الرد أن الواو لا تقتضي ترتيبًا، وإنما هي لمطلق الجمع. وعليه فكل صحيح فصيح إذ لا اختلاف في المعنى بينهما. ألا ترى أنك تقول: ( جاء محمد وخالد ) وأقول: ( جاء خالد ومحمد ) ولا يكون لكلامنا أحدنا على صاحبه فضل. فتسقط الشبهة ولله الحمد
قوله:"ما أهل به لغير الله"ام قوله:"ما أهل لغير الله به"؟؟؟!!
الرد أن كلًا من حرفي الجر الباء واللام متعلق بالفعل ( أهل ) . وكل منهما جائز التقديم والتأخير، وعليه يكون الرد كما سبق: أمران جائزان، ولا إشكال.
لكن هنا يزاد أن الآية التي فيها تقديم الباء فيها مزيد اهتمام بحكم ما ذبح على النصب، والآيات التي فيها تقديم اللام فيها مزيد اهتمام بحكم التوحيد والذبح لغير الله. فتحصل أن للفعل جهتين: جهة أنه غير مذكى الذكاة الشرعية، وجهة أنه شرك بالله تعالى. فكان في تقديم هذا مرة وهذا مرة معنىً لم يكن ليوجد لو كان أحدهما قدم دائمًا،ولله الحمد.
قوله:"ولن تمسنا النار اياما معدودة"ام قوله:"اياما معدودات"؟؟!!!
.... معدودة أم معدودات
الرد أن منشأ استشكاله هنا الجهل بأساليب العرب في الجمع. فكلمة أيام يجوز وصفها بصيغة المفرد: ( أيامًا معدودة ) باعتبار المعنى أنها مدة واحدة، ويجوز وصفها بصيغة الجمع: ( أيامًا معدودات ) باعتبار اللفظ أنها جمع يوم. كما تقول:أيام الإجازة قصيرة، وأيام الاختبارات طوال.
ولكل معنىً مطلوب إثباته، فالأول المفرد يفيد أن هذه الأيام تنقضي بزعمهم كثرت أو قلت. والثاني يفيد أن الأيام قليلة، إذ جمع المؤنت السالم جمع قلة. فكان في تغيير اللفظ زيادة معنى، وهذا مقتضى الحكمة والبلاغة، ولله الحمد.
قوله:"ان هدى الله هو هدى"ام قوله:"ان الهدى هدى الله"؟؟!!!!
تحريف من الموقع في الأيات
فالأية تقول: ( ُ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدى) وليس (ان هدى الله هو هدى )
والان الى الرد على هذه الشبهة ...
الرد أن منشأ إستشكاله عدم تدبر الفرق بين الجملتين. ففي الأولى يخبر سبحانه وتعالى عن هدى الله الذي رضيه لعباده أنه هو الهدى الحق الذي ما عداه كان باطلًا، فالمراد حصر الهدى الحق في هدى الله. وفي الثانية يخبر سبحانه وتعالى أن الهدى الحق الذي من عداه كان مبطلًا هو هدى الله الذي رضيه لعباده، بعكس الأولى، فيكون المراد حصر هدى الله تعالى في الهدى الحق. والفرق بينهما أن الأولى منع كون غير دين الإسلام دين حق، والثانية تطهير وتنزيه لدين الإسلام أن يكون غير حق. ففي كل منهما معنىً زائد على الآخر، وكل منهما مناسب للسياق الذي ذكر فيه.
فالأولى في قوله تعالى: ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ) وفي قوله تعالى: ( قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) . فالسياق في الآيتين في ذكر من ضل الطريق الصواب وأراد استزلال غيره إلى الباطل، فكان الكلام عن طريق الحق: ما هو؟ فأجاب سبحانه عن ذلك بما يناسبه، وهو أن يحصر دين الحق الذي يطلبه الإنسان ويبحث عنه في الإسلام.
والثانية في قوله تعالى: ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون. ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثلما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ) . فالسياق في ذكر كلام اليهود الذين يريدون أن يصدوا عن سبيل الله تعالى بأن يخادعوا المؤمنين بادعاء أنهم آمنوا بالإسلام ثم ارتدوا عنه لخلل رأوه فيه، ثم كلامهم في العناد في البقاء على دينهم حتى لو كان أحد أوتي من العلم والفضل مثل ما أوتوا، فالكلام عن الهدى: يريدون أن يردوا المهتدين إلى الكفر وأن يصروا هم على الكفر ولا يتبعوا الهدى، فناسب أن يذكرهم الله تعالى أن الهدى والضلال ليس مما يملكون، بل هو لله تعالى، فقال سبحانه: ( إن الهدى ) الذي تتكلمون عنه ( هدى الله ) لا يملكه غيره. فدين الإسلام الذي رضيه الله تعالى ليس فيه باطل تشنعون به عليه عند الناس، وفيه من الفضل والعلم مثل ما عندكم، فوجب اتباعه.
والحمد لله رب العالمين
.قوله:" وما انزل الينا"ام قوله:"وما انزل علينا"؟؟؟!!!