فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3- (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) [ المائدة:110]
(يقول الالوسي في تفسيره للاية(87) من سورة البقرة (وخص عيسى عليه السلام بذكر التاييد بروح القدس لانه سبحانه وتعالى خصه به من وقت صباه الى حال كبره ، كما قال سبحانه وتعالى(إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ) [المائدة: 110] ، ولانه حفظه حتى لم يدن منه الشيطان ، ولانه بالغ اثنا عشر الف يهودي لقتله ، فدخل عيسى بيتا فرفعه عليه الصلاة والسلام مكانا عليا .
فالروح القدس الذي حمى المسيح عليه السلام، وحفظه، منذ لحظة ميلاده، ومن مس ومكر الشيطان رغم مالهذا الاخير من قدرات، الايمكنه حمايته من مكر اليهود وأذاهم؟!!) [11]
وتجدر الإشارة أن الآيات الثلاث المذكورة أعلاه عن (روح القدس) تتناسب عدديا ايضا مع الآيات الثلاث التي خص الله بها سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام مميزا اياه عن بقية اخوانه من الانبياء والمرسلين ( ولادته العذرية، رفعه حيا عودته، ثم عودته رحمة للامة ) حيث ان الله عزوجل اراد ان يكون المسيح ابن مريم عليه السلام آية للناس وقد كرر القرآن الكريم ذلك في ثلاث آيات ايضا كما ذكرناها سابقا وهي:
1- (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ) [مريم: من الآية21] .
2- (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: من الآية 90] .
3- (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) [المؤمنون: من الآية 50] .
ولو عدنا الى آيات القرآن الكريم التي حدثتنا عن بقية سير الانبياء والمرسلين بمن فيهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (خاتم الانبياء والمرسلين) والرحمة المهداة الى العالمين لقوله عز وجل (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:107] ، لما وجدنا آية واحدة تصف ايا منهم بأنه كان (آية) ، وعليه يكون المسيح عليه السلام وحده قد وصفه القرآن الكريم (بالآية) من دون سائر اخوانه الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام.
فتأمل هذا التناسق الرائع بين الايات الثلاث عن (روح القدس) مع ذكر (عيسى ابن مريم) فيها ثلاث مرات، والايات الثلاث عن سيدنا عيسى ابن مريم بكونه (آية) للناس، وكذلك آياته ومعجزاته الثلاث ايضا موضوعة البحث (ولادته العذرية، رفعه حيا إلى السماء، ثم عودته رحمة للناس) كما أن كلمة (آية) تتألف من أحرف ثلاثة!
الإشارات الإحصائية القرآنية المتعلقة بالعدد (16) ذات الدلالة برفع سيدنا عيسى حيًا:
ذكرنا ان العدد (16) هو محور الضبط والربط في معجزة خلق سيدنا عيسى ابن مريم ولكن ماهي علاقته في موضوع رفعه حيا الى السماء ونجاته من القتل او الصلب؟!
يمكن تلخيص ذلك بالقرائن الاتية:
1-ان الايتين 157-158 من سورة النساء التي نصتا على ذلك وهما: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [ النساء: 157 - 158] تتالف من (160) حرفا.
فان الاية الاولى تتالف من (128) حرفا، وهذا العدد من مضاعفات (16)
حيث ان (8X16 = 128)
وكذلك فان الآية الثانية تتألف من (32) حرفا وهذا العدد ايضا من مضاعفات (16) حيث ان (2X16=32) ، ومجموعهما سيكون بالطبع من مضاعفات العدد (16) كذلك ، حيث ان (128+32=160) فتأمل!!
2-وفي قوله تعالى: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) [النساء:157] تتألف من (16) كلمة بالضبط.
3-كماان قوله تعالى: (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ) تتألف من (16) حرفا أيضا!
4-إن كلمة (الرفع) التي وردت بخصوص رفع سيدنا عيسى حيا الى السماء ونجاته بتقدير من الله سبحانه وتعالى قد وردت في موضعين منفردين في القرآن الكريم لم يتكررا في جميع القرآن الكريم
الاول:في سورة آل عمران (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (آل عمران:55)
والثاني:في سورة النساء (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النساء:158] . والكلمتان (رافعك) و (رفعه) وردتا كل منهما مرة واحدة فقط في القرآن الكريم. [12]