والبراهين ، على أن الإسلام هو المحرر الحقيقي لعبودية المرأة ، وحتى يُعلم هذا الأمر بصورة أو ضح ، سأبين حفظ حقوق المرأة في الإسلام وهي جنين في بطن أمها إلى أن تقابل ربها
1-حفظ الإسلام حق المرأة قبل أن تولد ،فجعلها الله خليفة في الأرض ، وأشركها في التكليف مع آدم، فقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) البقرة 30
-حفظ الإسلام إنسانيتها وساواها بالرجل: فقال تعالى:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات 13
وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما النساء شقائق الرجال)
3-حفظها الإسلام بأن جعلها آية من آياته، التى تتطلب شكر الله عليها ، فقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم 21
4-حفظها الإسلام بأن جعلها هبة الله للبشرية ، فقال تعالى: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ) الشورى 49
5-حفظ الإسلام كيانها في المجتمع بأن اعتبرها مسئولة عن قيام الفضيلة والقضاء على الرذيلة في الأرض ، عن طريق الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، مثلها مثل الرجل. وبذلك حمَّلها مسئولية الدين والدعوة إليه ، وجعله أمانة في عنقها وعنق الرجل: