فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 4557

فى الحقيقة لا يعرف الإسلام التفرقة بين الرجل والمرأة على أساس أفضلية أحدهم على الآخر، ولكن تبعًا لطبيعة كل منهما أو الواجبات المُناطة بهما. فقد ساوى الإسلام بينهما في الإنسانية ، وفى الواجبات ، وفى الحقوق ، بل أولى المرأة اهتمامًا ورعاية لم يشملها الكتاب المقدس ولا تاريخ الشعوب اليهودية أو النصرانية أو حتى الوثنية. ولا أى قانون وضعى أنصف المرأة ورفعها ، بل جعلها تاجًا على رؤوس الرجال والمجتمع ، كما فعل الإسلام.

فقد جاءت رحمة الله المهداة إلى البشرية جمعاء ، بصفات غيرت وجه التاريخ القبيح ، لتخلق حياة لم تعهدها البشرية في حضاراتها أبدًا .. وبذلك حرر الإسلام المرأة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى: فقد حررها في كل الجوانب النفسية والجسدية والعقلية والأمنية والعلمية.

فجاء الإسلام ليقول: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف)

وجاء ليقول: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)

وجاء ليقول: (فَلا تَعْضُلوهُنَّ)

وجاء ليقول: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ)

وجاء ليقول: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ)

وجاء ليقول: (وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضيِّقُوا عَلَيْهِنَّ)

وجاء ليقول: (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة)

وجاء ليقول: (وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ)

وجاء ليقول: (وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ)

وجاء ليقول: (وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُم)

وجاء ليقول: (وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ)

وجاء ليقول: (هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ)

وجاء ليقول: (فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا)

وجاء ليقول: (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا)

وجاء ليقول: (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُن)

وجاء ليقول: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)

وجاء الرسول الكريم ليبين لنا مكانة المرأة فسئل صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك ؟ قال:"عائشة".. وكان يؤتى صلى الله عليه وسلم بالهدية ، فيقول:"اذهبوا بها على فلانة ، فإنها كانت صديقة لخديجة".

وهو القائل: (استوصوابالنساء خيرًا)

وهو القائل: (لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضى منها آخر)

وهو القائل: (إنما النساء شقائق الرجال)

وهو القائل: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)

وهو القائل: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف)

وهو القائل: (أعظمها أجرا الدينار الذي تنفقه على أهلك)

وهو القائل: (من سعادة بن آدم المرأة الصالحة)

ومن هديه: (عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد)

وهو القائل: (وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى في امرأتك)

ومن مشكاته: (أن امرأة قالت يا رسول الله صل علي وعلى زوجي فقال صلى الله عليه وسلم صلى الله عليك وعلى زوجك)

وهناك الكثير والكثير من الأدلة والبراهين ، على أن الإسلام هو المحرر الحقيقي لعبودية المرأة ، وحتى يُعلم هذا الأمر بصورة أو ضح ، سأبين حفظ حقوق المرأة في الإسلام وهي جنين في بطن أمها إلى أن تقابل ربها

1-حفظ الإسلام حق المرأة قبل أن تولد ،فجعلها الله خليفة في الأرض ، وأشركها في التكليف مع آدم، فقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) البقرة 30

-حفظ الإسلام إنسانيتها وساواها بالرجل: فقال تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات 13

وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما النساء شقائق الرجال)

3-حفظها الإسلام بأن جعلها آية من آياته، التى تتطلب شكر الله عليها ، فقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم 21

4-حفظها الإسلام بأن جعلها هبة الله للبشرية ، فقال تعالى: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ) الشورى 49

5-حفظ الإسلام كيانها في المجتمع بأن اعتبرها مسئولة عن قيام الفضيلة والقضاء على الرذيلة في الأرض ، عن طريق الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، مثلها مثل الرجل. وبذلك حمَّلها مسئولية الدين والدعوة إليه ، وجعله أمانة في عنقها وعنق الرجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت