فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 4557

6 ... 61 ... جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا

7 ... 69 ... ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا

8 ... 75 ... قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا

9 ... 78 ... أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا

10 ... 85 ... يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا

11 ... 87 ... لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا

12 ... 88 ... وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا

13 ... 91 ... أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا

14 ... 92 ... وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا

15 ... 93 ... إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا

16 ... 96 ... إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا

الحقائق المستنبطة من الجدول رقم (4) :

1-ان تكرار كلمة (الرحمن) في سورة مريم هو (16) ،ابتداءًا من الآية رقم (18) وانتهاءًا بالآية (96) كما مبين في الجدول اعلاه علما ان عدد ايات هذه السورة هو (98) اية .

2-ان الاية رقم (96) ذات التسلسل (16) في الجدول اعلاه هي من مضاعفات العدد (16) ايضا حيث ان: (16X6=96) .

واذا ما دققنا في الحكمة من تكراراسم (الرحمن) الذي هو من أسماء الله الحسنى الفريدة في صفاته (لكونه من أسماء الذات) ، لعرفنا السبب وهو (والله اعلم) ان في هذه السورة تتجلى الرحمة الالهية للبشرية بهدايتهم الى العقيدة الصحيحة والمنهاج القويم في هذه الحياة وصولا الى رضوان الله وسعادتهم في الدنيا والاخرة, وذلك عن طريق ارسال الانبياء والمرسلين وانزال الكتب السماوية كما ورد في هذا السياق في الآيات الاتية في هذه السورة المباركة:

• (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا) [مريم: 2] .

• (قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا) مريم: 21. والكلام هنا عن سيدنا عيسى عليه السلام

• (وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا) [ مريم: 50 ] . والكلام هنا عن سيدنا ابراهيم واسحق ويعقوب عليهم الصلاة والسلام.

• (وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا) [مريم: 54] .والكلام هناعن سيدنا موسى عليه السلام.

فتبين من ذلك ان الله عز وجل اعطى جزءا من رحمته (ابراهيم واسحق ويعقوب) ، ورحم موسى بهارون، وارسل عيسى رحمة للناس، وميز سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عنهم بان اعطاه الرحمة كلها، فارسله رحمة للعالمين. قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:107]

وفي شرح اسم (الرحمن) يقول الامام ابو حامد الغزالي (المتوفي عام 505هـ) في كتابه (المقصد الاسنى في شرح أسماء الله الحسنى) ما نصه (الرحمن أسم مشتق من الرحمة ةالرحمة تستدعي مرحوما ولا مرحوما الا وهو محتاج....والرحمن أخص من الرحيم ولذلك لا يسمى به غير الله والرحيم قد يطلق على غيره فهو من هذا الوجه قريب من اسم الله الجاري مجرى العلم(لأنه دال على الذات الجامعة للصفات الالهية كلها ولا يطلق على غيره لا حقيقة ولا مجازا) وأن كان هذا مشتقا من الرحمة قطعا, ولذلك جمع الله بينهما فقال:

(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الاسراء: 110] . فالرحمن هو العطوف على العباد بالايجاد اولا, وبالهدآية الى الايمان وأسباب السعادة ثانيا, وألاسعاد في الاخرة ثالثا ، والانعام بالنظرالى وجهه الكريم رابعا) [17] .

من اجل ذلك ولغيره - والله اعلم- تكررت كلمة (الرحمن) في هذه السورة أكثر من غيرها لتضفي عليها جوا من الرحمة التي تتمثل بها هذه الصفة المتميزة للبارئ عز وجل (الرحمن الرحيم) , والتي جاءت متناسقة معنىً وعددا مع تكراراسم سيدنا (عيسى ابن مريم) والعدد (16) ايضا في سورة مريم ، في اعجاز علمي ورقمي جديد وفريد للقرآن الكريم, يقرب لنا مفهوم عودته ونزوله حيا رحمة للامة وانتصارا للحق والاسلام ، كما قرب لنا معجزة خلقه في حالة خلق ذكر النحل من بيضة غير ملقحة ، ناتجة عن الملكة الحقيقية او الملكة الكاذبة العذراء من دون تلقيح من ذكر كما بيناه آنفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت