{ ان رسول الله خرج على اصحابه فقال لهم: ان الله بعثني رحمة وكافة , فادوا عني يرحمكم الله ,ولا تختلفوا علي كما اختلف الحواريون على عيسى ابن مريم , قالوا: وكيف يا رسول الله كان اختلافهم ؟ قال: دعاهم لمثل ما دعوتكم له , فاما من قرب به فاحب وسلم . واما من بهد فكره وابى , فشكا ذلك عيسى منهم الى الله , فاصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين وُجه اليهم . قال ابن اسحق: وكان من بعث عيسى ابن مريم عليه السلام من الحواريين والاتباع الذين كانوا بعدهم في الارض: بطرس الحواري , ومعه بولس , وكان بولس من الاتباع ولم يكن من الحواريين الى رومية , واندرائس ومنتا الى الارض التي ياكل اهلها الناس , وتوماس الى ارض بابل من ارض المشرق , وفيلبس الى ارض قرطاجنة وهي افريقية , ويحنس الى افسوس قرية الفتية اصحاب الكهف ,ويعقوبس الى اورشلم وهي ايلياء قرية بيت المقدس , وابن ثلماء الى الاعرابية وهي ارض الحجاز , وسيمن الى ارض البربر , ويهوذا ولم يكن من الحواريين جعل مكان يودس } .
انتهى مقتبسًا من كتاب: السيرة النبوية لابن هشام باب: خروج رسل رسول الله الى الملوك ص 870).
وذات التفاصيل وذكر بولس كرسول للمسيح ورد في"الروض الانف"للسهيلي
ونتيجة ما اوردنا اعلاه نتوصل الى هذه الحقائق السبعة:
1-تكلم القران عن رسل المسيح وكانهم رسل الله !
2-ذكر ابن كثير رسولان هما: شمعون ويوحنا ارسلا الى انطاكية.
3-والرسول الثالث الذي عززهما الله وقواهم بارساله هو بولص ! كما ذكر صراحة ابن كثير.
4-وصف القران حواريي المسيح بانهم: رسل , ومرسلون !! وهذا يعني ان بولس هو رسول المسيح الى الناس .
5-وصف رسل المسيح الثلاثة بانهم: لا يسالوا اجرًا وهم مهتدون ! ويعني ان الرسول بولس مهتدي ويدعو الى الهداية ..
6-ذكر عن محمد في السيرة النبوية لابن هشام: بانه حكى عن ارسالية المسيح للحواريين الى ارجاء الارض وانهم تكلموا بالسنة ولغات اخرى بحسب الشعوب والامم التي ارسلوا اليها ..!!
7-ذكر نفس المصدر بان الرسول بولس قد ارسل مع بطرس الى رومية من قبل المسيح . وكان من التابعين .
فهل بعد كل هذا ياتي مسلم ويطعن في الرسول بولس وفي رسوليته ...؟؟!!!!
هل هناك من مسلم يخبرنا:
لماذا لم يحذر محمد رسول الاسلام الناس من بولس .. وبانه هو من حرف ديانة المسيح ..
او انه من افسد عقائدها .. الى اخر تلك الدعاوى العريضة التي يشيعها مسلمي العصور الاخيرة ...؟؟؟؟؟!!!!!!
امام المسلم الان .. امرين لا ثالث لهما .. إما:
-بولس رسول صادق من عند الله !
-او ان محمد لم ينتقده , جهلًا منه او كذبًا !
الرد على هذه
الشبهة:
"بولس رسول الله في القرآن"! .. كذب ـ عمدًا أو خطئًا ـ من قال هذا أو ادعاه !
يحاول كثير من النصارى أن يلتمسوا سندًا لصحة بعض معتقداتهم من آيات القرآن ، وحسبك بهذا تهافتًا وضعفًا !
استندوا على ما جاء في كلام الرحمن ، من ذكر القرية إذ جاءها المرسلون ، في سورة يس .
وجدوا في كلام منقول عن بعض علماء المسلمين ، أن المرسلين المذكورين في القصة هم أصحاب عيسى عليه السلام ، أرسلهم لدعوة أنطاكية إلى توحيد الله بلا شريك .. فتمسكوا بهذا القول ، وعضوا عليه بالنواجذ .
ولما تعثروا في اسم بولس بين أقوال هؤلاء العلماء ، لم تثبت قلوبهم من الفرح ، واهتزت أنفسهم طربًا ، لما ظنوا أن في ذلك إعلاء من شأن شاول اليهودى .
فنقول والله المستعان:
لعلماء المسلمين ومفسريهم في تعيين هؤلاء الرسل المذكورين قولان مشهوران ..
القول الأول وهو الراجح: أن هؤلاء الرسل هم من الله ابتداء ، وليسوا رسل المسيح عليه السلام ..
القول الثانى المرجوح لانعدام الدليل: أن هؤلاء الرسل هم رسل عيسى عليه السلام ..
وسنبين فيما بعد ـ بمشيئة الله ـ أن القول الأول هو المعتبر ، وأن القول الثانى لا دليل عليه ، بل تآزرت الأدلة على نفيه .
ثم إننا نتنزل ونقول: حتى على افتراض أن المراد من قوله تعالى هم رسل عيسى عليه السلام ، فليس في ذلك ما يعلى من شأن بولس مثقال ذرة ؛ لأن بولس ليس من حواريى عيسى أو أصحابه ، بل لم يره مرة واحدة في حياته ، فيكون المراد بالرسل المذكورين في الآية ـ على فرض التنزل ـ: الحواريون ، ومعلوم أن بولس ليس داخلًا فيهم ، لأنه محروم من هذا الشرف بإجماع العالمين !
وهذا على سبيل التنزل فقط كما أسلفنا .. وإلا فظاهر الآيات واضح ، وهو المراد ، وعليه تضافرت الأدلة ، من داخل النص القرآنى ، ومن خارجه ، والقول المتنزل إليه حُرم دليل الإثبات ، ومردود بالأدلة الواضحة ، كما سنبين إن شاء الله .