فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذه شهادة النجاشي الذي كان ملك الحبشة ، وسيد النصارى ، بل إنه أسلم ؛ فقد أخرج الإمام أحمد أيضا عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) إلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا ، فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَجَعْفَرٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَأَبُو مُوسَى ، فَأَتَوْا النَّجَاشِيَّ،وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ، بِهَدِيَّةٍ فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا لَهُ ، ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ،ثُمَّ قَالَا لَهُ: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا .قَالَ:فَأَيْنَ هُمْ ؟قَالَ:هُمْ فِي أَرْضِكَ فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ . فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ ،فَقَالَ جَعْفَرٌ:أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ . فَاتَّبَعُوهُ فَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ ،فَقَالُوا لَهُ:مَا لَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ ؟ قَالَ:إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .قَالَ:وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ:إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولَهُ ( ، وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ .قَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ:فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ .قَالَ:مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ ؟ قَالُوا:نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ ، أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ ، الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ ، وَلَمْ يَفْرِضْهَا وَلَدٌ . قَال:َ فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ ،ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ ، وَاللَّهِ مَا يَزِيدُونَ عَلَى الَّذِي نَقُولُ فِيهِ مَا يَسْوَى هَذَا -يعني العود- مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ الَّذِي نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ ، وَإِنَّهُ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ ، لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وَأُوَضِّئُهُ .وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرِينَ فَرُدَّتْ إِلَيْهِمَا . ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ( اسْتَغْفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ) (180) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا (181) .
فصلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عليه تدل على إسلامه.
ومن هذه الشهادات أيضًا: