فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29312 من 31949

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ قَال فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ نَقْلًا عَنِ الْعِمَادِيَّةِ: الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْغَلَّةُ أَوِ السُّكْنَى لاَ يَمْلِكُ الإِْجَارَةَ وَلاَ الدَّعْوَى إِلاَّ بِتَوْلِيةٍ أَوْ إِذْنِ قَاضٍ، وَلَوِ الْوَقْفُ عَلَى رَجُلٍ مُعَيَّنٍ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى، لأَِنَّ حَقَّهُ فِي الْغَلَّةِ لاَ الْعَيْنِ، إِلاَّ أَنَّ ابْنَ عَابِدِينَ قَال: أَمَّا فِي الإِْيجَارِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْعِمَادِيَّةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَل قَال: وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْلِكُوا إِجَارَةَ الْوَقْفِ، وَقَال الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: لَوْ كَانَ الأَْجْرُ كُلُّهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى الْعِمَارَةِ وَلاَ شَرِيكَ مَعَهُ فِي الْغَلَّةِ، فَحِينَئِذٍ تَجُوزُ إِجَارَتُهُ فِي الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ، وَأَمَّا الأَْرَاضِي: فَإِنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ تَقْدِيمَ الْعُشْرِ وَالْخَارِجِ وَسَائِرِ الْمُؤَنِ وَجَعَل لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْفَاضِل لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا، لأَِنَّهُ لَوْ جَازَ كَانَ كُل الأَْجْرِ لَهُ بِحُكْمِ الْعَقْدِ فَيَفُوتُ شَرْطُ الْوَاقِفِ، وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَجُوزَ، وَيَكُونُ الْخَرَاجُ وَالْمُؤَنُ عَلَيْهِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَنَحْوُهُ فِي الإِْسْعَافِ ثُمَّ قَال: فَقَدْ عُلِمَ صِحَّةُ إِيجَارِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مُعَيَّنًا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ. ثُمَّ قَال: وَيَنْبَغِي عَدَمُ التَّرَدُّدِ فِي صِحَّةِ إِيجَارِهِ إِذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ التَّوْلِيَةَ وَالنَّظَرَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ (1) .

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِعَارَةُ شَخْصٍ

(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 399 - 400، والبحر الرائق 5 / 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت