فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: فَلا أُقْسِمُ بالخُنّسِ الجَوَارِ الكُنّسِ. اختلف أهل التأويل في الخُنّس الجوار الكُنّس. فقال بعضهم: هي النجوم الدراريّ الخمسة, تخنِس في مجراها فترجع, وتكنس فتستتر في بيوتها, كما تكنِس الظباء في المغار, والنجوم الخمسة: بَهْرام, وزُحَل, وعُطارد, والزّهَرَة, والمُشْتَري. ذكر من قال ذلك:
28211ـ حدثنا هناد, قال: حدثنا أبو الأحوص, عن سماك, عن خالد بن عُرْعُرة, أن رجلًا قام إلى عليّ رضي الله عنه, فقال: ما الجَوَارِ الْكُنّسِ؟ قال: هي الكواكب.
28212ـ حدثنا ابن المثنى, قال: حدثنا محمد بن حعفر, قال: حدثنا شعبة, عن سِماك بن حرب, قال: سمعت خالد بن عُرْعُرة, قال: سمعت عليا عليه السلام, وسُئل عن لا أُقْسِمُ بالخُنّسِ الجَوَارِ الْكُنّسِ قال: هي النجوم تخنس بالنهار, وتكنِس بالليل.
حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا وكيع, عن سماك, عن خالد بن عرعرة, عن عليّ رضي الله عنه, قال: النجوم.
حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا مهران, عن سفيان, عن أبي إسحاق, عن رجل من مُراد, عن عليّ: أنه قال: هل تدرون ما الخنس؟ هي النجوم تجري بالليل, وتخنس بالنهار.
28213ـ حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: ثني جرير بن حازم, أنه سمع الحسن يُسْأل, فقيل: يا أبا سعيد ما الجواري الْكُنّس؟ قال: النجوم.
28214ـ حدثنا محمد بن بشار, قال: حدثنا هوذة بن خليفة, قال: حدثنا عوف, عن بكر بن عبد الله, في قوله: فَلا أُقْسِمُ بالخُنّس الجَوَارِ الْكُنّسِ قال: هي النجوم الدراريّ, التي تجري تستقبل المشرق.
28215ـ حدثني أبو السائب, قال: حدثنا أبو معاوية, عن الأعمش, عن مجاهد, قال: هي النجوم.
حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا وكيع, عن سفيان, عن أبي إسحاق, عن رجل من مراد, عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فَلا أُقْسِمُ بالخُنّسِ الجِوَارِ الْكُنّسِ قال: يعني النجوم, تكنس بالنهار, وتبدو بالليل.
28216ـ حدثنا بشر, قال: حدثنا يزيد, قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: فَلا أُقْسِمُ بالخُنّسِ الجِوَارِ الْكُنّسِ قال: هي النجوم تبدو بالليل وتخنس بالنهار.
28217ـ حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: حدثنا ابن ثور, عن معمر, عن الحسن, في قوله فَلا أُقْسِمُ بالخُنّسِ الجَوَارِ الْكُنّسِ قال: هي النجوم تخنس بالنهار, والجوار الكنس: سيرهنّ إذا غبن.
28218ـ حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: الخُنّسِ الجَوَارِ الكُنّسِ قال: الخنس والجواري الكنس: النجوم الخنس, إنها تخنِس تتأخر عن مطلعها, هي تتأخر كلّ عام لها في كلّ عام تأخر عن تعجيل ذلك الطلوع تخنس عنه. والكنس: تكنس بالنهار فلا تُرَى. قال: والجواري تجري بعد, فهذا الخنس الجواري الكنس.
وقال آخرون: هي بقر الوحش التي تكنس في كناسها. ذكر من قال ذلك:
28219ـ حدثنا الحسن بن عرفة, قال: حدثنا هشيم بن بشير, عن زكريا بن أبي زائدة, عن أبي إسحاق السّبيعيّ, عن أبي ميسرة, عن عبد الله بن مسعود أنه قال لأبي ميسرة: ما الجواري الكنس؟ قال: فقال بقر الوحش قال: فقال: وأنا أرى ذلك.
حدثنا ابن بشار, قال: حدثنا يحيى, عن سفيان, عن أبي إسحاق, عن أبي ميسرة, عن عبد الله, في قوله الجِوَارِي الْكُنّسِ: قال: بقر الوحش.
حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا مهران, عن سفيان, عن أبي إسحاق, عن عمرو ابن شرحبيل, قال: قال ابن مسعود: يا عمرو ما الجواري الكنس, أو ما تراها؟ قال عمرو: أراها البقر, قال عبد الله: وأنا أراها البقر.
حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا وكيع, عن سفيان, عن أبي إسحاق, عن أبي ميسرة, قال: سألت عنها عبد الله, فذكر نحوه.
28220ـ حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: ثني جرير بن حازم, قال: ثني الحجاج بن المنذر, قال: سألت أبا الشّعثاء جابر بن زيد, عن الجواري الكنس, قال: هي البقر إذا كَنَست كوانسها.
قال يونس: قال لي عبد الله بن وهب: هي البقر إذا فرّت من الذئاب, فذلك الذي أراد بقوله: كنست كوانسها.
28221ـ حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال جرير, وحدثني الصلت بن راشد, عن مجاهد مثل ذلك.
28222ـ حدثني أبو السائب, قال: حدثنا أبو معاوية, عن الأعمش, عن إبراهيم, في قوله: الجَوَارِ الكُنّسِ قال: هي بقر الوحش.
28223ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا جرير, عن مغيرة, قال: سُئل مجاهد ونحن عند إبراهيم, عن قوله الجَوَارِ الْكُنّسِ قال: لا أدري, فانتهره إبراهيم وقال: لِمَ لا تدري؟ فقال: إنهم يروُون عن عليّ رضي الله عنه, وكنا نسمع أنها البقر, فقال إبراهيم: هي البقر. الجواري الكنس: جِحَرة بقر الوحش التي تأوي إليها, والخنس الجواري: البقر.