فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 4557

قال الرازي:"المد هو البسط إلى ما لا يدرك منتهاه، فقوله:"وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ". يشعر بأنه تعالى جعل حجم الأرض حجمًا عظيمًا لا يقع البصر على منتهاه، لأن الأرض لو كانت أصغر حجما مما هي الآن عليه لما كمل الانتفاع به... والكرة إذا كانت في غاية الكبر، كان كل قطعة منها تشاهد كالسطح". [11]

قول الإمام الرازي هذا، يبين استباط علماء المسلمين أن الأرض كروية، من خلال الآية الكريمة. [12]

3.قوله تعالى:"أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" [الرعد: 41] .وقوله:"أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ" [الأنبياء: 44] .

وهذا ظاهر للذي يسير من وسط الأرض إلى أيٍّ من أطرافها، ولا يكون إلا في الشكل الكروي.

[1] قال القاضي الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن ص22:"ومن أهم ما يجب على أهل دين الله كشفه، وأولى ما يلزم بحثه، ما كان لأصل دينهم قوامًا، ولقاعدة توحيدهم عمادًا ونظامًا، وعلى صدق نبيهم صلى الله عليه وسلمبرهانًا، ولمعجزته ثبتًا وحجة. لا سيما والجهل ممدود الرواق، شديد النفاق، مستولٍ على الآفاق. والعلم إلى عفاء ودروس، وعلى خفاء وطموس، وأهلهم في جفوة الزمن البهيم، يقاسون من عبوسه لقاء الأسد الشتيم [كريه المنظر] . حتى صار ما يكابدونه قاطعًا عن الواجب من سلوك مناهجه، والأخذ في سبيله". إن كان ذلك كلام الباقلاني المتوفى سنة (403هـ عن حال العلم في مجتمعه، وتلك استغاثته بعلماء ذلك الزمان، رغم أنه كان للإسلام دولة تحميه، وعلماء أكفاء يذودون عن حياضه، لا يخافون لومة لائم.. فكيف بنا في هذا الزمان ؟

[2] رواه البخاري في فضائل القرآن باب: كيف نزل الوحي (4981. قال ابن حجر في فتح الباري 15/173"معنى الحصر في قوله:"إنما كان الذي أوتيته": أن القرآن أعظم المعجزات، وأفيدها، وأدومها؛ لاشتماله على الدعوة، والحجة، ودوام الانتفاع به، إلى آخر الدهر. فلما كان لا شيء يقاربه ـ فضلًا عن أن يساويه ـ كان ما عداه بالنسبة إليه كأن لم يقع".

[3] اكتب عبارة"أسرع الأدين انتشارًا"في أي محرك بحث وانظر ما ترى... ومن ذلك: صرح (جورج بوش رئيس الولايات المتحدة أن الإسلام أسرع الأديان انتشارًا في الولايات المتحدة الأمريكية، انظر خطاب (بوش الذي نشره موقع وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 16/11/2003م على الرابط التالي:

كما أنه أسرع الأديان انتشارًا في كندا ـ يتزايد بنسبة (128% ـ:

وأسرع الأديان انتشارًا في بريطانيًا. وخاصة بين مدرسي الرياضيات والعلوم وأساتذة الجامعات (بمعدل 14 ألفًا كل عام:

[4] بل هذا وجه من البلاغة معروف: وهو التعبير بالمحل، عن الحالِّ بالمحل. جاء في كتاب:"معجم الألفاظ العامية ذات الحقيقة في الأصول العربية"، للدكتور: عبد المنعم العال، ص233:"نقول في دارجتنا: الدَّحْيُ البَيْض. والمفرد: دَحية.. والأُدحوة مبيض النعام في الرمل، وهو مجاز مرسل علاقته المكانية". وجهله بذلك حجة عليه، ليس حجة له.

[5] رواه الترمذي في تفسير القرآن باب ومن سورة المعوذتين (3369 وقال: غريب. وله شاهد بمعناه عند أحمد باقي مسند المكثرين 3/124 وأبي يعلى في مسنده 7/285 وعبد بن حميد في مسنده 1/365 والضياء في المختارة 6/153 (2149 وقال: إسناده حسن.

[6] انظر: موسوعة الإعجاز العلمي، يوسف الحاج أحمد، ص206-209.

[7] هذا الفهم ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى 6 / 587 وما بعدها:

"سُئِلَ عَنْ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي كَيْفِيَّةِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ هَلْ هُمَا جِسْمَانِ كُرِّيَّانِ ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: كُرِّيَّانِ; وَأَنْكَرَ الآخَرُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَقَالَ: لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ، وَرَدَّهَا.. فَمَا الصَّوَابُ ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت