فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2ـ (إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) [المائدة: 5/110] .
3 ـ (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) [مريم: 19/29] .
ولو قمنا بصفِّ أرقام السور الثلاثة:
آل عمران (3) ، المائدة (5) ، مريم (19)
نجد العدد (1953) من مضاعفات السبعة بالاتجاهين:
العدد: 1953 = 7 × 279
مقلوبه: 3591 = 7 × 513
وهنا تجدر الملاحظة بأننا أمام ثلاث سور وهي: آل عمران ـ المائدة ـ مريم، ومع أن سورة مريم نزلت قبل سورتي آل عمران والمائدة إلا أن تسلسلها في ترتيب سور القرآن جاء بعد هاتين السورتين، لأن هذا الترتيب ضروري للنظام الرقمي، ولو تغير هذا الترتيب لاختل هذا النظام المُحْكَم!
إذن يمكن القول بأن هذا الترتيب الذي نراه لسور كتاب الله تعالى، مع أنه تم على أيدي الصحابة رضوان الله عليهم إلا أن الله تعالى هو الذي تولى ترتيب هذه السور بالشكل الذي ارتضاه.
ولو كان ترتيب سور القرآن من صنع بشر (أي جاء بالمصادفة) لما رأينا هذا النظام المُحْكَم أبدًا.
ولكي نزداد يقينًا بمصداقية هذا النظام العجيب وأنه صادر من لدن حكيم خبير. نأتي إلى صفة مهمة أيَّد الله بها المسيح عليه السلام وهي (روح القُدُس) فقال: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) [البقرة: 2/87] .
ويتكرر هذا التصريح الإلهي بحرفيته في آية ثانية: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) [البقرة 2/253] .
ثم يؤكد الله تعالى هذه الحقيقة مرة ثالثة بقوله في خطابه للمسيح عليه السلام: (إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) [المائدة: 5/110] .
هذه آيات ثلاث خاصة بسيدنا المسيح عليه السلام، ولكن إذا بحثنا عن (روح القُدُس) في القرآن كله نجد أن هذه الكلمة قد وردت في موضع آخر في الحديث عن المؤمنين وأن الله تعالى قد نزل القرآن بواسطة روح القدس على قلب الحبيب المصطفى، يقول تعالى: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) [النحل: 16/102] .
إذن كما أيد الله نبيه عيسى عليه السلام بروح القدس كذلك أيَّد نبيه محمدًا ' بروح القدس، وجاءت أرقام السور كما يلي:
إن العدد (1652) من مضاعفات السبعة ومجموع أرقامه كذلك:
في سياق قصة المسيح عليه السلام تكررت كلمة (الحواريون) ثلاث مرات في الآيات:
1 ـ (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 3/52] .