فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثالثة: علامات يهتدى بها قال- تعالى -: ] وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارًا وسبلًا لعلكم تهتدون . وعلامات وبالنجم هم يهتدون [ (2) . فالعلامات: تشمل كل ما جعل الله في الأرض من علامة كالجبال ، والأنهار والطرق وهن علامات أرضية ، ثم ذكر العلامة الأفقية في قوله - تعالى -: ] وبالنجم هم يهتدون [ (3) . والنجم اسم جنس يشمل كل ما يهتدى به ولا يختص بنجم معين ؛ لأن لكل قوم طريقة في الاستدلال بهذه النجوم على الجهات سواء جهة القبلة ، أو المكان برًا أو بحرًا ، وهذه نعمة من الله أن جعل أشياء علوية لا يحجب دونها شيئ لأنك في الليل لا تشاهد جبالًا ، ولا أودية ، ولا رملًا وهذا من تسخير الله -تعالى-. قال- تعالى-: ] وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه[ (4) .
المفتي: محمد بن صالح العثيمين
حقائق علم الفلك
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين وبعد:
فإن الله سبحانه وتعالى بين لنا أن هذا الكتاب القرآن الكريم قد أنزله رحمة للعالمين قال تعالى: ?إن هو إلا ذكر للعالمين* ولتعلمن نبأه بعد حين? (سورة ص، الآية:87-88) .فهو ذكر للبشرية كلها إلى قيام الساعة، وفيه من الأنباء ما يتجدد مع مرور الزمن، فهذا القرآن نزل بعلم الله، وكل آية فيه نزلت بعلم الله، كما قال تعالى: ?لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه? (سورة النساء، الآية:166) .أي وفيه علمه، فكل آية تحمل علم الله، والبشر يرتقون، فإذا ارتفى البشر إلى مستوى علمي تمكنوا معه أن يفهموا هذا المعنى الإلهي الذي أشارت إليه تلك الآية، وعلموا أن هذه الآية قد جاءت من عند الله، فإذا تقدم البشر وجدوا كشوفات وآيات أخرى، فإذا تقدموا التقوا مع آيات أخرى، وهكذا لا يزال البشر يجدون ما يؤكد لهم أن القرآن الكريم من عند الله سبحانه وتعالى.