فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29308 من 31949

الزَّكَاةِ تَمْلِيكًا وَالتَّمْلِيكُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ لاَ يُتَصَوَّرُ (1) .

وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا كَانَتِ الْمَاشِيَةُ مَوْقُوفَةً عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ أَوِ الْمَسَاجِدِ أَوِ الْغُزَاةِ أَوِ الْيَتَامَى أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا بِلاَ خِلاَفٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهَا مَالِكٌ مُعَيَّنٌ.

وَإِنْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى مُعَيَّنٍ - سَوَاءٌ كَانَ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً - فَبِنَاءً عَلَى الأَْصَحِّ مِنْ أَنَّ الْمِلْكَ فِي رَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ لِلَّهِ تَعَالَى لاَ زَكَاةَ فِيهَا كَالْوَقْفِ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ.

وَمُقَابِل الأَْصَحِّ - وَهُوَ أَنَّ الْمِلْكَ فِي رَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ تَكُونُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ - فَفِي وُجُوبِ زَكَاتِهِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا لاَ تَجِبُ، لأَِنَّ مِلْكَهُ مِلْكُ ضَعِيفٍ بِدَلِيل أَنَّهُ لاَ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي رَقَبَتِهِ، وَالثَّانِي أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ يَمْلِكُهُ مِلْكًا تَامًّا مُسْتَقِرًّا فَأَشْبَهَ غَيْرَ الْمَوْقُوفِ (2) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَكُونُ الْمَوْقُوفُ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ وَعَلَى ذَلِكَ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْوَاقِفِ، جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الصَّاوِيِّ عَلَى الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: مَنْ وَقَفَ عَيْنًا لِلسَّلَفِ يَأْخُذُهَا الْمُحْتَاجُ وَيَرُدُّ مِثْلَهَا، يَجِبُ عَلَى الْوَاقِفِ زَكَاتُهَا، لأَِنَّهَا عَلَى مِلْكِهِ فَتُزَكَّى كُل عَامٍ

(1) بدائع الصنائع 2 / 9.

(2) المجموع شرح المهذب 5 / 339 - 340، ومغني المحتاج 2 / 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت