فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
س 124: جاء في سورة الإنسان 76: 15 وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا بالتنوين مع أنها لا تُنّوَن لامتناعها عن الصرف؟ إنها على وزن مصابيح.
وجاء في سورة الإنسان 76: 4 إِنَّا أَعْتَدْنَا لْكَافِرِينَ سَلاَسِلًا وَأَغْلاَلًا وَسَعِيرًا . فلماذا قال سلاسلًا بالتنوين مع أنها لا تُنوَّن لامتناعها من الصرف؟
الجواب: لم أجد التنوين المزعوم في قواريرا. وأما سلاسلا فلم أجدها منونة أيضا. وإنما هي في بعض القراءات المرجوحة. وليست هي في الرسم العثماني المتوافر بين أيدينا. فهل عند المعترض قرآن آخر يحتج به علينا؟
20 -تذكير خبر الاسم المؤنث
س 125: جاء في سورة الشورى 42: 17 اللهُ الذِي أَنْزَلَ الكِتَابَ بِالحَقِّ وَالمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ. فلماذا لم يتبع خبر لعل اسمها في التأنيث فيقول قريبة؟
الجواب: في الآية مقدر محذوف وهو مجيء الساعة قريب. وفيه أيضا فائدة وهي أن الرحمة والرحم عند العرب واحد فحملوا الخبر على المعنى. ومثله قول القائل: إمرأة قتيل. ويؤيده قوله تعالى ) هذا رحمة من ربي ( فأتى اسم الإشارة مذكرا. ومثله قوله تعالى ) والملائكة بعد ذلك ظهير(.
وقد جهل المعترض بأنه المذكر والمؤنث يستويان في أوزان خمسة:
1 -فعول كرجل صبور وامرأة صبور.
2 -فعيل: كرجل جريح وامرأة جريح.
3 -مفعال: كرجل منحار وامرأة منحار أي كثير النحر.
4 -فعيل: بكسر الميم مثل معطير ومسكين وجوزه سيبويه قياسا على الرجل.
5 -مفعل: بكسر الميم وفتح العين. كمغشم وهو الذي لا ينتهي عما يريده ويهواه من شجاعته. ومدعس من الدعس وهو الطعن.
(إعراب القرآن الكريم 9/25) .
21 -أتى بتوضيح الواضح
س 126: جاء في سورة البقرة 2: 196 فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَاِملَةٌ . فلماذا لم يقل تلك عشرة مع حذف كلمة كاملة تلافيا لإيضاح الواضح، لأنه من يظن العشرة تسعة؟
الجواب: هذا من باب توكيد الكلام ولا عيب فيه. كما تقول: سمعته بأذني ورأيته بعيني. والحال الاكتفاء بلفظ السماع من غير أن تأتي بلفظ الأذُن والعين. وكما قال الله ) فخر عليهم السقف من فوقهم( ولا يكون الخر إلا من السماء.
وذهب الإمام الطبري إلى أن المعنى « تلك عشرة فرضنا إكمالها عليكم إكمال صومها لمتعتكم بالعمرة إلى الحج. فأخرج ذلك مخرج الخبر» .
22 -أتى بضمير فاعل مع وجود فاعل
س 127: جاء في سورة الأنبياء 21: 3 وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الذِينَ ظَلَمُوا مع حذف ضمير الفاعل في أسرّوا لوجود الفاعل ظاهرًا وهو الذين.
الجواب: أن هذا جائز على لغة طيء وأزدشنوءة ويضرب اليوم لهذه اللغة مثالا وهو ما يسمى بلغة (أكلوني البراغيث) نحو ضربوني قومك وضربنني نسوتك. وفي الحديث الطويل قول النبي e لورقة بن نوفل رحمه الله « أوَ مخرجي هم» . وكان عمرو بن ملقط الجاهلي من شعراء العرب الأوائل يقول:
أُلفِيَتا عيناك عند القفا أولى فأولى لك ذا وقيه
(إعراب القرآن الكريم 6/279) .
23 -الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل إتمام المعنى
س 128: جاء في سورة يونس 10: 21 حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ . فلماذا التفت عن المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى؟ والأصحّ أن يستمر على خطاب المخاطب.
الجواب: أن الالتفات من الخطاب إلى الغيبة من أعظم أنواع البلاغة. فإنه لما كان قوله تعالى (هو الذي يسيركم) خطابا ينطوي على الامتنان وإظهار نعمة المخاطبين، ولما كان المسيرون في البر والبحر مؤمنين وكفارا والخطاب شامل لهم جميعا حسن الخطاب بذلك ليستديم الصالح الشكر، ولعل الطالح يتذكر هذه النعمة فيتهيأ قلبه لتذكر وشكر مسديها. ولما كان في آخر الآية ما يقتضي أنهم إذا نجوا بغوا في الأرض عدل عن خطابهم بذلك إلى الغيبة لئلا يخاطب المؤمنين بما لا يليق صدوره منهم وهو البغي بغير الحق. ومن جهة أخرى ذكر لغيرهم حالهم ليعجبهم منها كالمخبر لهم ويستدعي منهم الإنكار عليهم والتقبيح لما اقترفوه، ففي الإلتفات فائدتان وهما المبالغة والمقت والتبعيد.
(إعراب القرآن الكريم 4/226) .
24 -أتى بضمير المفرد للعائد على المثنى
س 129: جاء في سورة التوبة 9: 62 وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ . فلماذا لم يثنّ الضمير العائد على الاثنين اسم الجلالة ورسوله فيقول أن يرضوهما ؟
الجواب: أفرد الضمير للدلالة على أن إرضاء الله هو عين إرضاء الرسول. كذا قال أهل العلم: أن إفراد الضمير لتلازم الرضاءين. وقال سيبويه بأن المراد الله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك.فيكون الكلام جملتين حذف خبر إحداهما لدلالة الثاني عليه والتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك. (إعراب القرآن الكريم 4/121) .
25 -أتى باسم جمع بدل المثنى