فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 4557

هذا هو البروفيسور آرمسترونج، أحد مشاهير علماء الفلك في أمريكا، يعمل في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا. هو من مشاهير علمائها، التقينا به وسألناه عن عدد من الآيات الكونية المتعلقة بمجال تخصصه في الفلك.سألناه عن كيف تكون؟ فقال: سأحدثكم كيف تكونت كل العناصر على الأرض، لقد اكتشفناها، بل لقد أقمت عددًا من التجارب لإثبات ما أقول لكم. إن العناصر المختلفة تجتمع فيها الجسيمات المختلفة من الكترونات وبروتونات وغيرها. لكي تتحد هذه الجسيمات في ذرة كل عنصر يحتاج إلى طاقة. وعند حسابنا للطاقة اللازمة لتكوين ذرة الحديد وجدنا أن الطاقة اللازمة يجب أن تكون كطاقة المجموعة الشمسية أربع مرات، ليست طاقة الأرض ولا الشمس ولا القمر ولا عطادر ولا زحل ولا المشتري كل هذه المجموعة الشمسية بأكملها لا تكفي طاقتها لتكوين ذرة حديد، بل تحتاج إلى طاقة مثل طاقة المجموعة الشمسية أربع مرات. ثم قال هو من نفسه بدون كلام منا، قال: ولذلك يعتقد العلماء أن الحديد عنصر غريب وفد إلى الأرض ولم يتكون فيها.فذكرنا قول الله تعالى: ?وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس? (سورة الحديد،الآية:25) .ثم سألناه هل في هذه السماء فروج وشقوق؟ قال: لا، إنكم تتكلمون عن فرع من فروع علم الفضاء اسمه الكون التام.هذا الكون التام ما عرفه العلماء إلا أخيرًا، لو أخذت نقطة في الفضاء وتحركت مسافة معينة إلى اتجاه وتحركت بنفس المسافة في اتجاه آخر لوجدت أن وزن الكتلة في كل الاتجاهات متساو لأن هذه النقطة متزنة فيجب أن تكون الضغوط عليها من كل جانب متساوية. والكتلة يجب أن تكون كذلك. ولو لم يكن هذا الاتزان لتحرك الكون وحدث فيه تصدع وشقوق.الشيخ الزنداني: فذكرت قول الله جل وعلا: ?أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج? (سورة ق، الآية:6) .وتحدثنا معه كذلك عن جهود العلماء في محاولاتهم الوصول إلى حافة الكون. هل وصلوا إلى حافة الكون؟ قال: نحن في معركة للوصول إلى حافة الكون. إننا نكبر أجهزة ثم ننظر من خلالها فنكتشف نجومًا ونكتشف أننا ما زلنا بداخل هذه النجوم ما وصلنا إلى الحافة؟ وأنا أعلم من قوله تعالى: ?ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجومًا للشياطين? (سورة الملك، الآية:5) .إن كل هذه النجوم هي زينة للسماء الدنيا. وهو يقول لنا: لم نصل إلى الحافة. لم نصل إلى النهاية. قال: ولذلك نحن ننفكر في إقامة التلسكوبات في الفضاء حتى لا يكون هذا الغبار والأشياء من الظواهر الجوية الموجودة على الأرض من العوائق التي تحول بيننا وبين هذه الرؤيا. إن التلسكوبات البصرية التي تستعمل الضوء أو البصر عجزت ولم تستطع أن تتجاوز بنا مسافات كبيرة، فعوضنا عن هذه التلسكوبات البصرية بتلسكوبات لا سلكية فوجدنا مسافات جديدة، ولكن لا زلنا داخل الحدود.فذكرت قول الله جلا وعلا:?فارجع البصر هل ترى من فطور * ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسير? (سورة الملك، الآية:3-4) .كل هذا ونحن نريه الآيات، كلما ذكر لنا حقيقة ذكرنا له الآية وهو يوافق على ذلك، ثم قلنا له: هذا أنت ذا قد رأيت بنفسك حقائق علم الفلك الحديث بعد أن استخدم الإنسان هذه الأجهزة والصواريخ وسفن الفضاء واكتشفت هذه المعلومات، ها أنت ذا قد رأيتها ثم رأيت كيف جاءت في نصوص القرآن الكريم قبل 1400 عام فما رأيك في هذا؟ فأجاب:البروفيسور آرمسترونج: هذا سؤال صعب ظللت أفكر فيه منذ أن تناقشنا هنا وإنني متأثر جدًا كيف أن بعض الكتابات القديمة تبدو متطابقة مع علم الفلك الحديث بصورة ملفتة للأنظار، لست عالمًا وافيًا في تاريخ البشرية وفي صورة يعتمد عليها بحيث ألقي بنفسي تمامًا في ظروف قديمة كانت سائدة منذ 1400 سنة، ولكني بالتأكيد أود ألا أزيد على أن ما رأيناه جدير بالملاحظة، ومع ذلك قد لا يترك مجالًا للتفسير العلمي، قد يكون هناك شيء فيما وراء فهمنا كخبرة بشرية عادية ليشرح الكتابات التي رأيناها، ولكن ليس في نيتي أو وضعي عند هذه النقطة أن أقدم إجابة على ذلك، لقد قلت كلمات كثيرة على ما أظن دون أن أعبر بالضبط عما أردتني أن أعبر عنه. إنه من واجبي كعالم أن أظل مستقلًا عن مسائل معينة، وأعتقد أن هذا عندما توقفت على أفضل وجه عند نقطة أقل قليلًا من إعطائك الإجابة التي قد ترغب فيها؟الشيخ الزنداني: نعم، أمر صعب أن يتصور أن هذا العلم الذي نزل في كتاب الله قبل 1400 عام قد جاء إلى محمد صلى الله عليه وسلم من مصدر بشري، لا بد أن هناك مصدرًا وراء تفكير هؤلاء العلماء ?قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض? (سورة الفرقان، الآية:6) .إننا كما شاهدنا وكما رأينا من اللقاءات المختلفة مع هؤلاء العلماء على أبواب عصر جديد. هذا العصر عصر تعانق الدين والعلم، ولكن العلم الحق والدين الحق. فلا يمكن أن يكون بينهما تناقض، ولا يمكن أن يكون بينهما تعارض، وهذا ما قرره علماء المسلمين عبر القرون، لا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت