فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما قوله تعالى يكتبون الكتاب بأيديهم ففيه وجهان الأول أن الرجل قد يقول كتبت إذا أمر بذلك ففائدة قوله بأيديهم أنه لم يقع منهم إلا على هذا الوجه الثاني أنه تأكيد وهذا الموضع مما يحسن فيه التأكيد كما تقول لمن ينكر معرفة ما كتبه يا هذا كتبته بيمينك أما قوله تعالى ثم يقولون هاذا من عند الله فالمراد أن من يكتب هذه الكتابة ويكسب هذا الكسب في غاية الرداءة لأنهم ضلوا عن الدين وأضلوا وباعوا آخرتهم بدنياهم فذنبهم أعظم من ذنب غيرهم فإن المعلوم أن الكذب على الغير بما يضر يعظم إثمه فكيف بمن يكذب على الله ويضم إلى الكذب الإضلال ويضم إليهما حب الدنيا والاحتيال في تحصيلها ويضم إليها أنه مهد طريقا في الإضلال باقيا على وجه الدهر فلذلك عظم تعالى ما فعلوه فإن قيل إنه تعالى حكى عنهم أمرين أحدهما كتبة الكتاب والآخر إسناده إلى الله تعالى على سبيل الكذب فهذا الوعيد مرتب على الكتبة أو على إسناد المكتوب إلى الله أو عليهما معا قلنا لا شك أن كتبة الأشياء الباطلة لقصد الإضلال من المنكرات والكذب على الله تعالى أيضا كذلك والجمع بينهما منكر عظيم جدا أما قوله تعالى ليشتروا به ثمنا قليلا فهو تنبيه على أمرين الأول أنه تنبيه على نهاية شقاوتهم لأن العاقل يجب أن لا يرضى بالوزر القليل في الآخرة لأجل الأجر
الدر المنثور - السيوطي ج1/ص201
أخرج وكيع وابن المنذر والنسائي عن ابن عباس في قوله فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم قال نزلت في أهل الكتاب
الدر المنثور - السيوطي ج4/ص176
الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هو من عند الله وما هو من عند الله البقرة الآية 79
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في الآية قال أما الأحبار فمن اليهود وأما الرهبان فمن النصارى
الكشاف - الزمخشري ج1/ص185
يكتبون الكتاب المحرف بأيديهم تأكيد وهو من مجاز التأكيد كما تقول لمن ينكر معرفة ما كتبه يا هذا كتبته بيمينك هذه مما يكسبون
من الرشا
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الأندلسي ج2/ص169
واختلف العلماء في معنى قوله يحرفون الكلم فقال قوم منهم ابن عباس تحريفهم هو بالتأويل ولا قدرة لهم على تبديل الألفاظ في التوراة ولا يتمكن لهم ذلك ويدل على ذلك بقاء آية الرجم واحتياجهم إلى أن يضع القارىء يده عليها وقالت فرقة بل حرفوا الكلام وبدلوه أيضا وفعلوا الأمرين جميعا بحسب ما أمكنهم
قال القاضي أبو محمد وألفاظ القرآن تحتمل المعنيين فقوله تعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم يقتضي التبديل
ولا شك أنهم فعلوا الأمرين
تفسير أبي السعود ج1/ص120
للذين يكتبون الكتاب أي المحرف او ما كتبوه من التأويلات الزائغة
تفسير ابن كثير ج1/ص118
فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم قال هم أحبار اليهود وكذا قال سعيد عن قتادة هم اليهود وقال سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن علقمة سألت بن عباس رضي الله عنه عن قوله تعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم قال نزلت في المشركين وأهل الكتاب
تفسير البيضاوي ج1/ص350
للذين يكتبون الكتاب يعني المحرفين ولعله أراد به ما كتبوه من التأويلات الزائغة
تفسير الجلالين ج1/ص16
فويل شدة عذاب للذين يكتبون الكتاب بأيديهم أي مختلقا من عندهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا من الدنيا
تفسير السعدي ج1/ص56
فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون توعد تعالى المحرفين للكتاب الذين يقولون لتحريفهم وما يكتبون
تفسير السمعاني ج1/ص100
فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون 79 وقالوا من كان هودا أو نصارى
تفسير الطبري ج1/ص378
القول في تأويل قوله تعالى للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا
يعني بذلك الذين حرفوا كتاب الله من يهود بني إسرائيل وكتبوا كتابا على ما تأولوه من تأويلاتهم مخالفا لما أنزل الله على نبيه موسى صلى الله عليه وسلم ثم باعوه من قوم لا علم لهم بها ولا بما في التوراة جهال بما في كتب الله لطلب عرض من الدنيا خسيس فقال الله لهم فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون
تفسير الطبري ج1/ص380
فأعلم ربنا بقوله فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم عباده المؤمنين أن أحبار اليهود تلي كتابة الكذب والفرية على الله بأيديهم على علم منهم وعمد للكذب على الله ثم تنحله إلى أنه من عند الله وفي كتاب الله تكذبا على الله وافتراء عليه
فنفى جل ثناؤه بقوله يكتبون الكتاب بأيديهم أن يكون ولي كتابة ذلك بعض جهالهم بأمر علمائهم وأحبارهم