فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرد: لأن تمييز (اثنتي عشرة) ليس هو (أسباطا) [لأن تمييز الأعداد من 11 إلى 99 مفرد منصوب] بل هو مفهوم من قوله تعالى (و قطعناهم) ، والمعنى اثنتي عشرة قطعة أي فرقة، وهذا التركيب في الذروة العليا من البلاغة، حيث حذف التمييز لدلالة قوله (وقطعناهم) عليه ، وذكر وصفا ملازما لفرق بني إسرائيل وهم الأسباط بدلا من التمييز. وعند القرطبي أنه لما جاء بعد السبط (أمما) ذهب التأنيث إلى الأمم ، وكلمة (أسباطا) بدل من (اثنتي عشرة) ، وكلمة (أمما) نعت للأسباط. وأسباط يعقوب من تناسلوا من أبنائه ، ولو جعل الأسباط تمييزه فقال: اثني عشر سبطا، لكان الكلام ناقصا لا يصح في كتاب بليغ؟ لأن السبط يصدق على الواحد، فيكون أسباط يعقوب اثني عشر رجلا فقط، ولهذا جمع الأسباط و قال بعدها (أمما) لأن الأمة هي الجماعة الكثيرة، وقد كانت كل فرقة من أسباط يعقوب جماعة كبيرة. [واثنتى هنا مفعول به ثانى ، والمفعول به الأول (هم) ] .
5 -جمع الضمير العائد على المثنى
س 110:جاء في سورة الحج 22: 19 (هذانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) . وكان يجب أن يثنّي الضمير العائد على المثنّى فيقول خصمان اختصما في ربهما.
الرد: الجملة في الآية مستأنفة مسوقة لسرد قصة المتبارزين يوم بدر وهم حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. التقدير هؤلاء القوم صاروا في خصومتهم على نوعين. وينضوي تحت كل نوع جماعة كبيرة من البشر. نوع موحدون يسجدون لله وقسم آخر حق عليه العذاب كما نصت عليه الآية التي قبلها.
6 -أتى باسم الموصول العائد على الجمع مفردًا
س 111: جاء في سورة التوبة 9: 69 (وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا) . وكان يجب أن
يجمع الاسم الموصول العائد على ضمير الجمع فيقول خضتم كالذين خاضوا.
الرد: المتعلق (الجار والمجرور) محذوف تقديره كالحديث الذى خاضوا فيه. كأنه
أراد أن يقول وخضتم في الحديث الذى خاضوا هم فيه.
7 -جزم الفعل المعطوف على المنصوب
س 112: جاء في سورة المنافقون 63: 10(وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ
أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ)وكان يجب أن ينصب الفعل المعطوف على المنصوب فأَصدق وأَكون .
الرد: وفي النقطة الخامسة يقال: إن الكلمة (وأكن) تقرأ بالنصب والجزم ، أما
النصب فظاهر لأنها معطوفة على (فأُصدق) المنصوب لفظا في جواب (لولا) ، وأما الجزم فلأن كلمة (فأصدق ) وإن كانت منصوبة لفظا لكنها مجزومة محلا بشرط مفهوم من قوله (لولا أخرتني) ،حيث إن قوله (فأصدق) مترتب على قوله (أخرتني) ، فكأنه قال: إن أخرتني أصدق وأكن. وقد وضع العلماء قاعدة فقالوا: إن العطف على المحل المجزوم بالشرط المفهوم مما قبله جائز عند العرب ، ولو لم تكن الفاء لكانت كلمة أصدق مجزومة، فجاز العطف على موضع الفاء.
[فالواو هنا من باب عطف الجملة على الجملة وليست من باب عطف الفعل على الفعل ، وهو مجزوم في باب الطلب (الأمر) لأن الطلب كالشرط.]
دهم نارًا فلمَّا أضاءت ما حول فاعل هذه النار أضاءت أيضًا حول ذهب الله بأبصار هذا القوم.
8 -جعل الضمير العائد على المفرد جمعًا
س 113: جاء في سورة البقرة 2: 17(مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ
مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ). وكان يجب أن يجعل الضمير العائد على المفرد مفردًا فيقول ذهب الله بنوره .
الرد: فهو هنا لم يشبه الجماعة بالواحد وإنما شبهت قصتهم بقصة المستوقد. ومثال ذلك قوله: (مثل الذين حُمِّلوا التوراة ثمَّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) [الجمعة 5] . فلما أضاءت ما حوله أضاءت أيضًا للآخرين ، فكان عقاب الله أنها ذهبت بأبصارهم جميعًا، لاحظ أن الله يضرب المثل بقوم استوقد أحدهم نارًا فلمَّا أضاءت ما حول فاعل هذه النار أضاءت أيضًا حول ذهب الله بأبصار هذا القوم.
ونلاحظ أنه قال (ذهب) وهى أبلغ من أذهب لأن ذهب بالشىء اصطحبه ومضى به معه، فكأنما أراد الله أن يذكرهم أنه يرون بنور الله وفى معيته، وحيث أنهم اختاروا طريق الظلمة فقد أخذ الله نوره وتركهم في ظلمات أنفسهم التى اختاروا البقاء فيها.
9 -نصب المعطوف على المرفوع
س 114: جاء في سورة النساء 4: 162(لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ
يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا). وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول والمقيمون الصلاة .
الرد: (والمقيمين الصلاة) أي وأمدح المقيمين الصلاة، وفي هذا مزيد العناية بهم،
فالكلمة منصوبة على المدح.
[هذه جملة اعتراضية بمعنى (وأخص وأمدح) وهى مفعول به لفعل محذوف