فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن قيس بن النعمان قال: لما انطلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو بكر مستخفين مرا بعبد يرعى غنما،فاستسقياه من اللبن ، فقال:ما عندي شاة تحلب ، غير أن ههنا عَنَاقًا (212) حملت أول الشتاء ، وقد أخدجت وما بقي لها لبن . فقال: « ادع بها ، فدعا بها فاعتقلها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومسح ضرعها ودعا حتى أنزلت » . قال: وجاء أبو بكر - رضي الله عنه - بمحجن فحلب، فسقى أبا بكر ، ثم حلب فسقى الراعي ، ثم حلب فشرب ، فقال الراعي: بالله من أنت ، فوالله ما رأيت مثلك قط؟ قال: « أو تراك تكتم علىَّ حتى أخبرك ؟ » . قال: نعم .
قال: « فإني محمد رسول الله » . فقال: أنت الذي تزعم قريش أنه صابئ؟ قال: « إنه ليقولون ذلك » . قال: فأشهد أنك نبي ، وأشهد أن ما جئت به حق ، وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبي ، وأنا متبعك . قال: « إنك لا تستطيع ذلك يومك ، فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتنا » (213) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ( بِتَمَرَاتٍ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَضَمَّهُنَّ ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ ، فَقَالَ: « خُذْهُنَّ وَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدِكَ هَذَا ، أَوْ فِي هَذَا الْمِزْوَدِ(214) كُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا » . فَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ حِقْوِي (215) ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ قَتْلِ عُثْمَانَ ، فَإِنَّهُ انْقَطَعَ ) (216) .
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ( بِإِنَاءٍ وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَ مِائَةٍ أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثِ مِائَةٍ) (217) .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ: « اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ » . فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: « حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ » . فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ ) (218) .
4-شفاء الأمراض على يديه:
في يوم خيبر دعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) علي بن أبي طالب ، وكان أرمد فبصق في عينيه فبرأ (219) .
وعن يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ ابن الأكوع ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ ؟ فَقَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ . فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ( فنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ ) (220) .
وعبد الله بن عتيك لما قتل أبا رافع انكسرت قدمه ، فمسحها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكأنها لم تشتك قط (221) .
5-انشقاق القمر:
سأل أهل مكة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) آية ، فدعا النبي ربه أن يشق القمر ، فانشق القمر فلقتين ، فلقة عن يمين الجبل والأخرى عن شماله ، فقال النبي: « اشهدوا اشهدوا » . فقالوا: سحر أعيننا محمد. فقال بعضهم: إن محمدًا لا يستطيع أن يسحر الناس أجمعين ، فاسألوا الركبان إذا جاءوا من الأسفار . فكلما جاء أحد سألوه: هل رأيت القمر انشق ؟ فيقولون: نعم رأينا) (222) .
6-حنين الجذع: