أي حيث تقضي الشمس ليلتها ... في الخيمة ... ونقصد بالخيمة ... بيت من بيوت الأعراب يبني من عيدان الشجر او من الكتان ... حتي لا يظن القمص اننا نتحدث عن رأس الخيمة فكل شيء محتمل ممن قالوا ان الإله خروف بسبعة قرون وان الشمس تغرب في خيمة تحوم حولها الخراف وهي تتوحم
محمود أباشيخ
كروية الأرض بين إجماع الأمة وإنكار الكنيسة
هل هذا هو الكتاب المقدس ... تحريفات خرافات وحزعبلات ... أم به أثر من بقاية الحق
لا شك ان في الكتاب المقدس أثر من الحق بل وحقائق شبه علمية سوف نناقشها فيما بعد ... بينما تختم في هذا الجزء من الرد علي شطحات القمص بذكر معجزة من معجزات الغروب في كتاب النصارى ثم ننظر في موقف الكنيسة ممن رفضوا الخرافات المذكورة ولماذا اختلف موقف علماء المسلمين عن موقف الكنيسة
بداية, ننظر إلي المعجزة وهي معجزة من نوع آخر تتعلق بغروب الشمس... بل هي أكبر من معجزة ... بل امر مستحيل. والله لا يفعل المستحيلات... جاء ذكر هذا الحدث في أول كتاب النصارى في سفر التكوين
ان أول عبارة في كتاب النصارى تقول
.في البدء خلق الله السموات والأرض ثم قال الإله ليكن نور فكان
الا أن يقول في الفقرة الخامسة من الإصحاح الأول
ودعا الله النور نهارا والظلمة دعاها ليلا.وكان مساء وكان صباح يوما واحدا
ثم خلق الرب الجلد وفصل بين المياه ودعا الجلد سماء وكان صباح يوما ثانيا
ثم يذكر الكتاب خلق النباتات مضيفة وكان صباح يوما ثالثا في الفقرة الثالثة عشرا
وتلك هي المعجزة .... وكان مساء وكان صباح ... وكان صباح وكان مساء ... والمعجزة ليست في العبارة البليغة انما في الشمس التي شرقت وغربت ثلاثة ايام قبل تواجدها
انها حقا معجزة من نوع آخر ان تمر الأيام والليالي تشرق فيها الشمس ثم تغرب دون ان يكون لها وجود
وها هو الكاتب يذكر لنا في الفقرة السادسة عشر من الإصحاح الأول انه الآن خلق الله الشمس والقمر
16 فعمل الله النورين العظيمين.النور الاكبر لحكم النهار والنور الاصغر لحكم الليل.والنجوم
لا لوم علي الكاتب فهو إنسان وما سمي إنسانا إلا لكثرة نسيانه ولكن اللوم علي من ينسب هذه الكوميديا لله سبحانه وتعالي ثم يقول ان الله قادر علي كل شيء كما ذكر الآب انطونيوس فكري في تفسيره حين أشار الي وجود رأيين في هذه المعضلة ويقول أصحاب الرأى الاول
"انها ايام حقيقية كل منها 24 ساعة وأصحاب هذا الرأى يقولون الله قادر علي كل شيء"
ص 28
الرأى الثاني والذي يرجحه المفسر يقول انها حقب زمنية لا نعرف مقدارها ويعطي المفسر سبب ترجيحه لهذا الرأى قائلا
"الأيام ليست أيم شمسية فالشمس لم تكن قد خلقت في اليوم الأول وحثي اليوم الثالث"
نفس المصدر والصفحة
هذا التأويل ممكن تقبله لو لم يذكر الكتاب عبارة"وكان صباح وكان مساء"ولو اكتفي بقول وكان يوما آخرا لكان تأويل انطونيوس اكثر قابلية للأخذ به ولكن أراد الله أن يفضح قلم الكتبة الكاذب في اول صفحة من كتاب نسب إليه زورا . وتلك هي الحقيقة التي يؤكدها سفر ارميا حين قال في الإصحاح الثامن الفقرة الثامنة
: كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا.حقا انه الى الكذب حوّلها قلم الكتبة الكاذب.
الله سبحانه تعالي هو العليم الحكيم وهذا الكلام ليس من الحكمة في شيء
كيف تقولون نحن حكماء ثم تنسبون هذه البدائية لله ... من شمس تغرب قبل نشأتها ونباتات تنبت قبل خلق الشمس ثم بعد كل هذا تزعمون تعب في نهاية عمله وأرتاح في اليوم السابع
وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل.فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل ( التكوين 2:2 )
ايتعب الله وهو القائل
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ
ق: 38
زوايا الأرض .. خيمة الشمس ... الجدران المصابة بالبرص ... الأرنب المجتر ... الخرفان التي تتوحم.. تلك هي الخرافات التي يقدسها النصارى ومن اجلها سفكوا دماء العلماء, وهل عاني العالم غليليو ووقف أمام محاكم التفتيش إلا بسبب غروب الشمس في خيمة ورفضه دعاء يشرع بتوقف الشمس كما تذكر الموسوعة الكاثوليكية مقرة بخطأ الكتاب المقدس
لقد أثار الكنيسة ينظر يته وقد اعتبرت الكنيسة انها تتعارض مع نص دعاء يشوع ( دعاء يشوع بتوقف الشمس )
وتقر الموسوعة ان الكنيسة ارتكبت خطأ فظيعا إذ تبين ان غليليو كان صائبا في نظريته التي تتعارض مع الكتاب المقدس
( الموسوعة الكاثوليكية تحت حرف G وكلمة Gallileo )
بقي غليلو في السجن مقهورا إلا ان مات البابا وعين مكانه البابا مافيو اوربان الثامن الذي تعاطف مع غليليو وكتب الي هيئة المحكمة رسالة قال فيها
"دعونا ننظر في الأمر بعناية ولنبدأ في طريقة لتأويل النص ثم نعلن اننا أسأنا فهم النص الذي يتعارض مع قوله"
ولكن البابا أوربان الثامن تراجع عن هذا الأمر ويبدوا انه أدرك ان ذلك يتعارض مع عصمة البابا