فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 4557

ولا شكَّ أن إجماع الصحابة على قرآنيتهما كافٍ في الردِّ على هذا الطعن، ولا يضرُّ ذلك الإجماع مخالفة ابن مسعود، فإنه لا يُعقل تصويب رأي ابن مسعودٍ وتخطئة الصحابة كلهم، بل الأمة كلها. (35)

وقد استشكل الفخر الرازي على فرض صحة النقل عن ابن مسعودٍ في إنكاره قرآنية المعوذتين أنه إن قيل إن قرآنية المعوذتين كانت متواترةً في عصر ابن مسعودٍ، لزم تكفير من أنكرهما، وإن قيل إن قرآنيتهما لم تكن متواترةً في عصره، لزم أن بعض القرآن لم يتواتر في بعض الزمان، قال: وهذه عقدة صعبة. (36)

ويجاب عن هذا الاستشكال بأن تواتر قرآنية المعوذتين في عصر ابن مسعودٍ لا شكَّ فيه، ولا يلزم من ذلك تكفيره ?، إذ إن التواتر -وإن كان يفيد العلم الضروري- فإنه نفسه ليس علمًا ضروريًّا -أي أنه قد يخفى على بعض الناس، فليس من الضروري أن يعلم كلُّ واحدٍ من أهل العصر بتواتر الشيء، فإن خفي عليه هذا التواتر كان معذورًا، فلا يُكَفَّر.

قال ابن حجر: وأجيب باحتمال أنه كان متواترًا في عصر ابن مسعودٍ، لكن لم يتواتر عند ابن مسعود، فانحلَّت العقدة بعون الله تعالى. (37)

(1) مناهل العرفان (1/275) .

(2) قال الحافظ ابن حجر: هكذا وقع هذا اللفظ مبهمًا، وكأن بعض الرواة أبْهمه استعظامًا له، وأظن ذلك سفيان، فإن الإسماعيلي أخرجه من طريق عبد الجبار بن العلاء عن سفيان كذلك على الإبْهام. فتح الباري (8/615) .

(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب سورة (قل أعوذ برب الناس) (8/614) ح 4977.

(4) رواه أحمد في مسنده، مسند الأنصار (6/154) ح 20682.

(5) رواه أحمد في مسنده، مسند الأنصار (6/154) ح 20683. قال الهيثمي: رواه عبد الله بن أحمد والطبراني، ورجال عبد الله رجال الصحيح، ورجال الطبراني ثقات. مجمع الزوائد (7/152) .

(6) رواه عبد بن حميد في مسنده، انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/9) ، وفتح القدير للشوكاني (1/62) ، ورواه أبو بكر الأنباري، انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/81) .

(7) رواه عبد بن حميد في مسنده، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة، انظر فتح القدير (1/62) .

(8) انظر مناهل العرفان (1/276) .

(9) رواه ابن ماجه في سننه كتاب المقدمة، باب فضل عبد الله بن مسعود (1/49) ح 138، وابن أبي داود في كتاب المصاحف، باب كتابة المصاحف حفظًا ص 152-153.

(10) رواه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب (1/216) ح 820.

(11) انظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 47-49، ومناهل العرفان (1/276) .

(12) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/81) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/9) .

(13) رواه أحمد في مسنده، مسند الشاميين (5/137) ح 16848.

(14) رواه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة المعوذتين (6/96) ح 814.

(15) رواه النسائي في سننه، كتاب الاستعاذة، (8/253) ح 5437، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في المعوذتين (2/73) ح 1462.

(16) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 90.

(17) المحلى (1/13) .

(18) المجموع شرح المهذب (3/363) .

(19) كما مرَّ في المبحث السابق.

(20) انظر المحلى (1/13) ، ونكت الانتصار لنقل القرآن ص 90-91، والفصل في الملل والأهواء و النحل (2/212) .

(21) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 91.

(22) انظر نكت الانتصار لنقل القرآن ص 92، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 43.

(23) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 92-93.

(24) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 93.

(25) رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف، باب كتابة الفواتح والعدد في المصاحف ص 154.

(26) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 93-94.

(27) فتح الباري (8/615) .

(28) تفسير القرآن العظيم للحافظ عماد الدين بن كثير (4/571) .

(29) انظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 49.

(30) انظر مناهل العرفان (1/276) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/571) .

(31) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 43.

(32) يعني المعوذتين.

(33) رواه أحمد في مسنده، مسند الأنصار (6/154) ح 20684.

(34) مجمع الزوائد (7/152) ، وفتح الباري (8/615) .

(35) مناهل العرفان (1/276-277) .

(36) فتح الباري (8/616) .

(37) فتح الباري (8/616) .

إشكال في جمع عثمان للمصحف

إشكال: قال الزرقاني ـ رحمه الله ـ ما معناه أن عثمان ـ رضي الله عنه ـ حينما أراد جمع المصحف اضطر الى تتعدد المصاحف المكتوبة ، لأنه رضي الله عنه أراد أن يجمع في المصحف الأوجه السبعة التي نزل عليها القران ، و هذه الأوجه منها ما يمكن أي يندرج تحت رسم واحد ، كاختلاف وجوه الاعراب و منها ما لا يمكن أن يندرج تحت رسم واحد كالتقديم و التأخير مثلا أو بعض صور الابدال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت