فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 4557

)وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ( [المائدة: 43-44]

الآية هنا تستعجب من حال اليهود الذين جاؤا يحكموا الرسول في قضية زنا المتهم وفيها احد أشرافهم من أجل الحصول علي حكم مخفف له بالرغم من عدم إيمانهم بالرسول صلوات ربي وتسليمه عليه فالله يستنكر عليهم فعلتهم هذه وتفسير الآية يقول: [إنَّ صنيع هؤلاء اليهود عجيب, فهم يحتكمون إليك -أيها الرسول- وهم لا يؤمنون بك, ولا بكتابك, مع أن التوراة التي يؤمنون بها عندهم, فيها حكم الله مثل حكم برجم الزانى كما في (تثنيه22-24-20) , ثم يتولَّون مِن بعد حكمك إذا لم يُرضهم, فجمعوا بين الكفر بشرعهم, والإعراض عن حكمك, وليس أولئك المتصفون بتلك الصفات, بالمؤمنين بالله وبك وبما تحكم به] . ونتابع أيضا فنجدهم يقولون في النقطة التالية:

وكثيرًا ما يشير القرآن إلى أنبياء العهد القديم ويعلق على الإيمان بهم أهمية عظيمة ومن ذلك قوله في سورة البقرة 2:136

)قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ( وجاء مثل ذلك قي سورة آل عمران 3:84

وهنا بالطبع لا يشير القرآن الكريم لأنبياء العهد القديم الموجودين بكتبكم فأنبياء الله في القرآن ليسوا بزناة ولا سراق ولا لصوص ولكنهم رجال بشر أصطفاهم الله وفضلهم بالنبوة وعرفوا طرق الله وسبله وفنوا أعمارهم في الدعوة لله ولأعلاء كلمة لا إله إلا الله التي هي الغرض الرئيسي من بعثتهم وهو مالا يتفق مع عصابة كتابتكم والتي نجد فيها الزاني كداوود وشمشون مثلا والسارق كيعقوب الذين كفروا في أخر أيامهم كسليمان والذي فضل أن يكون ديوثا علي يصون عرض زوجته واغتنم مكاسب كثيرة من دياثته كإبراهيم أو بالمختصر من قال فيهم يسوع كل الذين جاؤا قبلي سراق ولصوص شتان الفراق بين أنبياؤكم وأنبياء الله المذكورين في القرآن كإبراهيم خليل الله الذي جعله الله للناس إماما أو كسليمان الذي آتاه الله حكما وعلما وملكا لا ينبغي لأحد من بعده أو داوود الذي كانت تسبح الطير معه الأواب إلي مرضاة الله والذي وصفه الله بأنه نعم العبد .

يا نصاري أفيقوا فكيف يرسل الله أنبياء زناه وسراق يقولون لكم لا تسرق ولا تزني هل لديكم عقول تفكرون بها أم أنكم تنقادون كالعميان إلي حفرة من النار يقودكم إليها أحباركم ورهبانكم كما يقول الله عز وجل:

)اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ((التوبة:31)

وتجدهم يقولون أيضا أن

القرآن يشهد أن أسفار العهد القديم تتفق مع أسفار العهد الجديد في بعض المسائل ومن ذلك قوله:

)وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقا لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ((سورة المائدة 46 ) ))

ولا أدري ما هذه المسائل ؟؟؟

ولنري معا ماهي المسائل المزعومة التي تتفق فيها اسفار العهد القديم مع العهد الجديد:

• هل مثلا يقول اليهود بالتثليث والثالوث المقدس ؟ أليس هذه مسأله ؟

• هل يقسم اليهود الرب للاهوت وناسوت ؟ أليست هذه مسائل ؟

• هل يقول اليهود أن الإله صلب ؟ أليست هذه مسائل ؟

• هل يقول اليهود أن الإله مات ؟ أليست هذه مسائل ؟

• هل يقول اليهود حتي بأن العهد الجديد من عند الله؟

• هل يؤمن اليهود حتي بالأسفار السبعة الزائدة عند الكاثوليك والأرثوذكس ؟

• هل يومن اليهود بعيسى ابن مريم؟

قطعا وبالتأكيد كل الأجابات ردها سيكون بالنفي لأن اليهود أنفسهم يقولون ان كتابكم مزيف وليس من عند الله بل ويقولون في المسيح وأمه كلام لايجوز ذكره في تلمودهم فأين هي المسائل التى تتفق معها العهد القديم والجديد يا أصحاب الكذب والضلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت