فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 4557

أرأيتم هذا التعبير الأدبي الذي عجز عن مثله أبو العتاهية والمتنبي وسائر أدباء العرب؟ أسلوب لا أدبي رفيع الركاكة. هكذا.. تمزيق وتخييط. جمع حجارة وتفريقها. وضع غرس ثم قلعه. نوح ورقص.

1 -رفع المعطوف على المنصوب

س 106: جاء في سورة المائدة 5: 69 (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) .

وكان يجب أن ينصب المعطوف على اسم إن فيقول والصابئين كما فعل هذا في سورة البقرة 2: 62 والحج 22: 17.

الرد: لو كان في الجملة اسم موصول واحد لحق لك أن تنكر ذلك ، لكن لا يلزم للاسم الموصول الثاني أن يكون تابعا لإنَّ. فالواو هنا استئنافية من باب إضافة الجُملة للجملة ، وليست عطفا على الجملة الأولى.

لذلك رُفِعَ (والصابئون) للإستئناف (اسم مبتدأ) وخبره محذوف تقديره والصابئون كذلك أى في حكمهم. والفائدة من عدم عطفهم على مَن قبلهم هو أن الصابئين أشد الفرق المذكورين في هذه الآية ضلالًا ، فكأنه قيل: كل هؤلاء الفرق إن آمنوا وعملوا الصالحات قَبِلَ اللهُ تَوْبتهم وأزال ذنبهم ، حتى الصابئون فإنهم إن آمنوا كانوا أيضًا كذلك.

وقيل فيه أيضًا: إنَّ لفظ إنَّ ينصب المبتدأ لفظا ويبقى مرفوعا محلا، فيصح لغة أن تكون (والصابئون) معطوفة على محل اسم إن سواء كان ذلك قبل مجيء الخبر أو بعده ، أو هي معطوفة على المضمر في (هادوا) .

2 -نصب الفاعل

س 107: جاء في سورة البقرة 2: 124(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ

إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ). وكان يجب أن يرفع الفاعل فيقول الظالمون.

الرد: ينال فعل متعدى بمعنى (يشمل أو يَعُم) كما في الآية أى لا يشمل عهدى الظالمين، فعهدى هنا فاعل، والظالمين مفعول به. مثال لذلك لقد ناله ظلمًا، وأسفنا لما ناله من إهانة. والإمامة والعهد بالإمامة هنا معناه النبوة، وبذلك تكون جوابًا من اللله على طلب نبينا إبراهيم أن يجعل النبوة في ذريته فوافقه الله إلا أنه استثنى الظالمين، كما لو أنه أراد قول (إلا الظالمين من ذريتك) . وتجىء أيضًا بمعنى حصل على مثل: نال الظالم جزاءه.

س 113: جاء في سورة البقرة 2: 17(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ

مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ). وكان يجب أن يجعل الضمير العائد على المفرد مفردًا فيقول ذهب الله بنوره .

الرد: فهو هنا لم يشبه الجماعة بالواحد وإنما شبهت قصتهم بقصة المستوقد. ومثال ذلك قوله: (مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثمَّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) [الجمعة 5] . فلما أضاءت ما حوله أضاءت أيضًا للآخرين ، فكان عقاب الله أنها ذهبت بأبصارهم جميعًا، لاحظ أن الله يضرب المثل بقوم استوقد أحدهم نارًا فلمَّا أضاءت ما حول فاعل هذه النار أضاءت أيضًا حول ذهب الله بأبصار هذا القوم.

ونلاحظ أنه قال (ذهب) وهى أبلغ من أذهب لأن ذهب بالشىء اسطحبه ومضى به معه، فكأنما أراد الله أن يذكرهم أنه يرون بنور الله وفى معيته، وحيث أنهم اختاروا طريق الظلمة فقد أخذ الله نوره وتركهم في ظلمات أنفسهم التى اختاروا البقاء فيها.

3 -تذكير خبر الاسم المؤنث

س 108: جاء في سورة الأعراف 7: 56(وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا

وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِين).

وكان يجب أن يتبع خبر إن اسمها في التأنيث فيقول قريبة .

الرد: إن كلمة قريب على وزن فعيل، وصيغة فعيل يستوى فيها المذكر والمؤنث.

4 -تأنيث العدد وجمع المعدود

س 109: جاء في سورة الأعراف 7: 160 (وَقَطَّعْنَاهُمْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا) .

وكان يجب أن يذكر العدد ويأتي بمفرد المعدود فيقول اثني عشر سبطًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت