فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 4557

وعندنا أيضا الشعر الجاهلى .. وهو يخلو من الإشارة إلى أى من الحكايات الثلاث ( و هذا على ذمة د.ابراهيم عوض و هو أستاذ اللغة العربية في جامعة عين الشمس بالقاهرة و مؤلفاته في اللغة غنية عن التعريف ) ..

إن دلالة هذا التحدي أن مشركي قريش و اليهود كانوا على يقين جازم بأن من سيعرف هذا الكلام هو و لابد أخذه من الله سبحانه و تعالى ..

إن من يطلق تحديًا خطيرًا كهذا لا يمكن إلا أن يكون في تأكد تام من هذا الأمر ..

و لكن نحن لسنا هنا لمناقشة ذلك ..

نحن هنا لنرى شيئًا عجيبًا في النص القرآني ..

إن القصص موجودة في القرآن الكريم .. و مليئة بالتفاصيل الدقيقة التي إن كان فيها خطأ بسيط انتفى زعمه عند هؤلاء بالدليل القاطع ..

لاحظ من هم المحكمون .. إنهم اليهود ! .. بل زعماء اليهود .. فإن أخطأ خطأ بسيط .. فسوف تكون نهاية هذه الدعوى ..

و نقرأ القصص نجد تفصيلًا لهذا الأمر ..

بل إن المفسرين حاروا في شرح معنى"الرقيم".. وفى تحديد مكان الكهف .. وفى معرفة الشخصية الحقيقية للعبد الصالح بل لموسى نفسه .. وفى التعرف على مواضع البلاد التى بلغها ذو القرنين والأقوام الذين قابلهم ... !! (*)

هنا أسألكم سؤالًا ..

ألم يكن من الأجدى ( لو أنك مدعي كاذب للنبوة ) أن تقول: يسألونك عن ... قل هذا من علم ربي ... !!

و لا تقل أنهم سيكذبونك .. و أنك مضطر ..

لأن الآية القرآنية التي كان الممكن أن يؤلف فيها محمد صلى الله عليه وسلم - بزعمكم - قرآنًا و يزيد فيها بيانًا .. نقرأ القرآن الكريم فنرى قوله سبحانه و تعالى ..

"و يسألونك عن الروح .. قل الروح من أمر ربي .. و ما أوتيتم من العلم إلا قليلًا"...

أريد أي ملحد أو نصراني أن يحل لي تلك الإشكالية بالله عليكم .. !!!!

أريد أي شخص أن يفحمني و يوضح لي أن هذا ليس دليلًا قويًا على النبوة و أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يتبع إلا ما يوحى إليه من ربه .. و أنه نبي صادق و لا مكان في وحيه لأغراض شخصية أو هوى بشري ..

غريبٌ حقًا هذا الكتاب !! ..

غير أن عقلي لم يكف !! ..

تبًا لشياطين الانس و الجن .. ماذا هناك ؟؟؟

قال لي شيطاني و قد ظن أنه أمسكني من أم رأسي و أنه لا مهرب لي أو مخرج ..

قل لي يا هذا .. أنا سأتفق معك فيما قلت .. و ما حكيت إن أجبت على سؤالي ..

قل لي يا هذا .. إن كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيًا حقًا .. و أن الله سبحانه و تعالى بكل شئ عليم ..

فقل لي بالله عليك ..

لماذا لم ينبأنا الله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم بأمر الروح ؟؟!!

هنا تذكرت قول الله سبحانه و تعالى ..

"أفلا يتدبرون القرآن"..

إنه وعد الله يا شباب .. !

إن من يتدبر القرآن بصدق سيجد غايته ..

فقرأت الآية الكريمة .. بتدبر ..

"و يسألونك عن الروح .. قل الروح من أمر ربي .. و ما أوتيتم من العلم إلا قليلًا"! ..

هنا تفتق ذهني عن تلك الأمور و الخطرات التي أرجوا من الله سبحانه و تعالى أن يعيننا جميعًا في تدبرها .. و أرجوا من إخوتي المسلمين و كل من تدبر تلك الآية أن يفيدنا بخطراته

يتبادر إلى ذهني بعض الأشياء ...

مثلًا ..

1 -أن مسألة معرفة كنه الروح هو أمر بلا أي أهمية بالنسبة للإنسان .. فما دام هناك خالق فإن للروح خالق .. لذا فيجب على الإنسان أن يبحث في مسألة وجود الخالق .. عندها يصبح أمر الروح من العلم الذي لا يضر الجهل به و لا ينفع العلم به .. و هذا ينسف سؤالك الخبيث .. بل إن الآية جاءت بهذا الشكل لتوجه الإنسان إلى علم أنفع و أن أفضل علم هو علم الخالق و الذي يثبت بالضرورة وجود روح ..

2 -أن عقلي لا يستطيع فهم ماهية الروح .. أنظر إلى تعقيدات الجسم البشري .. في يوم ذهبت إلى صديقي في كلية طب الأسنان... و دخلت إحدى المحاضرات .. وجدت تعقيدًا شديدًا في شرح أحد العلوم التجريبية هناك .. إن جسد الإنسان معجزة بحد ذاته !! .. فلابد أن أمر تلك الروح و التي سر الحياة أمر شديد التعقيد .. أمر شديد التعقيد إلى درجة أن فهم ماهية تلك الروح أمر شديد الصعوبة على الفكر الإنساني .. و أضرب على هذا مثلًا .. أنت عندما تتكلم .. تتحرك عضلات الحنجرة .. و عندما تتحرك عضلات الحنجرة ما الذي دفعها أصلًا لتتحرك .. إشارة المخ .. طيب .. ما هو المؤثر على إشارات العصبية للمخ ؟ .. قس على ذلك المتعة الجنسية أيضًا .. اتبع الخطوات معي ..

إن دراسة كل عملية من تلك العمليات يُفنى عمر المرأ ( رغم التقدم الطبي الرهيب ) و لا يبلغه .. فكيف بالروح .. كيف بالآمر لكل هذا ؟؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت