فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 4557

إذن تكرر هذا الأمر الإلهي خمس مرات في (3) سور هي:

النساء (4) ـ الأنعام (6) ـ الإسراء (17)

وقد جاءت أرقام هذه السور بنظام يقوم على الرقم سبعة، فالعدد الذين يمثل مصفوف أرقام هذه السور هو (1764) من مضاعفات السبعة لمرتين:

هذا النظام الدقيق يشمل آلاف الكلمات القرآنية والعبارات التي تتكرر دائمًا بما يتناسب مع الرقم سبعة.

تجدر الإشارة إلى أن كلمة (تقربوا) وردت دائمًا مسبوقة بـ (لا) أي (لا تقربوا) لله تعالى على خطورة مجرد الاقتراب من الفواحش على اختلاف أنواعها.

ولو تتبعنا كل كلمة من كلمات القرآن ودرسنا دلالتها من الناحية الغوية ومن الناحية الرقمية لرأينا نظامًا بديعًا لهذه الكلمات. ولو كان البحث يتسع لسردنا آلاف الكلمات، ولا نبالغ إذا قلنا: في كل كلمة معجزة!

ملاحظة مهمة

لقد تبين لي من خلال البحث المستمر في هذه المعجزة أن كلمات القرآن العظيم تتكرر بأنظمة رقمية متعددة, وفي بحثنا هذا اقتصرنا على كلمات تتعلّق بالقصة القرآنية, وتناسب هذا التكرار مع الرقم سبعة.

إلا أن هنالك أرقامًا أخرى غير الرقم سبعة, وهنالك طرائق أخرى تتعلق بحروف هذه الكلمات ونسب تكرارها في كتاب الله تعالى, وهذه الإعجازات تمّ بحثها في أجزاء هذه السلسلة من الأبحاث بحيث يكتشف القارئ في كل بحث جانبًا من جوانب المعجزة الرقمية.

إن البارئ سبحانه وتعالى قد رتب جميع كلمات كتابه بنظام محكَم, ولكن قد لا نتمكن من رؤية هذا النظام في كلمة ما, فلا يعني أن هذا النظام غير موجود, بل على العكس كلما تعمّقنا وتدبّرنا في كلمات القرآن رأينا إعجازًا أكبر وأكبر...

ويمكن للقارئ الكريم الاطلاع على أبحاث الإعجاز الرقمي والتي تصدر تباعًا ليكوِّن فكرة جيدة عن هذه المعجزة الجديدة.

خاتمة (آفاق لغة الأرقام في القرآن)

في هذا البحث رأينا النظام الرقمي المُحْكَم لسور القرآن من خلال أمثلة من القصص القرآني. ولا يزال هنالك الكثير من كلمات القرآن تنتظر من يبحث ويتدبر فيها ليرى عجائب القرآن التي لا تنقضي، ولكن يبقى السؤال: ماذا بعد؟ ماذا تعني هذه النتائج وما هو مستقبل هذا العلم الناشئ ـ الإعجاز الرقمي ـ وماذا يمكن للغة الأرقام أن تصنع؟

كلنا يعلم أننا نعيش عصرًا رقميًا، فالاختراعات الحديثة والعلوم والتقنيات والتطورات العلمية التي يشهدها عصرنا هذا ولاسيما الكمبيوتر والإنترنت والاتصالات الرقمية.. وغيرها تعتمد أساسًا على الرياضيات والأرقام والأنظمة الرقمية. واليوم عندما نكتشف أن العلم الذي يفتخر به الغرب موجود في القرآن منذ (14) قرنًا وبشكل معجز لا يمكن لبشر أن يأتي بمثله، فإن هذا سيكون برهانًا ماديًا على صدق كتاب الله بلغة العصر ـ الأرقام.

إنني على يقين بأننا لو درسنا هذا القرآن حقَّ الدراسة، وأظهرنا للعالم أجمع عظم شأنه ومعجزته فإن نظرة غير المسلمين لهذا القرآن سوف تختلف كثيرًا، بل سيعيدون حساباتهم ليدركوا أن الإسلام هو دين العلم والرحمة والتسامح وهو دين العقل والمنطق.

إن لغة الأرقام هي لغة عالمية يفهمها جميع البشر، ووجود هذه اللغة في القرآن يعني أنه كتاب لجميع البشر. ومنذ آلاف السنين جاء الأنبياء جميعًا بآيات ومعجزات واضحة لتدعم دعوتهم إلى الله وليقيموا الحجة على أقوامهم لتكون المعجزة سبيلًا وطريقًا إلى الهدى والإيمان بالله.

المراجع

1 ـ القرآن الكريم ـ برواية حفص عن عاصم.

2 ـ المعجم المفهرس لألفاظ القرآن ـ محمد فؤاد عبد الباقي.

وأخيرًا نرجو زيارة موقع المؤلف «أسرار إعجاز القرآن» وقد تم تخصيص عدة أقسام للإعجاز الرقمي: www.kaheel7.com

تكرار القصة في القرآن الكريم

آية الله السيد محمد باقر الحكيم ...

على الساحة القرآنية الرحبة تلتقي كل الأفكار والآراء والمشاعر الخالصة لربها والمخلصة لدينها ورسالتها.. وما أجدر برسالة التقريب وهي تركز على مساحات الالتقاء أن تقف طويلا عند مائدة القرآن الكريم لتقدم الزاد الذي لا يختلف فيه جميع أبناء المذاهب الإسلاميّة.

الاهتمام بالدراسات القرآنية يجمع العقول والقلوب ويشدها نحو هدف واحد سام رفيع يسمو على الصغائر والاختلافات الجانبية.. خاصة إذا كانت هذه الدراسات تنطلق من فهم معمق منفتح لأهداف رسالة القرآن في مجالاتها البناءة المعطاءة. في الحلقة الأولى تحدث الباحث عن الفرق بين القصص القرآني وغيره، وأغراض القصة في القرآن الكريم، وفي هذه الحلقة يدور الحديث عن بعض ظواهر القصة القرآنية.

ظواهر عامة في القصة القرآنية

يحسن بنا أن ندرس ظواهر أساسية برزت في عرض القصة القرآنية:

تكرار القصة في القرآن الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت