هذه كان مستواهم العلمي حين ذاك ويمكنك ان تؤمن ان الأرض هي التي توقفت عن الدوران وفقا للعلم الحديث
وفي سياق حديثه عن المزمور 104
المؤسس الارض على قواعدها فلا تتزعزع الى الدهر والابد.
يقول المفسرألبيرت بارنيس
"وذلك يعني ان الرب جعل أساسا تحت الأرض لتثبيتها وهذا الفهم ليس بغريب في الكتاب المقدس"
بينما يقول تفسير بالبيت ان امعني المقصود هنا ثبتها fixed
ثبتها بحيث لا تتحرك غير انه اضاف انه ليس بالضرورة ان تكون القواعد مادية
ومن مفسري العرب قال أنطنيوس فكرس
المؤسس الارض على قواعدها فلا تتزعزع .. أي ثبت الله الأرض فلا
ص 465
بل ان- القدّيس إيريناوس أسقف ليون من آباء الكنيسة الأوال في كتابه الهراطقة إستخدم مفهوم الزوايا الأربع ليعلل على وجود اربع اناجيل
يقول القدّيس إيريناوس
لا يمكن ان يكون هناك اكثر من أربع اناجيل ولا اقل من أربع كما أن للأرض اربع زوايا وأربع رياح رئيسية وحين ان الإناجيل هي اعمدة الكنيسة فوجب ان يكون للكنيسة اربع اناجيل كما للأرض
ضد الهراطقة الجزء الثالث الباب الحادي عشر
هل توقف القمص عند قول القدّيس إيريناوس أسقف ليون وتمعن في مدلوله بفكر متحرر وهل ناقشه بمنطق سليم كما فعل مع الآية القرآنية أم مر عليه مرور الكرام يبدوا ان الفكر لا يتحرر والمنطق لا يستقيم إلا عند التكبر على الله
يظن بعض الناس ان بإمكانهم أحيانا إخفاء جزء من الحقيقة أما صاحبنا القمص يظن ان بإمكانه ان يخفي كوكب الشمس في عين حمئة أو داخل خيمة ... وله كل العذر في ذلك ولا لوم علي خريج كلية لاهوتية تعلم ان الشمس تغرب في خيمة , وبدل ذلك يشغل القمص فكره المتحرر في حل هذه المشكلة المزعجة, اخذ يسرد على الخراف قصة ليست أصلا من تأليفه... ربما لشغلهم عن الخوض في نص غروب الشمس في الخيمة
المعضلة في هذا النص ليس فقط في خرافة غروب الشمس في الخيمة ولكن أيضا إختلاف النص في المخطوطات وبذلك إختلاف الترجمات والنسخ لدرجة التعارض البين في المعني بحيث انه من السهل ان لا يدرك القارئ انه يقرأ نفس الفقرة من نسخة مختلفة
وإذا قارنت بين النسخ العربية الثلاثة التالية تجد:
ان نسخة ملك جسمس لا تذكر كلمة الخيمة نهائيا .
و النسخة الكاثوليكية تذكر الخيمة التي تغرب فيها الشمس غير ان مترجميها اختاروا كلمة سطور بدل كلمة منطقهم .
في حين نسخة الحياة التطبيقية اختارت صوتهم مع ذكر الخيمة العجيبة .
المزامير 19:4 نسخة ملك جيمس
في كل الارض خرج منطقهم والى اقصى المسكونة كلماتهم.جعل للشمس مسكنا فيها
النسخة الكاثوليكية
بل في الأرضِ كُلِّها سُطورٌ بارِزة وكَلماتٌ إِلى أَقاصي الدُّنْيا بَيِّنة. هُناكَ لِلشَّمسِ نَصَبَ خَيمةً
نسخة الحياة التطبيقة
انْطَلَقَ صَوْتُهُمْ إِلَى الأَرْضِ كُلِّهَا وَكَلاَمُهُمْ إِلَى أَقَاصِي الْعَالَمِ. جَعَلَ لِلشَّمْسِ مَسْكَنًا فِيهَ
قد تكون هذه إختلافات طفيفة في الترجمة الا اننا نري العجب عند النظر في النسخ الإنجليزية
النسخة الإنجليزية التطبيقة تذكر كلمة مسطرة بدل صوتهم .
بينما نسخة الرسالة تعكس المعني تماما بإختيارها كلمة صمتهم بدل صوتهم وتبديل الخيمة بالسد الضخم .
السؤال الذي يطرح نفسه هو, لماذا لم تذكر النسخة العربية لملك جيمس كلمة الخيمة ؟
يبدوا لي ان السبب هو الرغبة في الإيحاء ان المسكن هو السموات وتتضح تلك الرغبة الخبيثة في قول انطنيوس فكري في تفسيره
"جعل للشمس مسكنًا فيها = أي في السموات"
ص 67
ألا أن الفقرة التي تلي الخيمة تخذله إذ يصعب ربط الفقرتين عند حذف كلمة الخيمة
5 وهي مثل العروس الخارج من حجلته.يبتهج مثل الجبار للسباق في الطريق.
نسخة ملك جيمس
وهنا يلجأ انطنيوس إلي الحل المجرب والشفرة السحرية ألا وهو الرمز فيقول
والشمس في العبرية والآرامية مذكر لذلك تشبه بالعريس والمسيح دعي شمس
ويضيف أنطنيوس قائلا
ولسبب أو لآخر إضطر انطنيوس فكري للإشارة إالي الكلمة المحذوفة الا وهي الخيمة وذلك لعدم إستقامة المعني بدونها
"أي هي تشق السماء في حركتها من الشروق للغروب بسرعة لتؤدي عملها الذي"
حدده لها الرب فتنير للبشر وتوزع حرارتها عليها وتعطي حياة . الخارج من خدره =
(حجلته) . جعل في الشمس مظلته ) سبعينية ( التصوير هنا أن الشمس كملك يضرب خيمته""
كلمة سبعينية بين القوسين إشارة إلي إختلاف النسحة السبعينية عن نسخة فلجاتة اللاتينسة
تحريفات خرافات وخزعبلات ليست الا ويستحيل ان تغرب الشمس في خيمة وما هذه النصوص إلا أوهام الإنسان البدائي
يقول المفسر الكبير البيرت بارنيس
"هذه لغة من يعتقد ان الأرض ملساء ( غير مكورة ) وأن لها أطراف تتنتهي إليها"
الكلمات بين القوسين ليست للمفسر
ويضيف البيرت بارنيس
"ومعني فيه ... المبيت الذي تبيت الشمس فيه"