فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 4557

المطلب الثالث: دعوى تعارض القرآن مع الحقائق الكونية .

ثم الخاتمة ، وذيلت الرسالة بعدة فهارس لكمال الاستفادة من البحث .

وكان المنهج المتبع في هذه الرسالة كالتالي:

1-لقد اجتهدت اجتهادا كبيرا في محاولة حصر الطعون ؛ حيث جمعت ما أمكنني من كتب تطعن في القرآن أو ترد على الطاعنين ، وحرصت على أن أحضر معظم معارض الكتاب التي تقام ؛ لعلي أجد شيئا ليس عندي ، وذهبت إلى الكثير من الجامعات للبحث عن رسائل مقاربة لما كتبته ، وبحثت في الإنترنت ، ودخلت الكثير من المواقع المتخصصة في الطعن في الإسلام ، مثل بعض غرف النصارى في البالتوك وغيرها ، وسألت الكثير من المتخصصين في هذا الباب والمهتمين ، فاتضح لي أن حصر الطاعنين من الصعوبة بمكان ؛ فبعضهم مشاهير ، وبعضهم مغمور نكرة لا يعرف ، فتسميته والرد عليه تشهير له ، وبعضهم بل أكثرهم مردّد لما قيل سابقا من الطعون ، فاتجهت لحصر الطعون لا الطاعنين - مع عدم إغفال ذكرهم إن وجدوا لاسيما المشاهير منهم - لأن الطعون واحدة في الغالب ، وأما الطاعنون فهم كالببغاوات يرددون ما سمعوا ، وهذا أيضا منهج نبوي فقد كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يرد على الخطأ لا على المخطئ ، بقوله: « ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا » (6) .

2-ليس من منهجي أن أجمع كل ما أثير ، بل أجمع ما كان فيه شبهة وقد يقع فيه اللبس عند بعض الناس ، وأما بعض الطعون التي يوردها الطاعنون بسبب جهلهم باللغة ، أو سوء فهمهم ، أو تحريف المعنى ، أو الكذب ، أو الدعوى المجردة عن الدليل ، أو نسبب الحقد الدفين ، فهذا يكفي ذكره في إبطاله ، ويكفيك من شر سماعه ، مثل إنكارهم بلاغة القرآن وهم أبعد الناس عن تذوق بلاغة القرآن ، أو تفسير بعضهم قوله تعالى: (وترى الملائكة حافين من حول العرش( [الزمر:75] ؛ فقد قال بعض المستشرقين في تفسير معنى (حافين(: أي بدون أحذية(7) . ( وفسر بعض المستشرقين قوله تعالى: (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه( ]الإسراء: 13 ] بقوله: يأتي الكافر وفي رقبته حمامة .ومنهم عَلََََّامة تصدى لوضع المعجمات الكبرى(8) , فكتب في مادة (أخذ) أنها تأتي بمعنى نام لقوله تعالى: (لا تأخذه سنة ولا نوم (( 9) [ البقرة:255] ). ومثل ادعاء بعضهم أنه وجد مخطوطة بخط النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبالتالي يثبت أنه لم يكن أميا (10) ، وقول بعضهم: إن معنى قوله تعالى: (الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه ..( [الأعراف:157] أن أمي بمعنى وثني(11) . وادعاء بعضهم أن الوحي عبارة عن صرع كان يصيب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) 12) ( . أو النزول إلى الدرك الأسفل من الدناءة بإطلاق لفظ(الخراء) على القرآن ، كما في كتاب حيدر حيدر (13) (وليمة لأعشاب البحر) (14) ، وغير ذلك من السفاهات .

3-الطعون على القرآن تنقسم قسمين ، طعون حول القرآن ، وطعون في القرآن ؛ الطعون حول القرآن من مثل الطعن في جمع القرآن ، وتواتر القرآن ، تقسيم القرآن إلى مكي ومدني ، نزول القرآن على سبعة أحرف ، معنى المتشابه في القرآن ، النسخ في القرآن ، ترجمة القرآن ، إعجاز القرآن ، قراءات القرآن ...إلخ تلك الشبه التي تحوم حول القرآن ولا تطعن في آياته طعنا مباشرا ، وهذا البحث كفانا فيه عدد من العلماء الأفاضل والباحثين الأجلاء ، ومن أفضل هذه الكتب التي اطلعت عليها ، كتاب"شبهات حول القرآن وتفنيدها"للدكتور غازي عناية (15) ، وبعضهم أفرد في بعض هذه المباحث مؤلفا ، مثل كتاب"المستشرقون وترجمة القرآن الكريم"للدكتور محمد صالح البنداق (16) . و في كتاب"القراءات وأثرها في التفسير والأحكام"للدكتور محمد بن عمر بازمول (17) عقد بابا بعنوان (رد الشبهات التي تثار حول القراءات) أجاب فيها على كل ما يثار حول هذا الموضوع ، وكتاب القراءات في نظر المستشرقين والملحدين للشيخ عبدالفتاح عبدالغني القاضي (18) ، وكتاب نزول القرآن على سبعة أحرف للدكتور مناع القطان (19) ، وفي مجلة لواء الإسلام بحث لعبد الباري إبراهيم أبو عبلة في الجواب على طعون المستشرقين في لغة القرآن ونحوه (20) .

ومن أشد الكتب التي طعنت في هذا الباب كتابان:

1-القرآن: نزوله ، تدوينه ، ترجمته وتأثيره ، لبلاشير (21) .

2-مقدمة كتاب المصاحف لأبي داود ، لآرثر جفري .

رد عليهما الدكتور إسماعيل سالم عبدالعال في كتابه المستشرقون والقرآن ، في جزأين (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت