فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 4557

ما رواه ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) قَالَ:كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) , فَجَاءَ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ ، فَقَالَ:السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ . فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ .فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) : « إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي » . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) : « أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ » قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) بِعُودٍ مَعَهُ ،فَقَالَ: « سَلْ » . فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) : «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ» .قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ: « فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ » . قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ: « زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ» .قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: «يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ ، الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا » . قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا » . قَالَ:صَدَقْتَ . قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ . قَالَ: « يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ . قَالَ:جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ الْوَلَدِ؟ . قَالَ: « مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ » . قَالَ الْيَهُودِيُّ:لَقَدْ صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ . ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) : « لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللَّهُ بِهِ » (182) .

يقول الجلندي ملك غسان -لما بلغه رسول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يدعوه إلى الإسلام-: (والله لقد دلني على هذا النبي الأمي ؛ أنه لا يأمر بخير إلا كان أول آخذ به ، ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له، وأنه يغلب فلا يبطر ، ويغلب فلا يضجر ، ويفي بالعهد ، وينجز الوعد ، وأشهد أنه نبي ) (183) .

وفي قصة الميورقي أيضا شهادة واضحة -كما تقدم - من أكبر علماء النصارى في عصره على صدق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .

وقد شهد له هرقل عظيم الروم - وكان من علماء النصارى- بأنه نبي صادق كما سيأتي.

وإليك بعض هذه النصوص من المعاصرين:

- (كان محمد( صلى الله عليه وسلم ) خاتم النبيين ، وأعظم الرسل الذين بعثهم الله ليدعوا الناس إلى عبادة الله..) [واشنجتون ايرقنج (184) ] (185) .

-إن أشد ما نتطلع إليه بالنظر إلى الديانة الإسلامية ، ما اختص منها بشخص النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبذلك قصدت أن يكون بحثي أولا في تحقيق شخصيته ، وتقرير حقيقته الأدبية علَّني أجد في هذا البحث دليلا جديدا على صدقه وأمانته ، المتفق تقريبا عليها بين جميع مؤرخي الديانات ، وأكبر المتشيعين للدين المسيحي.. [هنري دي فاستري (186) ] (187) .

-هل رأيتم قط رجلا كاذبا يستطيع أن يوجد دينا عجيبا؟ إنه لا يقدر أن يبني بيتا من الطوب، فهو لم يكن عليما بخصائص الجير والجص والتراب ، وما شاكل ذلك فما ذلك الذي يبنيه بيت ، إنما هو تل من الأنقاض ، وكثيب من أخلاط المواد؛ وليس جديرا أن يبقى على دعائمه اثنى عشر قرنا يسكنه مائتا مليون من الأنفس (188) ، ولكنه جدير أن تنهار أركانه فينهدم، فكأنه لم يكن، وأني لأعلم أن على المرء أن يسير في جميع أموره طبق قوانين الطبيعة، وإلا أبت أن تجيبه طلبته ، كذب ما يذيعه أولئك الكفار وإن زخرفوه حتى تخيلوه حق، ومحنة أن ينخدع الناس -شعوبا وأمما- بهذه الأضاليل.. [توماس كارلايل (189) ] (190) .

-ويقول كارلايل أيضًا:(لقد أصبح من أكبر العار على كل فرد متمدن في هذا العصر ، أن يصغي إلى القول بأن دين الإسلام كذب ، وأن محمدا خداع مزور ،فإن الرسالة التي أداها ذلك الرجل ، ومازالت السراج المنير مدة اثني عشر قرنا لمئات الملايين من الناس أمثالنا ، خلقهم الله الذي خلقنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت